شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة مساء امس حفل تخريج الدفعة الثانية من الطلبة الضباط بأكاديمية العلوم الشرطية فى الشارقة والبالغ عددهم 61 ضابطا. وقد بدأت الفعاليات بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة راعى الحفل حيث كان فى مقدمة مستقبلى سموه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمى ولى عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الاكاديمية ومعالى الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادى وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية. وفى بداية الاحتفال توجه صاحب السمو حاكم الشارقة الى منصة العرض العسكرى ثم عزفت موسيقى الشرطة بالسلام الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة ثم تلاوة ايات من الذكر الحكيم وقدم الطلبة بعد ذلك عروضا عسكرية رائعة تميزت بتشكيلات استعراضية جديدة بالسلاح وعرض تشكيلى صامت حيث ارتبطت هذه التشكيلات بالانتفاضة الفلسطينية وقدموا حركات للمشاة بالسير البطيء والعادى اضافة لعروض وتشكيلات عسكرية متعددة مستخدمين السلاح تعكس مدى قوة التمارين وبرامج التدريب الراقية وما يتمتع به الطلبة الضباط من لياقة بدنية وتأهيل عسكرى متميز. ثم القى المقدم الدكتور عبدالله احمد المشرخ مدير الاكاديمية كلمة قال فيها «ان هذه الايام عزيزة علينا لانها تشهد الحصاد بعد العناء وغالية هى تلك اللحظات التى يبارك صاحب الدار وبانيها جهد الابناء فيزيد من اصرارهم اصرارا ويملأ قلوبهم بالفخر كل الفخراعتزازا لذا نرحب بكم يا صحاب السمو امير الثقافة والفكر وابارك لكم غرس ايديكم فقد اثمر خير الثمارفقد فجرتم الطاقات واعطيتم بلا حدود. واضاف المقدم المشرخ انه بالامس القريب كانت الاكاديمية تجربة وحلما وتحديا فاصبحت اليوم واقعا لنحتفل بتخريج 51 ضابطا من ابناء الدولة و10 ضباط من ابناء دولة الكويت حيث انطلقنا منذ البداية تحدونا توجهات واضحة من سموكم تمثلت فى ثلاثة منطلقات اساسية مثلت وبكل الموضوعية محاور استراتيجيتنا اولها ان العولمة واقع لا يمكن اغفاله ولكن تفرض الحكمة ان نتعاطى الايجابيات وننأى عن الافرازات السلبية ونطالع تجارب الاخرين من حولنا ونبدأ من حيث انتهوا ولكن بما يتناسب مع قيمنا وتقاليدنا الاسلامية الاصيلة وثانيها ان رسالتنا ان نعمل ولكن بكل التطلع الى واقعنا والى دور الخريج فى مجتمعه والى مسئولياته تجاه الامن الداخلى فلا قيمة لعلم تجرد عن واقع ولهذا كنا وما زلنا نعمل وعيوننا متجهة الى واقع وبيئة العمل الشرطى بل والى المجتمع من حولنا وثالثها ان اية اضافة اكاديمية او امنية انما تنطلق من اجل امن دولة الاتحاد ومن خلال دستورها والاطر التشريعية والقانونية واللائحة والمجتمعية السائدة. واكد فى كلمته ان الشارقة جزء من الكيان الارحب لدولة الاتحاد الذى يضم بمظلته قلوب الجميع خلف قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحمدا للمولى العزيز القدير ان انعم علينا بوضوح الرؤية وسواء السبيل فتوجيهات معالى الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادى وزير الداخلية دائمة ومستمرة وتمثل بالنسبة لنا جميعا المسارالصحيح ومساندة وتأييد اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان واضحة وصريحة وتمنحنا دائما الثقة فى النفس والاعتزاز بما انجزناه. واشار الى ان اكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة قد مثلت اضافة جديدة للكيان التعليمى والتدريبى المتخصص فى دولة الامارات العربية المتحدة بوجه عام وبوزارة الداخلية على وجه الخصوص فانها لم تأتِ من فراغ وانما جاءت اتساقا مع استراتيجيات وخطط وزارة الداخلية فى مجالات التدريب والتأهيل. وقال مدير الاكاديمية انها لحظات مجيدة وفرحة غامرة تعم القلوب ان تنطلق هذه الباقة المشرقة من زهرة شباب الوطن يحدوهم الامل كل الامل فى غد امن ومستقبل مشرق ولكنى اجد مشاعرى تتزاحم وفى ناظرى اولئك البواسل الذين اغتصبت اوطانهم فوهبوا من اجلها ابناءهم وارواحهم والشهيد تلوالشهيد الذين جعلوا من اجسادهم الوقود والسلاح من اجل الجهاد والحق ومن اجل التصدى لقوى البغى والظلم والعدوان فدحروها بحجارتهم وادموها بعميق ايمانهم وافتدوها بارواحهم.. لك الله يازهرة المدائن ولكم الله ياشهداء الاقصى لقد جاوز الظالمون المدى فعلا فحق الجهاد وحق الفدا. وخاطب المقدم المشرخ فى كلمته الخريجين فقال «لكم فى اولئك الاشقاء الابطال قدوة وكل المثل ايها الابناء واوصيكم وانتم على مشارف ارتياد اقدس المهن واشرفها افتدوا امن الوطن باغلى ما لديكم فهذه رسالتنا وكونوا لمن حولكم الريادة والمثل وعملوا بما تعلمتم واحفظوا الله يحفظكم تجدونه تجاهكم يوفقكم ويحرسكم ويرعاكم». وفى نهاية كلمته وجه الشكر والتقدير الى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمى ولى عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الاكاديمية واعضاء المجلس على تاييدهم وتوجيههم الدائب والدائم لنا كما وجه الشكرلاخوانه الضباط والمدربين والاساتذة اعضاء هيئة التدريس الذين صاغوا فكرهم وعملهم وخبراتهم فى اطار مناهجنا فقدموا لنا العديد والجديد من اصول الفكر الشرطى. ـ وام
