يشهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة مساء اليوم حفل تخريج الدفعة الثانية من الطلبة الضباط خريجي اكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية، بمقر الاكاديمية بالمدينة الجامعية في الشارقة وفي تصريح صحفي بهذه المناسبة اكد العقيد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، للانسان بهذه الارض الطيبة باعتباره اغلى رأسمال يملكه الوطن وقد عبر سموه عن ذلك في مقولاته واحاديثه لأبناء الوطن. واضاف المطوع قائلا: اتساقا مع هذا الاهتمام بالانسان ورعايته وبناء مقوماته العلمية والثقافية والفكرية كانت توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة ببناء صروح المعرفة والثقافة والتأهيل العلمي والاكاديمي التي تسهم في تأهيل ابناء الوطن وبناء شباب الوطن واعدادهم لحمل تبعات التطور والتقدم والثقافة التي يخوضها معتدا بقدرات ابنائه وطاقاتهم، واستجابة لهذه الطموحات والآمال كانت توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة باعادة وتأهيل المؤسسات الشرطية والامنية واعدادها لكي تلعب دورها بانسجام مع روح العصر ومواكبة التطورات التي يشهدها واقع الجريمة في العالم بأسره، مما افرز وكرس اتجاهات جديدة في التأهيل والتدريب والتعليم الشرطي تأخذ بمبدأ التخصص وتنادى ببلورة المعارف والخبرات المتراكمة في هذا المجال. واشار مدير عام شرطة الشارقة الى ان تخريج الدفعة الثانية يعد حصادا جديدا من ثمرات اكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية ويمثل هؤلاء الضباط النواة الحقيقية لتحديث مفهوم القيادة الشرطية واستجابة لتحديات التطور والتغيير وتعبيرا عن طموحات وامال قيادتهم الشامخة. نهضة شرطية وفي السياق نفسه اكد العقيد علي ناصر الفردان، نائب مدير عام شرطة الشارقة ان مسيرة التطور الامني الداعمة لنهضة اي مجتمع ترتبط دوما بدعم وتحفيز الكفاءات البشرية وتأهيلها بشكل علمي يتلاءم مع معطيات العصر، مؤكدا ان تخريج الدفعة الثانية من الطلبة الضباط حملة البكالوريوس في العلوم الشرطية، كادر مؤهل قادر على خوض غمار العمل الميداني بكفاءة واقتدار وذلك بالعودة الى الجهد الذي بذل في اعدادهم وتأهيلهم وفق احدث المناهج الشرطية والقانونية وتحت اشراف مجموعة من الاساتذة المتخصصين والمدربين الاكفاء، واضاف: بتخريج الدفعة الثانية تكون الاكاديمية قد رسخت حضورها على ارض الواقع الميداني واصبحت رافدا مهما يدعم جهاز الشرطة ويوفر له ما يحتاجه من كفاءات بشرية مؤهلة، كما اشار الى تخريج اول مجموعة من الطلبة العرب المبتعثين من دول عربية ومن الدول الشقيقة يؤكد الدور الايجابي الذي تقوم به الاكاديمية على المستوى العربي خلال المستقبل القريب، وذلك في ضوء الميزات المتوفرة في منهجها التعليمي والامكانيات التي تدعم ذلك من معدات واجهزة تقنية تخدم العملية التعليمية والتدريبية وترقى بها الى مصاف رفيع يضاهي اكاديميات وكليات الشرطة على مستوى العالم، ووجه الفردان الشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة على حرص سموه المستمر الذي يبديه في متابعة شئون الاكاديمية وتوجيهاته الفعالة في تطوير وتحسين سير العمل بالاكاديمية، وتمنى الفردان ان يكون الضباط المتخرجون سندا حقيقيا يخدم المؤسسة الشرطية ويحقق هدف مكافحة الجريمة وخدمة تراب الوطن. كوكبة أمنية قال المقدم الدكتور عبدالله احمد المشرخ، مدير الاكاديمية بكل فخر واعتزاز نهدى دولة الامارات كوكبة من الضباط للالتحاق بالعمل الشرطي وخدمة المجتمع، مشيرا الى ان عدد الضباط المتخرجين اليوم يبلغ 61 ضابطا منهم 10 من دولة الكويت الشقيقة والبقية من الامارات، مؤكدا ان هذه الدفعة سوف تسهم في تعزيز الامن والامان بربوع الوطن وفي مكافحة الجريمة، واشار المشرخ الى ان الدفعة الثالثة سوف تتخرج في مطلع اكتوبر من عام 2002م، كما سوف تدخل الدفعة الخامسة للاكاديمية في غضون الصيف الحالي. وحول حفل التخريج اكد ان العرض العسكري سوف يكون عرضا مميزا وان الاكاديمية تسعى دائما الى ملاحقة التطور الذي يحدث في مجال الجريمة لاسيما الجرائم الحديثة التي لايعرفها المجتمع من قبل مثل الجرائم المنظمة وغسيل الاموال وجرائم الحاسوب والانترنت وكل الجرائم التي افرزتها ثورة الاتصالات والعولمة، بحيث استطاعت الاكاديمية اعداد منهج يتناغم مع هذه القضايا من اجل ان يكون الضباط على علم ودراية بما يجرى في عالم الجريمة ومؤهلا لمواجهة كافة التحديات في مجال مكافحة الجرائم الآنية ودعا الضباط المتخرجين الى ضرورة بذل مزيد من الجهد والاطلاع المتواصل من اجل الرقى بالعمل الشرطي وعكس الوجه المشرف لدولة الامارات العربية المتحدة. رسالة لانتفاضة الاقصى واشار الرائد عبدالله مبارك سالم، مدير كلية الضباط بالاكاديمية الى ان هناك فريقا من الضباط المتخصصين يقومون بمهام التدريب الميداني والعسكري للطلبة الضباط ويشكلون الهيئة الادارية للاكاديمية، موضحا ان دور كلية الضباط هو التنسيق والمتابعة في عملية الاعداد الاكاديمي والتدريب ومتابعة البرامج المنفذة، كما تقوم كلية الضباط بعقد الدورات التخصصية للضباط الذين على رأس عملهم حيث عقدت الكلية 13 دورة تخصصية في مجالات الشرطة المختلفة وكما ان للكلية علاقات متينة مع الكليات العلمية الاخرى. وحول التدريب الميداني اشار النقيب خليفة محمد المري مدير فرع التدريب بالاكاديمية ان الطالب يتلقى بالاكاديمية منذ دخوله 8 فصول دراسية تدريبية في شتى انواع التدريب، كل فصل فترته 4 اشهر ويشتمل التدريب على المشاة، الاسلحة، التدريب الرياضي، مشيرا اى ان الضباط المتخرجين يتميزون بسرعة الاستيعاب في مجال التدريب. وحول العرض الميداني اشار المري الى ان الضباط المتخرجين سوف يقدمون نشيدا بعنوان رسالة الى انتفاضة الاقصى لاسيما ان هذا التخريج يأتي متزامنا مع الاحداث التي تجرى الآن بفلسطين المحتلة وذكرى النكبة، وهذا النشيد تحية لاطفال وابطال الانتفاضة. وحول جوانب برنامج التعليم الاكاديمي اشار الملازم اول عادل محمد اكرم الى ان الاكاديمية تبذل جهدا كبيرا في التوفيق ما بين التحصيل الاكاديمي وصفاء ذهن الطالب مع التدريب الميداني، مشيرا الى ان هناك اعدادا كافية بهيئة التدريس كما يتم الاستعانة بمحاضرين من جامعة الامارات وجامعة الشارقة والجامعة الامريكية بالشارقة ويتكون البرنامج الدراسي من 3 برامج دراسية وتشمل مواد البرنامج الاول: مواد المشاة، الاسلحة، الكفاءة البدنية، المراسم العسكرية، في حين يتكون البرنامج الثاني من مواد المدخل لدراسة القانون، النظم السياسية، القانون الدستوري القانون الاداري، القانون الجنائي، القانون الدولي الخاص، والقوانين المكملة وبالنسبة للبرنامج الثالث يتكون من مواد عمليات الشرطة التالية، ادارة الشرطة، مادة منع الجريمة، التحقيق، البحث الجنائي، المرور، مكافحة المخدرات، المعاملة العقابية، علم الاجتماع الجنائي، علم النفس الجنائي، الحماية المدنية، نظم المعلومات، اللغة الانجليزية. والتقت «البيان» بالضباط الثلاثة الاوائل المتخرجين واعرب الطالب محمد سعيد علي الشحي، الحاصل على المركز الاول والحائز على سيف الشرف، عن سعادته وفرحه بهذا الانجاز واهدى هذا التفوق الى صاحب السمو حاكم الشارقة والى والديه، كما اشار الى رغبته للانضمام الى العمل بالاكاديمية بهدف تكملة الدراسات العليا في مجال العلوم الشرطية موضحا ان العمل الشرطي هو امنية لازمته منذ الصغر بالاضافة الى تكملة مسيرة والده الشرطية الذي يعمل بهذا الجهاز العظيم منذ سنوات طويلة في خدمة امن وسلامة المجتمع، اما الطالب جاسم حسن ابراهيم الشعيبي والحاصل على المركز الثاني في المجموع العام فقد اهدى تفوقه الى امة التي شجعته على الانضمام لسلك الشرطة، كما ابدى سعادته وفرحته بالتخرج والدخول في الحياة العملية وخدمة تراب الوطن، وفي الاطار نفسه اكد الطالب خالد علي عبيد الحاصل على المركز الثالث في المجموع العام ان العمل في سلك الشرطة امنية لازمة منذ الصغر وترك الدراسة الجامعية وكلية الهندسة رغم تفوقه بها للانضمام الى اكاديمية الشرطة وتمنى بعد التخرج العمل في مجال التحري.