تدرس بلدية دبي تطبيق مشروع الانظمة المرورية الذكية والذي يستخدم التكنولوجيا المتقدمة في مجال المواصلات والالكترونيات والكمبيوتر لتحسين حركة المرور وتطوير مدى سلامة مستخدمي، الطرق وتقليل الآثار البيئية ونظمت لاستعراض المشروع ورشة عمل حضرها عدد من المسئولين في البلدية والدوائر والمؤسسات المحلية في دبي. واكد المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق ببلدية دبي خلال افتتاح الورشة اهمية هذا المشروع الحيوي الكبير الذي يقوم به احد الاستشاريين الدوليين المعتمدين في هذا المجال والذي يطبق في معظم الاحيان كبديل فعال لبناء الطرق او توسعتها حيث يشمل فوائد تطبيق هذا المشروع تطوير القدرة الاستيعابية للطرق الرئيسية وتغيير طبيعة متطلبات التنقل. وتم خلال الورشة استعراض مختلف جوانب المشروع وتمت مناقشة القضايا المتعلقة بتطبيقه حيث قدم المشاركون وجهات نظرهم كل في مجال عمله ونطاق مهام الجهات التي يمثلونها تجاه هذا المشروع الحيوي. وقال انه من المقرر ان يتم انجاز دراسة المشروع في شهر يوليو من العام الحالي ويبدأ اعداد التصميم الاولى للمشروع في شهر يناير من عام 2002 وسيتم انجاز التصميم النهائي في شهر ابريل ويطرح المشروع للمناقصة في شهر اغسطس 2002 يبدأ بعدها التطبيق الفعلي للمشروع. وذكر ان المشروع له اهمية كبيرة في مجال تحسين حركة المرور في امارة دبي نظرا للزيادة المطردة في عدد المركبات وعدم قدرة طرقها لاستيعاب هذه الزيادة في عدد المركبات مشيرا الى ان هناك اكثر من 400 ألف مركبة في مدينة دبي فيما يصل طول الطرق الاجمالي في دبي حاليا الى 5000 كلم ومن المتوقع ان يرتفع عدد المركبات الى مليون ونصف المليون مركبة بنهاية عام 2020 في حين من المتوقع ان يرتفع عدد السكان خلال تلك الفترة الى 3 ملايين نسمة، كما يتوقع ارتفاع معدل المركبات في الشوارع الرئيسية ايضا ويتوقع على سبيل المثال ارتفاع معدل الحركة على شارع الشيخ زايد من 12 ألف مركبة في الساعة الى اكثر من 30 ألف مركبة في الساعة مما يتطلب استحداث انظمة مرورية فعالة مثل الانظمة المرورية الذكية المعروفة دوليا لتحسين مستوى حركة المرور في الامارة. واوضح ان مركز التحكم بأنظمة المرور الذي انشأته بلدية دبي في عام 1994 قد ساهم في تقليل الاختناقات المرورية بنسبة 25 الى 30 بالمئة ومن المتوقع ان يوفر المشروع الجديد ايضا افضل حلول لمعظم القضايا المرورية التي تواجه المدينة مشيرا الى ان وفدا من البلدية زار مدينة باريس الفرنسية وبوسطن الامريكية خلال العام الماضي للاطلاع على الفوائد التي تنجم عن تطبيق مثل هذه الانظمة المرورية. واكد اهمية التعاون والتنسيق بين الدوائر الحكومية المحلية المعنية بأنظمة المرور مثل القيادة العامة لشرطة دبي وادارة الدفاع المدني ودائرة الطيران المدني ومؤسسة الاتصالات والجهات الاخرى في تطبيق هذا المشروع بدقة مشيرا الى ان جميع هذه الجهات ستستفيد منه بشكل كبير كل في مجال تأدية مهامه. وقال انه بعد تكملة المشروع، ستكون دبي المدينة الاولى في منطقة الشرق الاوسط التي تقوم بتطبيق هذا المشروع الحيوي الكبير. بعد ذلك قدم جلين هافينوفيسكي نائب رئيس شئون تكنولوجيا المواصلات والعمليات بشركة فيلبر سميث اسوسييتس الامريكية التي تعد الدراسة عن مشروع الانظمة المرورية الذكية للبلدية شرحا وافيا عن المشروع الذي يحمل عنوان «انظمة المرور الذكية في دبي» ويشمل اربعة عوامل مهمة لتحقيق اهدافه وهي: ادارة الشوارع الرئيسية ومراقبة حركة السير في المدينة وتقديم خدمات مرورية لاصحاب السيارات داخل مركباتهم والتحصيل الالكتروني لرسوم الطرق. واوضح ان ادارة الشوارع الرئيسية تشمل استخدام اجهزة الرصد لحركة السير الصغرى في اجزاء متفرقة من الطرق واستخدام اشارات مرورية لتحديد المسافة الادنى بين المركبات واستخدام اسطول من شاحنات خفيفة التي تحوي جميع الاجهزة والمعدات اللازمة والرجال المتدربين لرقابة الشوارع الرئيسية وذلك للاهتمام بالمركبات المعطلة والحوادث المرورية التي تعرقل تدفق حركة السير وربط محطات الاذاعة مع مركز مراقبة الشوارع الرئيسية وتركيب اشارات مرورية الكترونية لتوفير المعلومات عن وضع حركة السير. ويهدف نظام مراقبة حركة السير في المدينة الى تقليل الاختناق المروري وتلوث الهواء واستخدام الوقود وذلك من خلال تقليل تأخير المركبات خلال اوقات الذروة وتخفيض عدد نقاط التوقف خلال اوقات غير الذروة. وتشمل خدمات مرورية لاصحاب السيارات توفير اجهزة مختلفة داخل مركباتهم التي تقدم المعلومات عن وضع حركة السير في الشوارع الرئيسية وداخل المدينة وذلك من خلال نظام GPS المعروف والتكنولوجيا الاخرى المماثلة، وتشمل هذه الخدمات ايضا توفير المعلومات المرورية عبر الهواتف المتحركة وشبكة الانترنت. واوضح جلين هافينوفيسكي ان لانظمة المرور الذكية فوائد عدة مثل توفير الوقت بنسبة 10 بالمئة الى 25 بالمئة وتقليل الحوادث المرورية بنسبة 24% الى 50% وتطوير تدفق السير في مواقع الحوادث المرورية بنسبة 13% الى 48% بالاضافة الى عدة فوائد اخرى مثل تطوير خدمة المواصلات العامة وتحسين خدمة الاسعاف.