كمثيلاتها من وحدات وسرايا قوة الامارات العاملة فى مهام حفظ السلام فى كوسوفو حرصت سرية العمليات الخاصة من قوة الواجب 2 - صقر الامارات - 5 فى جيلان العاملة فى القطاع الشرقى الامريكى، المتعدد الجنسيات ان تنال شرف تأدية الواجب الوطنى والانسانى فى كوسوفو وان تشارك بكل فخر واعتزاز باقى تشكيلات القوة الاماراتية مسئولياتها الامنية والانسانية وتساهم بدور فعال وحيوى فى نشر الامن والامان وبث الطمأنينة والاستقرار فى هذه البقعة المضطربة من قلب اوروبا، فأينما استقر بهم الواجب تراهم قد لبوا نداءه بلا تردد أو تراخ وأينما ساقهم العمل تجدهم هرعوا اليه دون تهاون أو تباطؤ ... يدركون طبيعة مهامهم التى أوفدتهم قيادتهم الرشيدة من أجلها ويحملون على عواتقهم عظم المسئولية التى أنيطت بهم لحفظ السلام الى جانب القوات الدولية المتعددة الجنسيات فى منطقة ما تلبث أن تستقر أوضاعها حتى تضطرب وتشتعل من جديد. وكدأبها دائما التقت بعثة وكالة أنباء الامارات والاعلام العسكرى بضباط وأفراد سرية العمليات الخاصة فى جيلان لاستطلاع المهام والواجبات والادوار التى تؤديها القوات الخاصة من نطاق قطاع المسئولية المحدد لها. وكان أول المتحدثين معنا النقيب مسلم محمد الراشدى قائد سرية العمليات الخاصة قائلا بدأت مهمة سرية القوات الخاصة - 4 لقوة الواجب - 2 صقر الامارات - 5 بالانتقال من أرض الدولة بعد مرحلة الاستعداد والتحضير والتدريب الى أرض المهمة فى كوسوفو واستلام قطاع المسئولية المحدد بالكامل فى مطلع العام الجارى، وأضاف النقيب الراشدى قائلا: وفور استلام السرية مهامها اوكلت اليها واجبات وأدوار دقيقة ومهمة منها المحافظة على الامن والاستقرار ضمن ارض المسئولية وتشمل 19 قرية ومدينة وهى مساحة شاسعة تصل الى أكثر من 70 كيلو مترا مربع، يسكنها نحو 150 الف نسمة، علاوة على حفظ السلام بين السكان المدنيين والنظر فى مشاكلهم وحماية الممتلكات العامة والخاصة والتحرى والقبض على الاشخاص المطلوبين والقيام بعمليات التفتيش والمداهمة المختلفة ضمن منطقة المسئولية والمحافظة على حظر التجول وحماية القوافل وعمل نقاط المراقبة. واشار الى واجبات أخرى تؤديها السرية وهى تقديم المساعدات الخيرية للسكان وحسب الامكانيات المتوفرة وتوزيع الاغاثة المقدمة من دولة الامارات العربية المتحدة للمستحقين وتأمين الحماية للشخصيات المهمة ضمن قطاع المسئولية والتعاون مع القوات الصديقة للحفاظ على الامن والاستقرار. وأوضح النقيب مسلم ان تنفيذ هذه العمليات والمهام فى قطاع المسئولية يتطلب تعاونا تاما ووثيقا مع كافة القوات المتعددة الجنسيات المتواجدة فى أرض المسئولية وهو بلا شك قائم على أكمل وجه مما سهل تأمين المهام الموكلة لقواتنا الخاصة دون أية منغصات أو عقبات. وذكر ان طبيعة الارض التى تقع تحت حماية القوة تتسم بتضاريس وعرة وصعبة وذات طبيعة قاسية خصوصا فى الاجواء المناخية الشديدة البرودة ألا أن سرية العمليات الخاصة - 4 تتحمل مسئولياتها كاملة وهى مهيأة لهذه الاعمال والادوار الصعبة نظرا للتدريبات والتحضيرات الخاصة التى تلقتها سابقا اضافة الى طبيعة مهامها الخاصة والتى تتلاءم مع كافة الظروف الطبيعية الارضية ومختلف الاحوال الجوية، مشيرا الى ان مجموعة العمليات الخاصة فى جيلان قد تمرست بصورة كبيرة على القيام بالعمليات الميدانية الخاصة ضد الاعمال الارهابية التى من شأنها زعزعة الاستقرار واشاعة الارهاب والخوف والتوتر من نفوس المدنيين والابرياء. وعن أبرز الفوائد المكتسبة أوضح الراشدى ان احتكاكنا مع قوات متعددة الجنسيات ولدت لدينا نوعا من الحرص الكبير للتزود واكتساب خبرات ومهارات جديدة وقد حضرت عدة اجتماعات ولقاءات على مستوى قادة العمليات بين القوات المتعددة الجنسيات وتعرفت على طبيعة العمليات المشتركة باعتبارها قوات دولية عريقة ذات تاريخ قديم وطويل فى العمليات العسكرية والحربية علاوة على تناقل وتبادل الثقافات والعادات والتقاليد بين القوات الصديقة سواء على المستوى الحضارى والدينى والثقافى مما يحتم علينا ان نكون فى مستوى هذا التواصل وهذا التعامل المباشر وأن نبرز قبل كل شيء أخلاقنا الاسلامية وعاداتنا العربية ووجه دولتنا الحضارى المشرق ومدى ما وصلت اليه بحمد الله من تطور ملحوظ على كافة الاصعدة المدنية والعسكرية. وأضاف ان التدريبات والتمرينات المشتركة مع القوة الامريكية كان لها أبرز الاثر مع رفع القدرات والخبرات حيث تم تبادل الاشراف على العمليات وقيادة التدريبات بين القوتين مما ساعد كثيرا في الوقوف على مدى استعداد وجاهزية هذه القوة الصديقة والتعرف على أساليبها فى تأدية المهام والواجبات المناطة بها. أما النقيب جمال أحمد الراشدى نائب قائد السرية فقال: لا تخلو أية مهمة وخاصة اذا ما كانت عسكرية من أية صعوبات وعقبات ولكنها تدفعنا الى الاصرار والتحمل وننظر اليها بعين التحدى واثبات الوجود وهى فرصة تكسبنا خبرات وقدرات عسكرية جيدة ومعنوية رغم اختلاف الطبيعة وظروف المنطقة عن دولة الامارات وصعوبة ايجاد لغة للتفاهم مع شعب هذه المنطقة الا انه تم التغلب على هذه المعوقات وتم التعامل معها بحنكة ودراية تامة مما ادى الى استتباب الامن والاستقرار فى هذه المنطقة. واضاف ان سرية العمليات الخاصة تقوم بدور مهم وحيوى بين القوات الاجنبية العاملة فى القطاع الامريكى وعملها مرتبط ارتباطا وثيقا مع قيادة وعمليات القطاع حيث اننا نتلقى تقارير يومية عن الاوضاع الامنية فى ارض القطاع اضافة الى اننا نوافيهم بمعلومات وتقارير عن سير الامور والاحوال في المنطقة الخاضعة لحماية المجموعة وعلى ضوء ذلك يتم تحليل هذه التقارير وتحديد المهام لكافة الاطراف العاملة. وعدد النقيب جمال الراشدى نوعية المشاكل قائلا: انها تنحصر فى أعمال القتل والاعتداء وجرائم السرقة والمظاهرات وتهريب الاسلحة وهروب المطلوبين وتخفيهم فى القرى والاحياء الآهلة بالسكان ... وللقضاء والتخفيف من هذه المظاهر السلبية نقوم بعقد لقاءات ومقابلات مع أبرز الشخصيات من ابناء المنطقة ونبحث من خلالها سبل التعاون وتقديم المعلومات عن كافة الانشطة والاعمال التى تصنف بأنها تهدد الاستقرار والامن فى المنطقة وتشيع الارهاب والخوف فى نفوس قاطنيها وسكانها من أجل تأمين الحياة الهادئة والمستقرة والعيش فى طمأنينة وسلام. وقال النقيب جمال الراشدى ان قوة دولة الامارات دأبت منذ مجيئها الى كوسوفو الى تقديم العون والمساعدة لكافة الاعراق والانتماءات دون النظر الى أحوالهم سواء كانوا صربا أو البانا ناهيك عن الخدمات الصحية والرعاية الطبية التى تقدم بمستوى رفيع دون مقابل وتصل الى جميع المناطق مهما كانت صعبة أو بعيدة الوصول. هذا فضلا عن عمليات الاغاثة الدورية التى اشتهرت بها قوة الامارات والتى كان لها أبلغ الاثر فى كسب ود وثقة أهالى وسكان المنطقة وأثمرت التعاون والتجاوب الكبيرين مع توجيهات ودعوات ونداءات قوة الامارات الرامية الى حفظ السلام ونشر الامن والاستقرار. وواصل الراشدى حديثة قائلا: نحن كعمليات خاصة وبما نحمله من أسلحة مختلفة فى مسرح عمليات حقيقى وميدان فعلى وبسبب احتكاكنا المباشر وتواصلنا الدائم مع فئات شعبية ومدنية عزلاء وفقيرة ... هذة المواجهة اليومية فرضت علينا أسلوبا مغايرا عن الصفة العسكرية فى التعامل مع هذه الفئات وحتمت علينا مراعاة النواحى الجسمانية والخيرية فى تعاملاتنا ومخاطباتنا تتسم بالود والاحسان والحكمة والموعظة الحسنة ومراعاة العادات والتقاليد وأنماط الحياة الكوسوفية الامر الذى ولد شعورا مرضيا وترحيبا كبيرا لجهود واعمال قوة الامارات وهو ما دفع بأهالى مدينة بوجران التابعة لحماية المجموعة فى القطاع الامريكى أن يطلقوا على الملعب الرياضى الرئيسى فى المدينة (استاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان) عرفانا وامتنانا وتقديرا لأيادى سموه البيضاء ومواقفه النبيلة والسامية تجاه شعب كوسوفو الذى مزقته ويلات الحرب والاقتتال. وام

