حصلت مدينة دبي على جائزة كان العالمية للمياه والمدن محققة بذلك انجازا عالميا جديدا في مجال البيئة. وأهدت بلدية دبي الانجاز الجديد الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي والفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ويأتي فوز مدينة دبي بالجائزة العالمية التي تمنحها الشبكة المتوسطية (Unit win) ورئاسة اليونسكو للموارد المائية والتطوير المستدام ومقرها مدينة كان تأكيدا على السياسة الرشيدة لحكومة دبي في الاستغلال الامثل لمصادر المياه واعادة استخدام مياه الصرف الصحي. وسيتم تكريم مدينة دبي خلال الندوة الدولية الثالثة للمياه التي ستعقد في مدينة كان الفرنسية خلال الفترة من 29 الى 30 مايو الحالي تحت عنوان الماء والانسان والمعرفة. وأكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان تكريم مدينة دبي يأتي بمنحها جائزة كان الدولية للمياه والمدن في دورتها الثاثة تقديرا للجهود الجبارة التي تقوم بها حكومة دبي متمثلة في بلدية دبي في ادارة واعادة استخدام وتسخير مياه الصرف الصحي بدولة الامارات خاصة في مجالات التنمية والقضاء على التصحر. وأضاف بأن هناك جوائز عدة تقدمها المنظمة منها جائزة كان الكبرى للمياه التي تعتبر الجائزة الرئيسية لجوائز كان العالمية للمياه حيث هناك جائزة كان العالمية للمياه والعلوم وجائزة كان العالمية للمياه والطب وجائزة كان للمياه والاقتصاد وجائزة كان العالمية للمياه والقانون والتطوير وجائزة كان العالمية للمياه والمخترعون الشباب وجائزة كان العالمية للمياه والمدن وجائزة كان العالمية للمياه والابداع والفنون وجائزة كان العالمية للمياه والنهر الكبير. وأشار إلى انه جاء في حيثيات الاختيار انه على الرغم من وقوع مدينة دبي في منطقة صحراوية شحيحة بالمياه فان الامارة استطاعت خلق شبكة نقل وصرف فعالة لمياه الري مما ساعد على تنمية واتساع الرقعة الخضراء بالشكل المعروف عليه حاليا. وقد اقترنت جهود هذه الشبكة بالبنية التحتية لآلية فعالة لمعالجة المياه مما ساعدها في عملية توفير المياه الصالحة للاستخدامات المختلفة بالاضافة إلى مياه الري التي تغطي حاجة المساحات الخضراء الشاسعة في مدينة دبي وبالخصوص في حدائقها والذي يتماشى مع خطط المدينة التنموية الهادفة إلى القضاء على التصحر. ولفت قاسم سلطان الى ان بلدية دبي تشارك في حوار دولي مرئي يتخلل الندوة بين عدة مدن تمثل قارات العالم ينقل عبر الأقمار الاصطناعية في الساعة الثامنة والنصف بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء الموافق 29 من مايو الجاري وهذه المدن اضافة إلى دبي هي انتا نانا ريف من مدغشقر ومدينة شيكاغو من الولايات المتحدة الأمريكية وفاليا ريزو من تشيلي وأثينا من اليونان والمجلس العام لمنطقة الهيوو لمدينة مونبيليه بفرنسا وسيتم نقل الحوار عبر تلفزيون دبي ويشارك به مسئولون من الدوائر المختصة من داخل الامارات تم توجيه الدعوة لهم مثل وزارة الكهرباء والمياه وهيئة كهرباء ومياه دبي والهيئة الاتحادية للبيئة. وأشار إلى ان البلدية ستشارك بالفعاليات المصاحبة لأعمال الندوة عبر تقديم ورقة عمل خلال اليوم الأول حول اعادة معالجة المياه لري الساحات في دبي. وحول حصول مدينة دبي على الجائزة الدولية للمياه أفاد بأنه جاء للدور الذي تقوم به دبي في ادارة مياه الصرف الصحي واستخدامها بطرق علمية حديثة مع الترشيد في الاستهلاك وهذا الدور الرئيسي شد آراء المحكمين لهذه الجائزة والذين اختاروا دبي كأفضل مدينة تستحق الجائزة في هذه الفئة. وأشار إلى ان تقييم مدينة دبي لاختيار الجائزة جاء لبروزها كمدينة استطاعت تسخير مياه الصرف الصحي ومعالجته بكفاءة وانتاج نوعية جديدة لاستخدامات ري المزروعات واستطاعت بواسطتها تحويل مدينة دبي إلى واحة خضراء وسط الصحراء. وأفاد ان البلدية بسياستها استطاعت انتاج 160 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي المعالجة تستخدم جميعها للري وبهذه الطريقة تمكنت دبي من انشاء حدائق تضاهي العالمية ونشر الرقعة الخضراء في كل مكان فاستحقت الجائزة. وقال ان بلدية دبي بفضل ادارتها لمياه الصرف الصحي فانها استطاعت ري المزروعات بجميع المناطق وصلت مساحتها الخضراء حتى نهاية عام 2000 إلى ثلاثة ملايين و641 ألفا و874 مترا مربعا مسطحات خضراء و743 ألفا و896 مترا مربعا مغطيات تربة وتساهم محطة الصرف الصحي بالعوير في ري مساحة أكثر من 213 ألف متر مربع من الزهور باجمالي مساحة خضراء يصل إلى أكثر من أربعة ملايين و598 ألفا و787 مترا مربعا تروى بالمياه المعالجة. وساهمت السياسة المستخدمة في ري النباتات في رفع عدد الأشجار والشجيرات ليصل إلى أكثر من مليوني و202 ألف و515 شجرة وشجيرة حتى نهاية العام الماضي ووصلت نسبة الزيادة في المساحة الخضراء خلال عام 2000 إلى 9.3%. وحسب الاحصاءات المتوفرة فقد وصل عدد المشاريع المنفذة خلال الفترة من 1982 إلى نهاية العام الماضي إلى 459 مشروعا زراعيا حيث ارتفع العدد من ثمانية مشاريع عام 1982 إلى 44 مشروعا عام 2000 ويتضح الدور الذي تلعبه مياه الصرف الصحي المعالج في ري المزروعات واستخدامات المشاريع الزراعية وقد وفرت البلدية بسياستها مصادر المياه وحماية المياه الجوفية وتوفير المياه التي كانت تستخدم للزراعة من مصادر مياه الشرب. ولفت إلى ان البلدية انتهت مؤخرا من انجاز التوسعات في محطة معالجة الصرف الصحي في العوير بتكلفة تصل إلى أكثر من 295 مليون درهم والتي رفعت الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى 260 ألف متر مكعب مما يجعلها مواكبة متطلبات المنطقة حتى عام 2007 والتوسعات الجارية في المدينة. وقد تسلمت البلدية المشروع الذي بدء العمل على تنفيذه في أغسطس 98 وأكد قاسم سلطان ان التوسعات تمت وفق أحدث الأساليب، وشملت تجهيز المباني بالمعدات والأجهزة التي تعمل على زيادة مراحل المعالجة وتطوير وحدات معالجة الروائح وتطوير وحدات المعالجة البيولوجية الأولى لمواكبة المرحلة البيولوجية الثانية التي جرى تطويرها باعادة استخدام الفلاتر فيها. وقال ان المحطة تلعب دورا رئيسيا في توفير المياه اللازمة للري وبهذه السياسة التي انتهجتها بلدية دبي في ادارة مصادر المياه وما حققتها من انجازات في مجال تخضير المدينة جذب اليها الاعجاب والتقدير من قبل الهيئات والمنظمات الدولية. وأكد ان ادارة الموارد المائية وترشيدها أمر لابد أن تنظر إليه الدول خاصة التي تقع في المناطق الحارة وتتميز بالطقس الصحراوي وقد نجحت سياسة البلدية في هذا المجال حيث استطاعت توفير المياه التي كانت ستستخدمها للزراعة من مصادر مياه الشرب وطبقا لهذه السياسة فقد بادرت البلدية إلى أعمال التوسعات في محطة الصرف الصحي بالعوير لرفع الطاقة الاستيعابية لها والتي وصلت الآن إلى 260 ألف متر مكعب يوميا (57 مليون جالون) مقابل 130 ألف متر مكعب يوميا (6.28 ملايين جالون مياه) قبل التوسعات وقد تم انشاء محطة ضخ رئيسية لضخ المياه إلى المدينة وتوفير مياه ري لجميع المشاريع الزراعية التجميلية في دبي. وأكد قاسم سلطان ان بلدية دبي تضع في اعتبارها لدى تصميم أي مشروع مراعاة المتطلبات البيئية تحسبا للزحف العمراني في المنطقة التي تقع بها المحطة وتم وضع مجموعة من المواصفات والمقاييس التي تضمنت عدم انبعاث الروائح وعليه فقد تم تطوير مرحلة معالجة الروائح بانشاء وحدتين اضافيتين لازالة الروائح. وتم خلال المشروع استخدام مرحلتين من المعالجة الكيميائية للتخلص من الغازات المصاحبة للصرف الصحي والتي تكونت نتيجة تفاعل البكتيريا اللاهوائية مع مياه الصرف الصحي خلال عملية نقلها من المدينة إلى محطة المعالجة. ومن جهته أوضح المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد المدير لشئون الصحة والبيئة العامة من محطة الصرف الصحي يعتبر مشروعا فريدا حيث تم استخدام اشعة الشمس بشكل أكبر في مشروع التوسعة من خلال نظام تجفيف ومعالجة الحمأة، وذلك لان الطاقة الشمسية مصدر متجدد ونظيف وقليل التكلفة. وقال ان الزراعة التجميلية على الطرقات تستهلك ما يصل إلى 45 مليون جالون من المياه يوميا ويواكب المشروع التوسعات في المدينة والتي تتطلب مدها بالمياه المعالجة بعد ان كان يتم التخلص من الفائض منها إلى البحر، موضحا بأنه سيخصص جانب من المياه المعالجة لتغذية الحزام الأخضر الذي سيقام على امتداد شارع الامارات بالاضافة إلى مشروع اعمار ومزرعة الاعلام بالعوير ومشروع حديقة الغابات خلف حديقة مشرف. وأشار ان مشروع توسعة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالعوير شمل اضافة 3 مصاف دقيقة و3 أحواض فصل رمال، و6 أحواض تهوية بيولوجية، وحوضان للترسيب الثانوي في مرحلة المعالجة الثانوية. كما جرى في مرحلة المعالجة البيولوجية الثانية انشاء 3 مرشحات بيولوجية وحوضي ترسيب نهائي، وفي مرحلة المعالجة الاضافي، تم انشاء 4 مرشحات رملية، وحوضين لاضافة الكلور، ولمعالجة الحمأة، تمت اضافة 3 أحواض لتكثيف الحمأة، وخزانين للتخمير، ووحدتين للتجفيف، و18 حوضا لتجفيف الحمأة باستخدام الطاقة الشمسية. وتم رفع كميات الحمأة المجففة (السماد العقوبي) إلى 28 طنا يوميا مع التوسعات الجديدة من 18 طنا قبل التوسعات وستصل هذه الكمية إلى 74 طنا يوميا عندما تعمل المحطة مع طاقتها الاجمالية التي تم التخطيط لها في بداية تصميم المشروع ويتم استخدامها كسماد زراعي للمزارع الخاصة والحكومية، اضافة إلى توليد 40 ألف متر مكعب في اليوم من غاز الميثان يستخدم كطاقة حرارة لتجفيف الحمأة، وكمصدر لتوليد الكهرباءء. كما تنخفض تكلفة معالجة مياه الصرف الصحي من 80 فلسا لمتر مكعب إلى 60 فلسا وذلك عندما تعمل المحطة على طاقتها الاجمالية.