أشاد سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة بمبادرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ودعوته لنبذ الخلاف وتوحيد الصف العربى، بصفته السبيل الوحيد للخروج بالامة من المأزق الذى تمر فيه من ناحية ولمواجهة التحديات المصاحبة للتغيرات الاقليمية والعالمية من ناحية ثانية وأهاب بجموع شعبنا العربى فى كل مكان الى دعم الانتفاضة ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيونى. جاء ذلك فى كلمة لسموه خلال افتتاح مهرجان جزر الامارات المحتلة الليلة قبل الماضية فى مدينة العين والذى ينظمه الاتحاد الوطنى لطلبة الامارات ويستمر لمدة يومين. وفيما يلى نص الكلمة.. «لابد ان نؤكد بداية على ان قضية العرب الاولى هى قضية فلسطين ولا يمكن لاى عربى مؤمن بوحدة المصير ان يتجاهل ما تشهده اليوم الساحة الفلسطينية ولا نملك الا ان نحيى صمود شعبنا العربى الفلسطينى فى وجه الغطرسة الصهيونية وان نقف تحية اجلال وتقدير لما تقوم به الانتفاضة المباركة ولشهدائها الابطال. كما نشيد بمبادرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ودعوته لنبذ الخلاف وتوحيد الصف العربى بصفته السبيل الوحيد للخروج بالامة من المأزق الذى تمر فيه من ناحية ولمواجهة التحديات المصاحبة للتغيرات الاقليمية والعالمية من ناحية ثانية. واننا اذ نثمن المواقف المبدئية والمشرفة لدولة الامارات من القضية فاننا نهيب بجموع شعبنا العربى فى كل مكان الى دعم الانتفاضة ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيونى. أيها الاخوة والابناء... فكما تعلمون جيدا انه فى الثلاثين من نوفمبر من عام 1971 وقع اعتداء عسكرى على جزء من التراب الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة قامت به القوات الشاهنشاهية اسفر عنه احتلال ايران للجزر العربية الثلاث ومنذ ذلك التاريخ وحتى سقوط الحكم الشاهنشاهى ونتيجة لاختلال ميزان القوة فى المنطقة فقد مارست ايران بالتحالف مع القوى الخارجية دور شرطى الخليج وحيدت القوى الاقليمية الاخرى وعملت على تكريس الاحتلال. ولقد استبشر الجميع خيرا بنجاح الثورة الاسلامية فى ايران فى فبراير من عام 1979 واعلان قادتها عن رغبتهم فى مراجعة سياسة الشاه الامبريالية فى المنطقة وما لبث ان تبدد الامل من تصريحات غير مسئولة من جانب عدد من المسئولين الايرانيين تؤكد على ان الجزر الاماراتية المحتلة جزء لا يتجزأ من السيادة الايرانية ولا يمكن التفريط فيها وعلى الرغم من مرور ما يقارب من اثنين وعشرين عاما فان ايران لا تزال ترفض الاستجابة للمبادرات السلمية وتعمل على فرض سياسة الامر الواقع كما يتضح فى سلوكها تجاه الجزر من خلال فرض التشريعات والقوانين الايرانية على السكان والعمل على عسكرة الجزر وتغيير ديمغرافيتها. أيها الاخوة والابناء... نحن ابناء منطقة الخليج العربى من العرب والايرانيين قد تعايشنا معا عبر العصور وانتجنا معا حضارة خالدة سادت الشرق والغرب ولا تزال اشعاعاتها تنير للانسانية دروب الخير والمحبة والسلام واذا كان من القواعد الاساسية فى علم السياسة ان العلاقات لا تكون صراعا مطلقا ولا تعاونا مطلقا فان المد والجزر فى علاقاتنا مع ايران لا يفهم الا من هذه الزاوية ومن ناحية اخرى فان الجغرافيا السياسية تفرض علينا حقيقة ان الامن والاستقرار فى المنطقة لا يمكن تحقيقه الا من خلال التعايش السلمى بين شعوب المنطقة ولذا فعلى الرغم من الاحتلال الايرانى للجزر الاماراتية حرصت دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله وانطلاقا من مبدأ حسن الجوار على توثيق علاقاتها مع ايران. إن طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى جزر عربية خالصة وان ايماننا بعروبة الجزر لتؤكده الحقائق العلمية والوقائع التاريخية كما ان قناعتنا باحقيتنا فى الجزر الثلاث لا تشوبها شائبة اذ ان هناك الكثير من الدلائل والبراهين والحجج التى نملكها فانه يمكننا الاشارة الى الروابط القبلية التى تجمع سكان هذه الجزر باشقائهم فى جنوب الخليج ويتشاطرون معا اللغة والقيم والعادات والتقاليد اضافة الى ان كل من امارتى رأس الخيمة والشارقة قد مارستا خلال فترة ما قبل الاستعمار البريطانى السيادة الفعلية على هذه الجزر كما ان وثائق الارشيف البريطانى لتؤكد على ذلك. أيها الاخوة والابناء... إن جمهورية ايران الاسلامية ترفض حتى الان الاحتكام الى منطق العقل فعلى الرغم من الدعوات المتكررة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بضرورة تسوية القضية بالطرق السلمية سواء كان ذلك من خلال المفاوضات المباشرة او بواسطة اللجوء الى محكمة العدل الدولية او بأية وسيلة اخرى تقع ضمن الطرق السلمية المقرة فى القانون الدولى وعلى الرغم من المواقف الحضارية لدولة الامارات العربية المتحدة تجاه ايران وقضاياها الداخلية والاقليمية والدولية وحرصها على توثيق الروابط الدينية والتاريخية مع جمهورية ايران الاسلامية فان ايران لا تزال تتمسك بموقفها الرافض بشأن الجزر. إن التطورات الاخيرة التى شهدتها منطقة الخليج العربى من تنام فى درجة ونوع وكثافة التفاعلات بين دول مجلس التعاون الخليجى وجمهورية ايران الاسلامية لتؤكد على ادراك الطرفين لاهمية التعاون من اجل تحقيق الامن والاستقرار الاقليمى وعلى الرغم من الخطوات الايجابية التى اتخذت مؤخرا بهدف تدعيم العلاقات الخليجية العربية مع ايران فان قضية جزر الامارات العربية المتحدة المحتلة تبقى العقبة الكاداء امام تعضيد اركان التقارب العربى الايرانى والانتقال من مرحلة التعاون الى مرحلة التكامل الاقليمى. وفى ضوء التطورات الايجابية على الساحة الخليجية المتمثلة فى تسوية الخلافات الحدودية بين دول الخليج والجزيرة العربية سلميا من خلال المفاوضات المباشرة كما حدث بين كل من السعودية من ناحية وعمان واليمن وقطر من ناحية اخرى او ما حدث بين قطر والبحرين الذى تمت تسويته من خلال اللجوء الى التحكيم الدولى فان ايران مدعوة اولا الى وقف سياستها غير المسئولة تجاه الجزر.. ثانيا القبول بمنطق العقل والحكمة بهدف وضع نهاية سلمية يقبل بها الطرفان تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون وتفتح افاقا اخرى لتحقيق مستقبل زاهر لشعوب المنطقة بأسرها. وختاما فانه لا يسعنى الا ان اتقدم بالشكر لسمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى الرئيس الاعلى لجامعة الامارات على دعمه لاسبوع الجزر العربية المحتلة والشكر موصول للسادة اعضاء هيئة التدريس ولكافة الاخوة الحضور كما لا يفوتنى ان انوه بالجهد الكبير الذى قامت به الهيئة الادارية للاتحاد الوطنى للاتحاد لطلبة الامارات فرع الامارات ولكافة من ساهم فى ابراز هذه الفكرة الى حيز الوجود واقترح ان تخصص ادارة الجامعة يوما من كل عام يسمى (يوم جزرنا المحتلة) يتم فيه احياء ذكرى احتلال ايران للجزر الاماراتية بمختلف الوسائل التعليمية كجزء من سياسة الجامعة الرامية الى غرس قيم الولاء والانتماء لهذا الوطن المعطاء وفقنا الله جميعا لما فيه خير ومصلحة بلدنا وامتنا.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وكان سموه شهد بحضور معالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى الرئيس الاعلى لجامعة الامارات الليلة قبل الماضية افتتاح مهرجان (جزر الامارات المحتلة) والذى يستمر لمدة يومين وينظمه الاتحاد الوطنى لطلبة جامعة الامارات. وقد قام سمو ولي عهد رأس الخيمة يرافقه معالى الشيخ نهيان بن مبارك وعدد من اعضاء المجلس الوطنى لاتحاد الطلبة وكبار المسئولين بافتتاح المعرض الوثائقى الذى يضم مجموعة من الصور والملصقات والخرائط لجزر الامارات المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وقد تفقد سموه ومرافقوه اقسام المعرض واطلعوا على ما يحتويه من صور تبرز الحقائق التاريخية والديمغرافية والاجتماعية للجزر. بعد ذلك بدأ الحفل الخطابى بالسلام الوطنى وقدم عدد من الشباب العسكريين فقرة من اوبريت (عين اليقين) «فديتك بالروح يا وطني». واستعرض خالد الشال رئيس اتحاد طلبة الامارات فى كلمته اهداف المهرجان والتى تتلخص فى المشاركة الهادفة بالقضايا الوطنية وابراز اهمية قضية الجزر على المستوى الطلابى والتأكيد على حق الامارات فى الجزر. كما اشاد بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى الحفاظ على الامن والاستقرار فى المنطقة وعلى علاقات حسن الجوار مع دول المنطقة بما فيها ايران حيث دعا سموه ايران لحل قضية الجزر عبر الحوار الاخوى والطرق السلمية. وفى ختام كلمته اكد وقوف ابناء الامارات وراء دعوة صاحب السمو رئيس الدولة السامية لحل الخلاف مع ايران سلميا. ثم بدأت ندوة حول «الابعاد التاريخية والقانونية والسياسية لقضية الجزر» شارك فيها كل من الدكتور محمد الركن استاذ مشارك بجامعة الامارات والدكتور حمد بن صراى استاذ مساعد بالجامعة والدكتور عبدالخالق عبدالله استاذ مشارك حيث استعرضوا خلالها الاوضاع التاريخية التى كانت عليها الجزر قبل اكثر من مئتين وخمسين عاما وبعد الوجود البريطانى فى المنطقة والعوامل الاجتماعية والسكانية التى تحيط بالجزر حيث يسكنها العرب منذ مئات السنين والعوامل القانونية والسياسية فى قضية الجزر. وفى ختام المهرجان تم تبادل الهدايا التذكارية حيث قدم معالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان هدية تذكارية لسمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي وقدم الاتحاد الوطنى للطلبة درع الاتحاد لسموه وقدم المواطنون من ابناء الجزر هدية تذكارية لسموه ولمعالى الشيخ نهيان بن مبارك ثم تقدم رئيس واعضاء الهيئة الادارية للاتحاد بالشكر لسموه ولمعالى الشيخ نهيان بن مبارك على رعايتهما ودعمهما لهذا المهرجان. وام
