القى رجال التحريات والبحث الجنائي بشرطة دبي القبض على عصابة مكونة من تسعة اشخاص بعد ان قاموا باعتراض سيارة لاحدى شركات الصرافة بدبي والاستيلاء على مجموعة كبيرة من العملات الاجنبية، تقدر بمبلغ ستة ملايين وستمئة ألف درهم حيث كانت السيارة في طريقها الى قرية الشحن بمطار دبي الدولي. صرح بذلك اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي في مؤتمر صحفي ظهر امس وبحضور العميد شرف الدين حسين مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي والعميد خلفان خلفان مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والعقيد خميس مطر بالمزينة نائب مدير ادارة البحث الجنائي. وقال ان ادارة العمليات بشرطة دبي تلقت بلاغا يفيد وقوع حادث سرقة الاربعاء الماضي بشارع بني ياس مقابل مرسى السفن. حيث فوجى السائق اثناء قيادته للسيارة المحملة بالمبلغ المذكور بسيارة تقودها امرأة منقبة وبرفقتها ثلاثة اشخاص تصطدم من الخلف. وذكر القائد العام لشرطة دبي انه وبمجرد نزول قائد سيارة شركة الصرافة لمعاينة الاصطدام نزل ركاب السيارة المصدمة به فيما عدا المرأة المنقبة وسرعان ما تم رش سائق الشركة بمادة مسيلة للدموع وركبوا سيارته التي كانت في حالة تشغيل وفروا مسرعين لجهة مجهولة ومن خلفهم السيارة الاخرى التي تقودها المرأة. وأشار الى ان قائد سيارة الصرافة لم يبلغ الشرطة وإنما قام بالاتصال بصاحب شركة الصرافة حيث وضعا سيناريو قبل الابلاغ عن السرقة فأرسل له احد العاملين ليزعم عند الابلاغ وحضور الشرطة للمعاينة ان المبالغ كانت برفقتهما معا واتبعا بعض المؤشرات خاصة بمكان الحادث ومسرح الجريمة توحي لرجال التحريات ان السرقة حدثت عن طريق العنف ضد السائق اثناء محاولة الجناة الهروب بالسيارة التي بها المبالغ النقدية وكان القصد من ذلك هو التغطية على الخطأ الذي وقعت فيه الشركة بارسالها لشخص واحد لنقل هذه الاموال مخالفة بذلك التعليمات والانظمة الخاصة بشركات التأمين والتي تنص على وجود شخصين اثناء عملية نقل الاموال وخوفا من مؤسسة الصرافة لضياع مبلغ التأمين. وأضاف ان هذا السيناريو لم يقتنع به رجال التحريات حيث تم اكتشافه من الوهلة الاولى ولخبرة رجال التحريات الطويلة ولوجود شهود ذكروا انه كان وحده. وأضاف اللواء ضاحي خلفان ان هذا السيناريو الذي افتعلته شركة الصرافة كان من الممكن ان يضيع الكثير من الجهد والوقت الى جانب اتخاذ القضية لمنعطف آخر في عمليات البحث. وبدأت خطة العمل وتقسيم فرق البحث في مجموعة من المجالات الاختصاصية ادت الى عدد من الخيوط تشير الى وجود مجموعة من الاشخاص في تلك المنطقة تزامن وجودهم مع وقت ارتكاب الجريمة حيث استدعى الامر ضرورة وضعهم في دائرة الاشتباه والتحري عن هويتهم وحقيقة ارتباطهم وظروفم وصلتهم مع المجموعة الاخرى التي قامت بعملية السرقة. وذكر ان الخيط الاول كان مع القاء القبض على المدعو زهير محمد خان باكستاني الجنسية ويعمل باحد مكاتب تأجير السيارات الواقعة بمطار دبي الدولي والذي ادلى ببعض الافادات تبين عدم صحتها فيما بعد مما جعل رجال التحريات يضيقون الخناق عليه. كما القت الشرطة في الوقت نفسه القبض على احد اصدقائه ويدعى خالد سهراب محمد اكرم باكستاني حيث انكرا ومعرفتهما ببعض رغم الدلائل المتوفرة لدى فرق البحث والتي تؤكد ارتباط المذكورين بعلاقة شخصية وشبه يومية. واضاف قائد عام شرطة دبي ان الاجراءات والجهود المكثفة لرجال التحريات الذين ظلوا يعملون على مدار 36 ساعة دون كلل مجندين للكشف عن غموض هذه الجريمة ساهم في القاء القبض تباعا على محمد رحمن حبيب الله باكستاني الجنسبة والذي اكد معرفته بالمتهمين الا انه ذكر انه لم يشاهدهما منذ اسبوعين وتبين ايضا ان هذه المعلومات مخالفة للحقيقة من خلال ماهو متوفر لرجال التحريات. وأضاف قائد عام شرطة دبي انه في احد الامكنة تم مباغتة زبير علي رياض باكستاني الجنسية اثناء سيره بأحد الأزقة باحدى المناطق السكنية وبتفتيشه عثر معه على مبلغ من الدولارات ذكر ان مصدرها من المتهمين زهير وخالد وذلك كمساعدة منهما له حيث تبين ان الاخيرين ظروفهما المالية لا تسمح لهما بتوفر مبلغ مثل هذا. وحيال ما تجمع من معلومات وعلى ضوء النتائج تم ضبط مشتاق خان محمد حيات باكستاني الجنسبة ويعمل بقرية البضائع والشحن بمطار دبي الدولي باحدى الشركات الخاصة وتبين ان الرأس المدبر للواقعة بأكملها والذي تجمعت لديه كافة المعلومات عن مندوبي مؤسسات الصرافة وآلية نقلها وقيمة المبالغ. وبمواجهته بما تم التوصل اليه من نتائج وأدلة انهار واعترف بوجود المبلغ المسروق بحوزته بعد ان استلمه من المتهم محمد رحمن حبيب الله للاحتفاظ به حتى تهدأ الامور ولكنه انكر مشاركته في التنفيذ. وذكر اللواء ضاحي انه وباتمام المواجهة مع كافة افراد شبكة العصابة المضبوطين اعترف الجميع بالواقعة ودور كل منهم وخطة العمل الاجرامية وتوزيع الادوار من مراقبة السيارة قبل واثناء تحركها وبعد الاصطدام وايهامه انهم من رجال الشرطة وعليه ايقاف السيارة خارج الشارع لحين وصول الدورية. وقال انه تبين ان المرأة المنقبة ما هي الا حسن محمد يوسف محمد باكستاني الجنسية والتي لم يدلي المجني عليه بأي اوصاف عنها لكونها منقبة كما ان المجني عليه ايضا لم يستطع تحديد نوعية المركبة الى جانب عدم تمكنه التعرف على الرقم الذي تحمله سيارته والتي تم العثور عليها بمنطقة الكرامة بعد ان تم الاستيلاء على ما بها من اموال. وبمواصلة البحث والتحري القي القبض على اكبر حسين سلطان باكستاني الجنسية وهو ضمن التشكيل الاجرامي والذي كانت مهمته تنحصر في مراقبة الصرافة ومتابعة شحن الاموال كذلك القي القبض على حسن محمد يوسف والذي تنكر في هيئة امرأة والقي القبض ايضا على فهيم الرحمن عبدالستار غلام وكان المتهمان الاخيران في طريقهما لمغادرة البلاد عبر مطار دبي الدولي وتم القبض عليهما قبل سفرهما بدقائق وبحوزتهما مبالغ مالية كبيرة من فئة المئة دولار امريكي والمئة درهم. وتمكن رجال شرطة دبي من اعادة المبلغ ولكن ينقص 128 ألف دولار تم صرفها من قبل افراد العصابة المتهمين. ومن جهته اهاب العميد شرف الدين حسين بالعاملين في المؤسسات المالية الخاصة ومحلات الصرافة بمراعاة الالتزام بالاجراءات الامنية المطلوبة اثناء نقل اية مبالغ ووضع الحراسة المناسبة لحجم المبالغ المنقولة لتفويت الفرصة على من تسول له نفسه السعي وراء اهداف اجرامية تعرض اموالهم للسرقة مشيرا الى ان شرطة دبي تؤكد التزامها تجاه المواطنين والمقيمين على هذه الارض الطيبة ان تبقى العين الساهرة.
