اختتمت مؤخرا ورشة العمل المتخصصة التي نظمها مركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال والتي عقدت تحت عنوان «مهارات النطق واللغة والتواصل لدى الاطفال واضطراباتها» حيث استقطبت اهتمام العديد من الجهات المعنية لشئون اللغة والاطفال في الدولة. وقد صدر في ختام الورشة العديد من التوصيات الهامة التي تساعد الجهات المعنية على اداء مهامها واثراء تجربتها في مجال اختصاصاتها بحضور اكثر من 60 شخصا من المتخصصين يمثلون المدارس ورياض الاطفال ومراكز التربية الخاصة. وقد ناقشت الورشة لمدة يومين والتي اقيمت في غرفة تجارة وصناعة دبي العديد من المحاور الهامة فيما يتعلق بموضوع اللغة وازدواجيتها على مستوى الدولة وبقية دول الخليج العربية، كما استقطبت محاور الورشة اهتمام الجهات المعنية خاصة المحور المتعلق بكيفية تعلم اللغة الثانية اضافة الى اللغة الأم للطفل، نظرا لانتشار ظاهرة تعدد اللغات في دول الخليج العربية. واكدت التوصيات بهذا الخصوص على ضرورة التركيز على تعليم الطفل لغته الأم أولا، حتى ولو كان بحاجة الى تعليم لغة ثانية، مشيرة الى انه وحتى الحاق الطفل في مدرسة تستخدم لغة غير عربية، فإنه يجب على الاسرة استخدام اللغة العربية فقط على صعيد المنزل كخطوة تعويضية هامة لمساعدة الطفل على اكتسابها والتحدث بها بطلاقة. كما اكدت التوصيات على ان الطفل يمكن له تعلم اكثر من لغة اذا كانت مصادر هذه اللغات محددة ومنظمة، مثل تعليم الطفل عدة لغات من اشخاص مختلفين بشكل ثابت او عدة لغات في اماكن مختلفة بشكل ثابت ايضا دون الخلط بينها. كما اكدت على ان الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يمكن لهم تعلم اكثر من لغة اذا ما توفرت الشروط سابقة الذكر. وناقش المحور الثاني في الورشة قضية نتائج المتغيرات البيئية في دول الخليج العربية، على تطور النطق واللغة لدى الاطفال وهي البيئة التي يكثر فيها تواجد المربيات الاجنبيات اللواتي لا يجدن اللغة العربية ولا الانجليزية. وأوضح المحاضر خلال هذا المحور انه نتيجة لذلك سوف يكتسب الطفل اللغة المشوهة للمربية، مما يؤدي بالتالي الى تأخره في النطق واكتساب اللغة. وتم التركيز في ورشة العمل على العديد من القضايا المهمة منها التركيز على اهمية التفاعل مع الطفل من قبل الاهل بهدف تحفيزه على تعلم اللغة ونطقها بشكل سليم. كما ناقشت ايضا الشروط والنتائج المترتبة على المتغيرات الاجتماعية الاخرى على لغة الطفل ومن هذه المتغيرات السكن في الابراج والابنية والتغير في حجم العائلة حيث تلاشت الاسرة الممتدة وبالتالي فصل الطفل عن التفاعل مع محيطه وعن الكثير من الانشطة الاجتماعية الهامة التي تعني شخصيته ولغته ايضا. وناقشت الورشة في يومها الثاني العلاقة بين اللغة ومعرفة القراءة والكتابة حيث تم التأكيد خلالها على ضرورة ان يكون المستوى اللغوي لدى الطفل جيدا قبل البدء في تدريبه على المهارات اللغوية الكتابية، كما تمت مناقشة صعوبات القراءة والكتابة واضطرابات النطق وكيفية التعامل معها وصعوبات التعلم والتوحد وفقدان السمع وكيفية التمييز بين التأتأة وغيرها من انواع عدم الطلاقة.