تعكف وزارتا العمل والشئون الاجتماعية والزراعة والثروة السمكية على دراسة فكرة انجاز أكبر مشروع اجتماعي لدعم وتوطين مهنة الصيد وذلك من خلال انشاء اتحاد يضم تعاونيات الأسماك على مستوى الدولة أسوة باتحاد التعاونيات الاستهلاكية. صرح بذلك لـ «البيان» عبدالله بوشهاب الوكيل المساعد بوزارة العمل والشئون الاجتماعية بقطاع التنمية الاجتماعية وقال: ان فكرة انشاء اتحاد يضم الجمعيات التعاونية لصائدي الأسماك يحقق مزايا وفوائد عديدة أهمها خلق تجمع مهني اجتماعي يضم أبناء المهنة الواحدة على مستوى الدولة وتقوم وزارتا العمل والزراعة بدعم هذا التجمع ماديا ومعنويا وتوجيهه نحو استثمار أمواله سواء تلك الناتجة عن دعم حكومي أو كهبات وتبرعات أو من خلال انشاء مشاريع استثمارية مثل انشاء مزارع متطورة للأسماك والانتاج البحري أو اقامة أسواق ومنافذ للتعاونيات تطرح من خلالها المنتجات البحرية للصيادين بكافة المناطق على مستوى الدولة وتشجيع المشاريع الاستثمارية للشباب المواطن الذي يرغب في الاستثمار بمهنة الآباء والأجداد مهنة الصيد وكذلك احتضان أفكار هامة لانشاء مصانع لتجميع قوارب الصيد الحديثة ومصانع صغيرة لأدوات الصيد البحري بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة بهذا المجال ويكافح الاتحاد من خلال أنشطته الاجتماعية والثقافية ظواهر عزوف المواطنين عن العمل بمهنة الصيد وكذلك ظاهرة بطء توطين المهنة ويحد الاتحاد من نفوذ وسطوة الآسيويين سواء بعملهم في البحر من خلال شراء السمك من الصيادين وبيعه للمستهلك ويساهم الاتحاد في تنفيذ التشريعات القانونية بشأن حماية البيئة البحرية والثروة السمكية كما يمكن للاتحاد دراسة أفكار توفير المزيد من التأمينات للصيادين المواطنين وتقديم القروض الميسرة لهم وخاصة من كان منهم في بداية عمله بالمهنة. وأضاف: ان هذا المشروع الاجتماعي يمكن أن يطلق العديد من البرامج الاستثمارية والاجتماعية والثقافية التي تساهم في ترسيخ جذور الهوية الحضارية للمجتمع الاماراتي والتي تتمثل في توريث مهنة الصيد كتراث حضاري ومصدر دخل اقتصادي للأجيال المواطنة. وفي السياق نفسه ذكر بوشهاب ان المسئولين بوزارتي العمل والزراعة يعملون بتوجيهات من معالي مطر حميد الطاير وزير العمل ومعالي سعيد الرقباني وزير الزراعة على تفعيل وتطوير ودعم تعاونيات صائدي الأسماك على مستوى الدولة وحث هذه التعاونيات على طرح برامج وأفكار ومشاريع تدعم توطين مهنة الصيد وتشجيع الشباب المواطن مع انشاء مشاريع صغيرة للعمل بالمهنة وتقديم خدمات جديدة للصيادين مثل توفير معدات الصيد والقوارب لهم بأسعار معقولة وميسرة بالاضافة إلى الاشراف على عمليات انتاج الثروة السمكية وطرحها للبيع للجمهور بأسعار متوازنة ومناسبة تحقق الربح للصياد وفي نفس الوقت تقدم المنتجات السمكية بأسعار لا ترهق كاهل المستهلك وتوفر لهم الأسماك والمنتجات البحرية الأخرى التي غدت بمثابة وجبات غذاء رئيسية للعديد من العائلات وشرائح المجتمع. وأوضح بوشهاب ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية عقدت اجتماعا تنسيقيا مع كبار المسئولين بوزارة الزراعة الاسبوع الماضي وضم الاجتماع راشد خلفان وكيل وزارة الزراعة وعبيد المطروشي الوكيل المساعد لشئون الثروة السمكية بالوزارة وعددا من مدراء الإدارات المعنية بالوزارتين وتم مناقشة الأفكار السالفة بشأن تطوير تعاونيات صائدي الأسماك ودعم الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الزراعة والثروة السمكية لتوطين مهنة الصيد وفقا للأطر والتشريعات القانونية التي تنفذها وسيتم عقد اجتماعات لاحقة لاستكمال وضع آليات لتنفيذ خطط وأفكار دعم وتطوير تعاونيات صائدي الأسماك.