اختتمت امس اعمال الاجتماع الرابع عشر لمجموعة عمل دول مجلس التعاون الخليجي المكلفة بمتابعة تطورات اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ الذي عقد بمقرالهيئة الاتحادية للبيئة بأبوظبي. ناقش الاجتماع الذي استغرق ثلاثة ايام مجموعة من الموضوعات ذات العلاقة بتطورات الاتفاقية منذ الاجتماع السادس لمؤتمر الاطراف والذي عقد في لاهاي في شهر نوفمبر الماضي حيث استعرض المجتمعون كافة القضايا التي طرحت في المؤتمر وما اسفرت عنه المفاوضات الواسعة التي اجرتها كافة الاطراف والتكتلات والصعوبات والمشاكل التي اعترضت المفاوضات خصوصا فيما يتعلق بالخلافات التي شهدها المؤتمر حول آليات المرونة الثلاث وهي الية تجارة الانبعاثات والية التنفيذ المشترك وآلية التنمية النظيفة حيث رأت مجموعة العمل ضرورة التركيز على مواصلة التنسيق بين دول المجلس ومجموعة الـ (77) والصين الذي يطالب بتجديد نسب استخدام آليات المرونة بحد لا يتجاوز 30% وعدم ادخال الطاقة الذرية ضمن مشاريع وآليات التنمية النظيفة. وبحث الاجتماع مواقف الدول والتكتلات الاقليمية والدولية بعد اجتماع لاهاي خاصة موقف الولايات المتحدة الرافض للتصديق على بروتوكول كيوتو دون الولايات المتحدة وناقش موقف مجموعة الـ (77) والصين التي ترى ان الاتفاقية والبروتوكول هما ادوات ملزمة دوليا ولا يجب اعادة التفاوض بشأنهما بل وضعهما موضع التنفيذ وضرورة عدم استحداث اي التزامات جديدة على الدول النامية اضافة الى مواقف المجموعات الاخرى مثل الاتحاد الاوروبي والدول الجزرية الصغيرة. وناقش المجتمعون التقرير الثالث للهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ وكذلك البلاغات الوطنية حيث اوصت اللجنة بتكليف اعضاء اللجنة محمد علي حسن والدكتور سعد النميري وفاضل لاري بمسح للمعاملات والانبعاثات الدولية الخاصة بالبلاغات الوطنية ووضع تقرير فني لعرضه على الاجتماع المقبل للجنة لتنظر في امكانية دعوة رؤساء مشاريع اعداد البلاغات الوطنية لتوضيح كل الجوانب التي يجب اخذها في الاعتبار عند اعدادهم للبلاغات الوطنية قبل ارسالها الى سكرتارية الاتفاقية. واستعرض الاجتماع كذلك نتائج اجتماعات الدورة العاشرة للجنة التنمية المستدامة التي عقدت في نهاية ابريل الماضي وهي اللجنة المكلفة للاعداد لمؤتمر قمة الارض «ريو + 10» الذي سيعقد في جنوب افريقيا في سبتمبر العام المقبل والذي سيكون حدثا دوليا ضخما يوازي او يفوق المؤتمر الاول لقمة الارض التي انعقدت في العاصمة البرازيلية عام 92، وناقش المجتمعون النظم والاجراءات التي يتعين ان تقوم بها دول مجلس التعاون بهدف الاعداد المبكر لهذه القمة ولضمان مشاركة فاعلة وناجحة وذلك في ضوء قرار الوزراء المسئولين عن شئون البيئة بدول مجلس التعاون الذي انعقد في مسقط ابريل الماضي حيث اوصى المجتمعون بضرورة، الاخذ بعين الاعتبار العديد من النقاط الهامة مثل الاخذ بمبدأ البناء من القاعدة الى القمة في الانشطة والفعاليات التي تتبناها قمة «ريو + 10» بحيث يتم التركيز اولا على الانشطة الوطنية والاقليمية ثم على الانشطة الدولية. ومن جهة اخرى وبناء على توصية الاجتماع الثالث عشر لمجموعة العمل المكلفة لمتابعة تطورات اتفاقية الامم المتحدة بشأن تغير المناخ عقد كل من الدكتور حامد المنيف رئيس قطاع الطاقة والدكتور سعد النميري رئيس قطاع البيئة بدول مجلس التعاون لتقييم مسيرة مجموعة العمل والتعرف على اية توصيات او مقترحات حول مهام دستور اداء المجموعة وبعد دراسة الموضوع من كافة جوانبه ثمن رئيسا الفريقين اعمال المجموعة وجهودها المميزة التي قادت الى تحديد مواقف دول المجلس في اجتماعات الاتفاقية وحشد تأييد الدول العربية الاخرى والدول النامية ودول الاوبك لدعم مواقف دول المجلس. وتم خلال الاجتماع الاتفاق على قيام رئيسي الفريقين بالالتقاء في اقرب فرصة مع الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية ومدير عام قطاع شئون الانسان والبيئة في الامانة العامة لدول مجلس التعاون للتشاور حول دور مجموعة العمل ونطاق عملها وخططها المستقبلية ودور الامانة العامة في اجتماعاتها.