حصل الباحث الاماراتي ناصر يوسف ناصر النعيمي من دولة الامارات العربية المتحدة على درجة الماجستير في الادارة العامة من معهد الادارة المتقدمة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، عن دراسة تقدم بها بعنوان محددات الرضا الوظيفي للعاملين في المنظمات الحكومية في الدولة (التطبيق على وزارة الاعلام والثقافة). استهدفت الدراسة كما قال الباحث في بداية مناقشته قياس مستوى الرضا الوظيفي لدى العاملين في وزارة الاعلام والثقافة ودراسة محددات هذا الرضا مع التعرف على مدى اختلاف المتغيرات من حيث الجنس الجنسية، العمر، المؤهل العلمي، مدة الخدمة، ومستوى الدخل الى جانب دراسة نواحي القوة والضعف في سياسات الأفراد في وزارة الاعلام والثقافة خاصة فيما يتعلق منها بسياسات الترقية وتقييم الآداء والتحفيز، والتدريب، والاتصال، وتهدف أيضا الى مساعدة ادارة شئون الافراد في وزارة الاعلام والثقافة من خلال النتائج الذي سيخلص عنها البحث في تنمية بعض الممارسات التي يمكنها المساهمة في رفع مستوى رضا العاملين وتحسين ادائهم. وأشار الباحث الى أن نتيجة الدراسة الميدانية التي قام باجرائها ومن خلال وسائل التحليل توصل الى العديد من النتائج المهمة وهي:- وجود اثر لدرجة السيطرة الذاتية للفرد العامل على درجة الرضا الوظيفي، حيث تعتبر وحدها 8% من التباين في الرضا، وتأكيده لوجود اثر للعلاقة مع الرؤساء على درجة الرضا الوظيفي وتصل نسبتها الى 22% من التباين في الرضا وأيضا وجود اثر لكل من نمط الاشراف، ونظم الترقية، والظروف المادية للعمل، وفرض المشاركة في ابداء الرأى واتخاذ القرارات، وساعات العمل ومواعيده الرسمية، والاستقرار الوظيفي على درجة الرضا الوظيفي ووصلت الى 56% من التباين في الرضا. وأشار الباحث أيضا الى أن نتائج الدراسة كشفت عن وجود اثر للراتب على درجة الرضا الوظيفي حيث يمثل وحده 24% من التباين في الرضا وان هناك اختلافات ذات دلالة احصائية بين الذكور والاناث في تحديد مدى أهمية ظروف العمل، وساعات العمل ومواعيده الرسمية وفرص المشاركة في ابداء الرأي واتخاذ القرارات المتعلقة بالوظيفة، وتناسب الوظيفة مع التخصص العلمي والضمانات الوظيفية والراتب كمحددات للرضا الوظيفي. وان هناك اختلافات ذات دلالة احصائية بين المواطنين والوافدين في تحديد مدى أهمية تناسب الوظيفة مع الميول والاهتمامات وظروف العمل المادية والفرص المتاحة في مجال التدريب واكتساب الخبرات والاستقرار الوظيفي كمحددات للرضا الوظيفي واشار الباحث (ناصر يوسف النعيمي) الى ان الدراسة بينت وجود اختلافات بين فئة الشباب أقل من 25 سنة وفئة الكبار 60 سنة فأكثر في تحديد مدى أهمية تناسب الوظيفة مع الميول والاهتمامات ونمط الاشراف كمحددات للرضا الوظيفي. وهناك اختلافات ايضا بين فئة حملة المؤهل الأعلى من الجامعي وفئة حملة المؤهل دون الجامعي في تحديد أهمية خصائص الوظيفة والنظم المتبعة في تقييم كفاءة الاداء وفرص المشاركة في ابداء الرأى واتخاذ القرارات كمحددات للرضا الوظيفي. وأخيرا أكدت الدراسة الى أن هناك اختلافات بين فئة الموظفين ذوي الدخول العالية والمتوسطة والمنخفضة في تحديد مدى أهمية تناسب الوظيفة مع الميول والاهتمامات والنظم المتبعة في ترقية العاملين وقنوات الاتصال المباشرة والمتاحة في العمل والفرص المتاحة في مجال التدريب واكتساب الخبرات. توصيات مهمة واشار الباحث الى انه على ضوء النتائج التي توصلت اليها الدراسة أمكن عرض التوصيات والمقترحات التي قد تساهم في تحسين بيئة العمل الاداري في وزارة الاعلام والثقافة بشكل خاص وفي المنظمات الحكومية الأخرى بدولة الامارات واشار الى أن التوصيات اهتمت بالمتغيرات الوظيفية الأكثر تأثيرا على درجة الرضا الوظيفي للعاملين وتتمثل فيما يلي: العمل على تفويض المزيد من السلطات والصلاحيات ليتمكن العاملين من اتخاذ القرارات المتعلقة بوظائفهم وتزيد من قدرتهم على التصرف في اداء مهامهم بالطريقة التي يرون انها الأنسب في تحقيق أهداف الاداء. العمل على زيادة الاهتمام بتطوير العلاقة بين المشرفين المباشرين والعاملين تحت اشرافهم عن طريق اشراك المشتركين المباشرين في الادارات المختلفة بدورات تدريبية تهتم بتنمية المهارات القيادية والعلاقات الإنسانية وايجاد بيئة عمل تعتمد على الاحترام والتقدير والتعاون المتبادل بين المشرفين والعاملين. العمل على ترسيخ مفهوم المسئولية الجماعية عن نتائج تنفيذ المهام الوظيفية بين العاملين والمشرفين عليهم ممايساهم في غرس نفوس العاملين ويعمل على بث روح الفريق الواحد بينهم. العمل على ايجاد آلية واضحة وثابتة وعادلة لاجراءات الترقية تعتمد بالدرجة الأولى على كفاءة الموظف وتقدمه المهني والعملي ومستوى انجازه دون تجاهل لمبدأ الأقدمية. العمل على زيادة الفرص المتاحة أمام الموظف للترقية وذلك أما بتسهيل اجراءات التقاعد المبكر ليمكن شغل الوظائف الشاغرة. بالترقية والعمل على تحسين بيئة العمل المادية وتوفير الأدوات والمستلزمات التي تساعد العاملين على اداء مهامهم الوظيفية والعمل على تشجيع العاملين في جميع مستوياتهم الادارية على التعبير عن آرائهم وأفكارهم مشاركتهم المناقشة والمشورة فيما يتصل بالقرارات التي يفترض منهم تنفيذها. العمل على زيادة المرونة في ساعات العمل ومواعيد العمل الرسمية والأخذ بأ سلوب الدوام الذي قد يساهم في اثراء القدرة الانتاجية للعاملين ويزيد من درجة رضاهم الوظيفي. ضرورة تفعيل نظام تقييم كفاءة الاداء من خلال مراجعة مكونات اداة التقييم للاطمئنان الى قدرتها على توضيح نقاط القوة والضعف في اداء العاملين وايجاد نظام فعال للحوافز يتصف بالوضوح والدقة في تقدير جهود العاملين ومكافآت المتميزين منهم والمبدعين مع توفير مناخ عمل يلبي حاجة العاملين بالشعور والاستقرار النفسي والوظيفي وذلك من خلال تعزيز التشريعات والقوانين والأنظمة التي تكفل حقوق العاملين وتزيد من شعورهم بالأمن والأمان تجاه مستقبلهم الوظيفي والعمل على متابعة كفاية الراتب وتناسبه مع الاحتياجات المتزايدة للعاملين، وانشاء قسم للتدريب وتنمية الكوادرالبشرية في كل منظمة حكومية لمتابعة اتجاهات العاملين. وعرض الباحث في نهاية مناقشته عدة دراسات مستقبلية في نفس الموضوع أهمها: اعادة اجراء الدراسة نفسها في ظروف ادارية تساعد على توفير المزيد من المعلومات، وعلى عينة بحث أكثر شمولية، ليمكن الاطمئنان الى النتائج المتحققة بشكل أفضل، مع عدم الاكتفاء بتحديد المتغيرات المؤثرة على درجة الرضا الوظيفي، وانما التعرف على مستوى رضا العاملين عن كل منها . اجراء دراسة مقارنة بين وزارة الاعلام والثقافة، وعدد من المنظمات الحكومية الاخرى للتعرف على محددات الرضا الوظيفي المؤثرة في درجة رضا العاملين في كل منها، ومدى اختلاف الأهمية النسبية لتلك المحددات في كل منظمة. اجراء دراسة حول دور العوامل الدينية والثقافية والاجتماعية في تحديد أبعاد ومستوى الرضا الوظيفي للعاملين في المنظمات الحكومية. اجراء دراسة حول الرضا الوظيفي واثره على اداء العاملين في المنظمات الحكومية. وعلى الانتماء الوظيفي للعاملين في المنظمات الحكومية. اجراء دراسة حول علاقة الرضا الوظيفي، ببعض المظاهر السلوكية كالغياب، والتأخير، والمنازعات، والحوادث، ودوران العمل في المنظمات الحكومية.