اختتمت بلدية الشارقة أمس الأول ندوة التدريب الأولى على اعادة تطوير وتطبيق نظم السيطرة والتحكم في انتاج الغذاء الصحي والمعروفة اختصارا باسم HACCP وحضرها رؤساء الطهاة ومساعدوهم في الفنادق والمطاعم، ومصانع الغذاء بهدف النهوض والرقي بمستوى جودة المنتجات الغذائية المصنعة محليا والارتقاء بها. صرح بذلك علي عبدالقادر مرشد رئيس قسم الصحة العامة ببلدية الشارقة وأشار إلى انه سيتم متابعة هذا النظام من قبل جهاز التفتيش الصحي في قسم الصحة العامة ببلدية الشارقة للتأكد من تطبيقه وقد تسلم المشاركون المجتازون للدورة بنجاح شهادات خبرة تؤهلهم لتطبيق مبادئ الهسب بكفاءة عالية في مؤسساتهم. وقال مرشد ان الهدف الأساسي من هذه الدورة هو تثقيف أية جهة تتعامل مع الغذاء والتعاون معها لانتاج مادة غذائية سليمة يتناولها المستهلك مطمئنا آمنا. وأضاف ان ما دفع البلدية لعقد مثل هذه الندوات هو الوقاية من الخطأ قبل حدوثه عن طريق التحكيم فيه خلال مراحل اعداد الغذاء المختلفة قبل وصوله إلى المستهلكين. وأشار مرشد إلى ان معظم حوادث التسمم تحدث نتيجة سوء التعامل مع المادة الغذائية ولا تكون المادة نفسها سببا في ذلك حيث ان سوء التعامل يؤدي إلى تلف وتلوث بالميكروبات بما يؤدي في أسوأ الأحوال إلى التسمم وفي أحسنها إلى قلة جودة المنتج الغذائي. وقال مرشد انه في ظل العولمة ستكون مصانع الغذاء والفنادق مطالبة بتطبيق نظام الهسب وعلى الطهاة أن يكونوا مؤهلين لممارسة المهنة بعد اجتياز اختبارات عديدة ودورات صحية في مقدمتها دورة السيطرة على النقاط الحرجة أو الخطرة في انتاج الغذاء وانطلاقا من هذا فان قسم الصحة العامة يتجه إلى عدم السماح بترخيص أي مطعم إلا إذا كان العاملون فيه دارسين لهذا النظام الهام ولقواعد الصحة العامة وكيفية التعامل مع المواد الغذائية خاصة وان توجهات الدولة تهدف إلى استخدام العمالة الماهرة فقط وهذا المجال من أبرز الأمثلة على ذلك. وأوضح مرشد انه ينبغي ان نفرق بين جودة الغذاء وسلامته فليس معنى أن يكون الغذاء جيدا أن يكون سليما بالضرورة من ناحية استهلاكه فقد يكون الطعام معدا بطريقة متميزة وقد يكون مبتكرا في تغليفه وفي تقديمه ولكن بالرغم من ذلك قد يكون غير صحي وغير سليم 100% ولهذا فان بلدية الشارقة تدعو جميع الطهاة أن يلتحقوا بالدورة المقبلة التي ستعقد يوم الأحد المقبل 27 من مايو في منتجع هوليداي ان الشارقة.