أكدت ندوة العمارة الاسلامية بين الفكر والتطبيق التي اختتمت اعمالها امس في الشارقة ضرورة نشر الوعي وترسيخ وتعميم حجم المشاركة الجماهيرية عن طريق زيادة مساحة الاهتمام بنظريات التصميم للعمارة الاسلامية، على المستوى الاكاديمي مع دراسة انشاء وحدات متخصصة بأقسام العمارة في الجامعات. وأوصت الندوة في ختام اعمالها بانشاء مراكز ابحاث للعمارة الاسلامية وتزويدها بشبكة معلومات ترابطية تسجل من خلالها كافة مفردات العمارة الاسلامية وخصائصها التصميمية والعمرانية. وأوصت الندوة باعادة تأهيل واستخدام المباني لتتبنى سياسات اعادة تأهيل واعاشة المباني ذات النمط الاسلامي وادراجها كحدث حيوي في البيئات العمرانية ضمانا لتأكيد دورها الديناميكي في التنمية العمرانية. وقراءة التاريخ المعماري الاسلامي من منظور تطبيقي وليس الزيف الشكلي التجميلي من فترات التاريخ الاسلامي وعدم الاكثار بصبغ الواجهات بالطابع الشكلي. وأوصت بعقد الندوات في مختلف الاقطار العربية وجمع توصياتها في مرجع واحد ووضع برنامج وخطة عامة لتطبيق تلك التوصيات، والتكامل بين الموضوعات المخصصة بكل ندوة عن طريق شبكة الانترنت. والخروج من النزعات الفردية للتطبيق بتعميم تجارب المعماريين العرب في الدول العربية وتقييم ايجابياتها وسلبياتها من خلال لجان متخصصة مقارنة مع القيم الثابتة التي تتكامل مع مضمون العناصر التصميمية الثابتة والمتغيرة التي تعبر عن حركة التغيير في المجتمع. وأوصت بضرورة تبني الحكومة والبلديات فكرة اقامة تجمعات وطنية عمرانية متكاملة الخدمات في الامتدادات العمرانية الجديدة للمدن الحالية تعكس النمط الاسلامي فكرا وتشكيلا وتتحقق من خلالها المعالجات البيئية بما يتناسب مع اطروحات المعاصرة التكنولوجية. وانشاء لجان تخصيصية واعلان مناطق داخل المدن كمناطق تحكم فعال في العمران خاصة ما يوجد منها في المحيط الحيوي للمباني التاريخية. وأوصت بعدم الوقوف على اطلال الماضي والتغني به بدون قراءة واضحة لامكانيات التطوير في خصائص العمارة الاسلامية. وعدم الاكتفاء بالحلول الفردية الجزئية وذلك بأحداث قدر من التكامل مع العلوم ونظريات العمارة المعاصرة. وانشاء موقع خاص على الانترنت يضم مهارات وابداعات المعماريين المعاصرين في مجال العمارة الاسلامية لدراسة امكانيات التواصل الحضاري ووضع حلول من العمارة الاسلامية للمشكلات المعاصرة على ان تتبنى هذه الفكرة جمعية المهندسين بدولة الامارات العربية المتحدة. ودراسة امكانيات واستخدام المواد التقليدية كحلول للمعالجات البيئية في المدن الاسلامية الى جانب دراسة الاخذ بالمعالجات التقليدية للظروف البيئية كاسلوب عمل لتقليل التلوث البيئي الحادث من استخدام الوسائل الميكانيكية المعاصرة. وفي نهاية الندوة قام م. احمد الرستماني وعبيد الطنيجي وراشد بوخش بتسليم شهادات التقدير للمؤسسات الحكومية والمشاركين واللجان المنظمة للندوة. وفي ختام فعاليات ندوة العمارة الاسلامية بين الفكر والتطبيق التي نظمتها جمعية المهندسين بالتعاون مع دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة اكد المهندس عبيد بن احمد الطنيجي مدير عام التخطيط والمساحة على اعتزاز وتقدير المشاركين في ندوة العمارة الاسلامية باهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة بالعمارة الاسلامية وتجسيد ربط الفكر المعماري والعمراني الاسلامي بالمنظور العالمي، وأوضح الطنيجي ان المحور الرئيسي للندوة ركز على تجمع دوري فعال لمناقشة تأكيد الشخصية المعمارية الاسلامية وانعكاساتها من اجل تحقيق تطور معماري عمراني منسجم يجمع بين الاصالة والمعاصرة وتحديد الوسائل الكفيلة بابراز اصالة القيم المعمارية والعمرانية وتأكيد محاور التفاهم النظري والتطبيقي في مجالات الحفاظ المعماري ودور الحاسب الآلي ونظم المعلومات في توثيق التراث والقاء الضوء على الاطارات والتشريعات المنظمة للتنمية العمرانية بالمنطقة العربية وتأصيل الشخصية المعمارية الاسلامية وتحديد مجالات منها. وأضاف ان الندوة استقطبت كوكبة متميزة من الخبراء والاساتذة والمختصين المعماريين من الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي وتم تقديم اوراق عمل غطت اوجه العمارة الاسلامية وأوضح بأن مستوى المشاركة بالندوة اضفى عليها الصبغة الاسلامية العلمية المتميزة. وبين ان الندوة تضمنت اربعة محاور اولها حول المضمون الفكري للعمارة الاسلامية والنظرية والبعد التصميمي والانماط الوظيفية والفلسفة والرمز للعمارة الاسلامية ثم العلاقة بين مكانية التواجد والمضمون الفلسفي للعمارة الاسلامية وتحدث فيها م. راسم بدران من الاردن بمحاضرة حول نظريات العمارة وشاركت د. نادية الحسني من الجامعة الامريكية بالشارقة بمحاضرة حول نظريات التصميم في العمارة الاسلامية وشارك د. محمد امين محمد من قسم المباني التاريخية ببلدية دبي بمحاضرة حول جدلية الهوية والحضارة خلال العصور الاسلامية. والمحور الثاني حول العمارة الاسلامية والبيئة المحيطة بها ثم تجارب الاستخدام المعاصر لعناصر العمارة الاسلامية في المعالجة البيئية شارك فيها د. علي الشعيبي من السعودية حول علاقة العمارة بالبيئة المحيطة بها ثم د. محسن ابو النجا من جامعة الامارات بمحاضرة حول تقييم لبيئة مستدامة للمباني في المناطق الحارة. وفي اليوم الثاني تمت مناقشة المحور الثالث حول التشريعات التخطيطية في امارة الشارقة وتحدث فيها المهندس/ عبيد بن احمد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة ثم شارك ورشاد بوخش من بلدية دبي بمحاضرة عن استراتيجية الحفاظ على التراث المعماري بامارة دبي والمحور الرابع حول الرؤية المعاصرة وتجارب المدن العربية ومن اهم نقاطها التقنية المعاصرة وعلاقتها بابراز مقومات العمارة الاسلامية واستخدام الحاسب الآلي في التوثيق التاريخي والربط المعلوماتي ثم دور المؤسسات في المحافظة على القيم المعمارية الاسلامية والحفاظ على الموروثات المعمارية الاسلامية بالمدن العربية والتطبيق المعاصر لمفاهيم العمارة الاسلامية وتحدث في هذا المحور د. مشاري النعيم عن تطبيقات العمارة الاسلامية في المملكة العربية السعودية ثم تحدث المهندس/ ابراهيم الجيدة حول تطبيقات العمارة الاسلامية في دولة قطر وتحدث م. احمد بوشيري عن تطبيقات العمارة الاسلامية في دولة البحرين وعن استراتيجية الحفاظ على التراث المعماري والعمراني في امارة دبي تحدث م. رشاد بوخش من قسم المباني التاريخية ببلدية دبي.