ابدى الموظفون ارتياحهم وسعادتهم للخطوة الايجابية الجديدة والتي تسعى نحو تحقيق الاستقرار الاجتماعي للمواطنين وتوفير مظلة شاملة من الامان والضمان الاجتماعي لجميع موظفي الدوائر المحلية بإمارة دبي، والتي تأتي تطبيقا لقانون التقاعد المدني بإمارة دبي وبدأت الابتسامة ترتسم علي وجوههم إذ يمثل هذا القرار في حال صدوره سابقة لامارة دبي والتي اعتادت السبق في شتى المجالات وحول هذا الموضوع كان لـ «البيان» بعض اللقاءات مع الموظفين العاملين بالدوائر المحلية للامارة. فقد اكد سعيد محمد الطاير مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي ان عملية الاعداد لاصدار قانون للتقاعد المدني بدبي هي مبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومكرمة من مكارم سموه الكثيرة ورعايته لموظفي الحكومة تثلج صدور موظفي الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية في دبي. وقال الطاير ان توجيهات سموه خطوة طيبة ستحقق الكثير من الفوائد منها تحقيق الاستقرار الاجتماعي للموظفين ووضعهم كافة تحت مظلة ضمان اجتماعي للموظف واسرته ومن يعولهم. كما ستحقق امال موظفيها المواطنين في الاستناد على اساس قوي ومتين يؤمن لهم سبل الحياة الكريمة بعد تقاعدهم من العمل. وقال عبدالرحمن السيد رئيس قسم شئون الموظفين بجريدة «البيان» ان صدور قانون التقاعد المدني لامارة دبي يعتبر اساسا للامن الوظيفي والاجتماعي للعاملين في الامارة، بما يمثله من دخل لمرحلة مابعد الخدمة كما في حالات الكبر او العجز او الوفاة للموظف وما يعنيه ذلك من اثر عليه شخصيا او على من يعيلهم فقبل صدور هذا القانون لم يكن هناك نظام قانوني لفترة ما بعد الخدمة وان استثنينا بعض الدوائر المحلية كالقيادة العامة لشرطة دبي كمثال واضح لتطبيق نظام تقاعدي متكامل وبعض الدوائر الاخرى لدائرة الصحة والخدمات الطبية والجمارك على سبيل المثال الا ان هذه الانظمة المعمول بها يعيبها التجزؤ والاختلاف والتعدد فلكل دائرة نظامها الخاص بها، والاهم من ذلك تحمل هذه الدوائر لاعباء مدفوعات تضاف الى ميزانياتها تدفع لاشخاص لايقدمون لها خدمة في الاساس. واضاف ان صدور قانون التقاعد المدني متضمنا انشاء مؤسسة التقاعد المدني بشخصيتها المعنوية المستقلة وبميزانيتها بايراداتها المتحصلة ونفقاتها المتمثلة في المعاشات التقاعدية ومكافآت نهاية الخدمة يعني رفع العبء عن المؤسسات الحكومية المحلية في دبي، بما يعني سهولة تجديد دماء هذه المؤسسات المحلية بالعناصر الشابة في الوقت المناسب وفي حال تحمل المؤسسات المحلية المطبقة لقوانين التقاعد الخاصة بها يصعب احالة كبار الموظفين للتقاعد لما يعنيه ذلك من زيادة التكلفة. والجانب المهم في الامر يتمثل في صرف معاش للتقاعد لمن اكمل خمسة عشر عاما (ضمن شروط معينة) بما يعني حماية للموظف من سوء استخدامه لمكافأة نهاية الخدمة كما يحمي المستحقين لمعاشه من بعده في حالة الوفاة على سبيل المثال. بما يعني ذلك من اثار اجتماعية سلبية في حالة عدم الاستخدام الرشيد للمكافأة وبالتالي فان المعاش التقاعدي لهم يعني استمرارا لمورد دائم على ان فاعلية نظام التقاعد المدني تأتي من انه صدر بقانون بما يعني الالزامية بعيدا عن كونه امرا اجتهاديا من الجهة المنفذة التي يعمل بها العامل المواطن. واكد عبدالحكيم بالشلات مدير ادارة شئون الموظفين في بلدية دبي ان البلدية كلفت بدراسة مشروع قانون التقاعد المدني من خلال فريق عمل شكل بين ادارة شئون الموظفين والمعنيين في ادارة الشئون القانونية لدراسة المشروع من كافة ابعاده ووضع الملاحظات على الجانب العملي والتنفيذي. واضاف انه تم في مرحلة الاعداد مناقشة جميع البنود التي وردت في المسودة الاولية بشكل تفصيلي خصوصا فيما يتعلق بشئون الافراد والاجازات وطرح الملاحظات المتعلقة بهذه البنود، كما قامت ادارة الشئؤن القانونية بدراستها بحيث لاتتعارض مع بعضها البعض تمهيدا لصياغة قانون شامل خال من اي ثغرة وبين خليفة محمد الشاعر ان القرار في صالح الموظف المواطن وضمان مستقبله وحماية عائلته من بعده وهو جزء من حزمة الامان والضمان الاجتماعي التي يجب ان تهيئها المؤسسة الحكومية لموظفيها على ان يتم تحديد سن التقاعد او مدة الخدمة التي يحق للموظف بعدها ان يتقاعد مشيرا الى ان نسبة 5% على الراتب الاساسي تعد معقولة ويمكن للمؤسسة او الدائرة الحكومية ان تساهم بثلاثة او اربعة اضعاف اشتراك الموظف ليكون المردود ذا قيمة تسمح له بالحياة في فترة ما بعد التقاعد. وأشاد احمد اسماعيل كرم بفكرة قانون التقاعد المدني واوضح انه يجب ان يأخذ القانون في الاعتبار استحقاقات الموظف فيما لو استقال من الدائرة الحكومية قبل اداء فترة خدمة طويلة او بلوغه سن التقاعد على فترة خدمته التي قضاها بالدائرة المعنية. وأعرب مشعل يوسف البشري عن امله في ان يتيح القانون للموظف الحكومي المتقاعد ان يتقاضى راتب التقاعد اذا ما سنحت له الفرصة للعمل في وظيفة اخرى بالقطاع الخاص. وأكد عبدالمحسن يونس ان القانون يعد خطوة ايجابية جديدة نحو تحقيق الاستقرار الاجتماعي للمواطنين وتوفير مظلة شاملة من الامان والضمان الاجتماعي لجميع موظفي الدوائر المحلية بامارة دبي ايا كان منصبه او درجته لما يشكله المستقبل من هاجس لدى كافة الفئات الوظيفية. وأضاف ان الموظف بحاجة الى دخل ثابت بعد تقاعده يعينه على تغطية متطلباته المعيشية والوفاء بالتزاماته اليومية فضلا عما يكرسه القانون من انتماء الموظف للدائرة الحكومية التي يعمل فيها. وتوقع خالد بدري ان يحقق القانون مردودا ايجابيا واسع النطاق وان تنعكس نجاحاته مباشرة على مستويات الأداء الحكومي وعلى الصعيد الاجتماعي. وأضاف ان القانون سوف يفتح للموظفين المواطنين بالدوائر المحلية افقا واسعا للتخطيط المستقبلي برؤية واضحة، كما انه يتيح للمؤسسات رسم استراتيجية ثابتة للموارد البشرية ويحقق الشواغر الوظيفية للاجيال المقبلة. وأشادت شمسة المهيري بالقانون متمنية لجميع القائمين على تنفيذه واخراجه الى الواقع العملي كل التوفيق والسداد. ودعت الى تخصيص صندوق للتقاعد يعمل على استثمار هذه العائدات وتنميتها، معربة عن املها في ان يتمثل القانون المؤسسات شبه الحكومية. وقالت منى غازي ان على القطاع الخاص وضع آلية موازية لصندوق التقاعد للمواطنين العاملين في مؤسساته بحيث تخصص الشركات العاملة في القطاع الخاص راتبا تقاعديا يستقطع من رواتب موظفيها المواطنين لصالح صندوق التقاعد تعينهم على تلبية احتياجاتهم في حال احالتهم على المعاش. عبدالعزيز الحبتور ـ موظف بدائرة الاراضي والاملاك، اوضح ان هذا القرار في حال صدوره سوف يبعث الراحة والطمأنينة في نفس الموظف والذي لا شك انه متخوف من المستقبل لأنه لا يملك سوى راتبه، وهذا بالطبع سوف يفيد اصحاب ذوي الدخل المحدود الذي لا يملك موارد اخرى للدخل هذا من ناحية، وأما من ناحية اخرى فهي الراحة النفسية للموظف لانه قد ضمن المستقبل وبالتالي سوف يسعى لتأكيد جديته في العمل بكل عزيمة واصرار لانه لا يوجد ما يخشاه بعد صدور القرار. سلطان احمد الملا موظف بتلفزيون دبي اعرب عن سعادته لمجرد فكرة الدراسة لان المسئولين والقائمين على خدمة الموظفين بدبي قد احسوا بما يعانيه الموظف في ظل غياب نظام التقاعد بالنسبة لحكومة دبي والذي يضمن بذلك توفير مظلة شاملة من الامان والضمان الاجتماعي لجميع موظفي الدوائر المحلية بامارة دبي، ويأتي صدور هذا القرار في خدمة الموظف اولا وأخيرا وذلك لامور عديدة اهمها ضمان استمرارية الراتب بعد انتهاء فترة عمل الموظف وهذا بالطبع يخلق جوا من الراحة والتحرر من قيود الخوف المتمثلة في انقطاع الراتب الشهري للموظف في يوم ما، وباعتبار ان الموظف يعمل لخدمة وطنه فجميل ان يرى المسئولين في بلده يهتمون به وبمشاكله وحلها بأي شكل من الاشكال. عبداللطيف الصايغ ـ موظف بمدينة دبي للاعلام، أوضح ان غياب نظام التقاعد كان العامل المؤرق لكثير من الموظفين اضافة الى القلق لتساؤل الموظف مع نفسه ماذا يفعل بعد فترة معينة وما هو الضمان والى اين يذهب وهذا هو الحاصل فعليا بين الموظفين العاملين في الدوائر المحلية بامارة دبي، وهناك ناحية اخرى تتمثل في الاستقرار الوظيفي لان الموظف بسبب عدم وجود نظام التقاعد قد يترك الوظيفة والاتجاه للعمل ضمن حقل الوظائف الاتحادية لضمان عملية التقاعد ومن هنا تبدأ هجرة الوظيفة المحلية الى الاتحادية، حتى انه اصبح السؤال الاكثر اهمية والمتكرر دائما بين الشباب عند الاتجاه لعمل آخر هو هل يوجود في هذا العمل نظام التقاعد ام لا، وبالتالي فإن صدور هذا القانون يقضي على هذا السؤال وسوف يخلق نوعا من التوافق بين الدوائر المحلية والاتحادية، لأن الموظف قد ضمن الوظيفة والراتب والتقاعد لأنه في ظل غيابه يصيب الدوائر المحلية بالخلخلة، ونحن كموظفين نطمح ان تنتهي دراسة القانون بالموافقة عليه وعدم اغفال بعض الامور الاستثنائية كما اتمنى وبرأي شخصي ان يكون هناك تميز بين الموظفين فهناك البعض ممن اكمل المدة ولكنه من المتميزين في طبيعة عمله فمثل هؤلاء يجب مراعاتهم والاهتمام بهم لانهم بمثابة عامل الخبرة الذي لا يجب التفريط به والاحتفاظ به على رأس عمله وأخيرا فإن هذا القانون هو بالتأكيد مفرح ومشجع وعملية ضمان للموظف بالدوائر المحلية وأتمنى تعميمه على جميع الدوائر المحلية بالدوائر ولعل القطاع الخاص يستفيد من نظام التقاعد المدني ويبدأ بعمل نظام معين يستطيع من خلاله اجتذاب الموظف واعطائه الضمان بعد انتهاء فترة عمل الموظف بأي شكل ن الاشكال. متابعة: خالد هويدي ـ خالد درويش ـ فهد المعمري