اكدت الهيئة الاتحادية للبيئة اهمية وضع خطط لمواجهة الحوادث التي قد تقع نتيجة للانشطة البشرية المختلفة ووضع العديد من الاجراءات الاحترازية. واوضحت الهيئة في كلمتها الافتتاحية لندوة وورشة العمل حول الاستعداد لمواجهة الطواريء على الصعيد المحلي والتي تنظمها الهيئة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة والمكتب الاقليمي للبرنامج في دول غرب اسيا. وتستمر حتى بعد غد الخميس بفندق الشاطيء روتانا بأبوظبي والقاها نيابة عن الهيئة الدكتور سعد النميري مستشار الهيئة ان التطور الحضاري الذي شهده العالم وعلى وجه الخصوص في العقود الاخيرة من القرن العشرين ادى الى تزايد هائل في الانشطة البشرية الصناعية والتجارية والاقتصادية افرزت في بعض الاحيان مجموعة من الاثار السلبية الصحية والبيئية والاجتماعية ولايزال العالم يسعى جاهدا للتغلب عليها ومحاولة التخفيف من حدتها. وقال الدكتور النميري انه مع انتشار هذا العدد الهائل من الانشطة فقد وقوع الحوادث امرا محتملا اكثر منه في اي وقت مضى اذ شهدت السنوات الاخيرة العديد من هذه الحوادث والكوارث الطبيعية التي لا يتسع المجال لذكرها في هذه العجلة والتي بينت ضرورة التحوط لمثل هذه الحوادث والاستعداد لها ووضع الاستراتيجيات والخطط لتفاديها ان امكن والتقليل من اضرارها عند وقوعها. واضاف ان الدولة وضعت العديد من الاجراءات الاحترازية سواء عن طريق سن التشريعات او عن طريق وضع الخطط اللازمة التي تكفل التدخل السريع في مواجهة الحالات الطارئة والتعامل معها مشيرا الى انه في المجال البيئي على سبيل المثال صدر في عام 99 القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 99 في شان حماية البيئة وتنميتها وهو اول قانون بيئي متكامل على المستوى الاتحادي الذي وضع الكثير من الضوابط والاشتراطات التي تكفل الحد من الحوادث والتقليل من اثارها ومنها الاجراءات الخاصة بالتقييم البيئي للمشاريع والاشتراطات الخاصة بالانبعاثات وشروط السلامة في المنشات الصناعية والانشطة التنموية الاخرى والضوابط الخاصة بالوسائل البحرية وتداول المواد الخطرة. واوضح ان مشروع نظام تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية الذي انتهت الهيئة من اعداده بالتعاون مع الجهات المعنية والذي سيصدر كجزء من اللائحة التنفيذية تضمن نصا يشترط قيام كافة المنشات التي تتعامل بمثل هذا النوع من المواد باعداد خطة طواريء متكاملة لمواجهة الحوادث التي قد تنشا عن ممارستها لانشطتها مشيرا الى ان العديد من الجهات قامت بوضع خطط متكاملة للطواريء مثل الادارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية والبلديات وشركات النفط الكبرى العاملة في دولة الامارات والموانيء والمناطق الحرة بالاضافة الى الهيئة الاتحادية للبيئة. وهنا لابد ان نشير بالكثير من الفخر والاعتزاز الى المبادرة الكريمة التي اعلن عنها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في افتتاح معرض ومؤتمر البيئة 2001 الذي اقيم في أبوظبي في فبراير الماضي والداعية الى انشاء فريق تدخل دولي سريع وفاعل في حالات الكوارث تحت مظلة الامم المتحدة. واستعداد دولة الامارات للدعوة الى اجتماع تحضيري للخبراء الحكوميين والمنظمات ذات الصلة لاعداد الاطار والتشريعات القانونية اللازمة لهذا الفريق الدولي مشيرا الى انها مبادرة تنم عن ادراك واع وحس عال بالمسئولية تجاه ما يواجهه عالمنا اليوم من حوادث وكوارث. واضاف ان الندوة تهدف الى التوعية بالمخاطر والتنبيه الى الضرورة الملحة للاستعداد لمواجهة الطواريء والكوارث بمختلف انواعها وستناقش على مدى ثلاثة ايام العديد من الموضوعات والافكار مثل الادارة البيئية المتكاملة في المواقع الصناعية والانتاج الانظف والمخاطر الناجمة عن الانشطة الصناعية بمختلف انواعها اضافة الى جملة اخرى من المواضيع الهامة ومجموعة من الدلائل الارشادية التي اعدها البرنامج بهدف تطوير وتطبيق عمليات لمواجهة الحالات الطارئة ونحن على ثقة من ان اعمال هذه الندوة العمل وحرص الحاضرين على المشاركة الجادة والفاعلة ستسهم الى حد كبير بمساعدة المسئولين في وضع خطط متكاملة للاستعداد للحالات الطارئة. وقال ان الهيئة تغتنم هذه المناسبة لتشدد على ضرورة ان تقوم المؤسسات الصناعية الكبرى والانشطة التنموية الاخرى في الدولة باتخاذ الخطوات اللازمة من اجل سرعة وضع الخطط اللازمة لمواجهة الحوادث والحالات الطارئة التي قد تنشا عن انشطتها والتي تهدد تلك الانشطة في اي وقت وان يتم تقييم هذه الخطط ومراجعتها بصورة مستمرة مستفيدة في ذلك من النظريات والتقنيات الحديثة في هذا المجال.