خرج مشروع الشيخ محمد بن سعود القاسمي لانقاذ أهالي المساكن الآيلة إلى حيز الوجود قبل عامين ليصبح مشروعا متكاملا يحظى بميزانية مفتوحة ويغطي خمس مناطق وليحظى باحترام وتقدير الكثيرين. حول هذا المشروع يقول الشيخ محمد وهو نجل الشيخ سعود بن صقر رئيس الديوان الأميري انشغلت كثيرا بمشكلة المساكن المتهالكة وتملكني شعور بالخوف من ان تدفن أسرة بأطفالها تحت أنقاض بيوتها ولذلك حينما تحركت لحل هذه المعضلة كان بدافع المسئولية تجاه أناس يهمني أمرهم ومشروع الشيخ محمد الذي تصدى به لمشكلة المساكن الآيلة للسقوط يقوم على تقديم دعم مادي غير مسترجع لأصحاب تلك البيوت. ونظرا لان المشروع يحمل في طياته أهدافا إنسانية خيرة فقد استطاع تحقيق نجاحات واسعة في غضون فترة وجيزة. ويبدي الشيخ محمد نفسه ارتياحه لما تحقق على أرض الواقع ويقول في هذا الصدد انني أشعر بأن الأمور تمضي كما ينبغي ولعل المهم عندي هو ان يأمن الناس بيوتهم فلا يشعرون بالرعب وهم نائمون. ويضيف: من المؤكد ان ما يتحقق من نجاحات للمشروع ستكون دافعا قويا للاستمرار بشكل أوسع ليشمل المشروع شتى المناطق المتضررة. ويرى الشيخ محمد بن سعود الذي يصفه أنداده بالهدوء والتواضع ان مساعدة الناس هي من صميم واجباته حتى وان كان صغير السن. ويقول عندما علمت بمشكلة البيوت التي تشكل خطورة على ساكنيها استشعرت الخطر الذي يتهدد أصحابها وقررت البدء بتقديم المساعدة لأصحاب المشكلة وعندما عرضت الأمر على والدي الشيخ سعود رحب بها وأدخل عليها أفكاره السديدة فخرجت مشروعا متكاملا بميزانية مفتوحة. وكما قلت آنفا فان المشروع سيستمر متجددا ومتطورا لمصلحة أبناء بلادنا. وقبل عامين خرج مشروع محمد بن سعود إلى حيز التنفيذ وكان المفاجأة التي لم يصدقها أصحاب المساكن أنفسهم. ويقول سلطان عبدالله القاضي وهو العضو النشط في اللجنة: بصراحة جاء المشروع في وقته، أي بعدما عيل صبر أهالي المنطقة وهم يستغيثون صباح مساء فلم يجدوا من يهب لنجدتهم إلا هذا الشاب الصغير في السن والعظيم بالعمل. ويضيف القاضي ان المشروع يغطي حتى الوقت الراهن خمس مناطق هي الجير، شعم، غليطة، خور خوير، الرمس. وطبقا لخطة عمل مشروع الشيخ محمد فان اللجنة المكلفة بالاشراف التنفيذي تسعى لان يكون عملها متقنا ويوضح القاضي وهو عضو سابق بالمجلس الوطني انه بعد تلقي طلبات الأشخاص الراغبين في دعم المشروع لمعالجة مشاكل مساكنهم ينتقل فريق من اللجنة بصحبة المهندس لمعاينة المساكن المتضررة ميدانيا والتأكد من حالاتها واحتياجاتها سواء كانت من نوع الصيانة أو الاضافة أو الازالة وفي ضوء ذلك يتم رفع تقرير إلى راعي المشروع لأخذ موافقته النهائية للتنفيذ. ويقدم المشروع دعما ماديا يتمثل بنصف قيمة تكاليف العمل الذي يتطلبه المسكن بينما يساهم صاحب المسكن بالنصف الآخر. ولكن طبقا لما قاله القاضي فانه إذا تبين ان صاحب البيت عاجز تماما عن الوفاء بالقسط الآخر من المبلغ فان المشروع يتحمل العمل كاملا حيث يقوم الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الأميري بسداد حصة صاحب المسكن وهي 50% كما تساهم روضة أم الدرداء بنصيب في التكاليف وقبل ان يرى مشروع الشيخ محمد بن سعود النور سعى الاهالي حثيثا لاصلاح بيوتهم اعتمادا على امكاناتهم او الاستدانة من المصارف ورغم ذلك لم يتمكنوا من فعل الشيء المطلوب. ويقول القاضي عضو لجنة المشروع ان الحالة التي وصلت اليها المساكن وهي بنيت قبل 20 عاما تقريبا لم يعد يصلح معها عمل بسيط وانما تتطلب صيانة جذرية علماً بأنها منذ انشائها لم تحظ بالصيانة والترميم. ومن الواضح ان منطقة شعم على وجه الخصوص تعاني من ضيق في الاراضي السكنية ولذلك فإن صيانة البيوت يمثل الحل الامثل على الاقل في الوقت الراهن. ويقول القاضي تلك هي احدى حسنات هذا المشروع الخير فضيق الاراضي افقد منطقتنا الكثير من المشاريع الحكومية كما دفع ابناء المنطقة للنزوح الى مناطق اخرى وهذا باعتقادي شيء مؤسف ومحزن. وبقياس الحسابات فإنه منذ بدء المشروع تم تقديم العون المادي المطلوب لاكثر من 400 مواطن منهم 149 بشعم ومثلهم بالجير و100 بالمناطق الاخرى و75 في غليلة. ولدى اللجنة حاليا حوالي 500 طلب تحت الدراسة. والى جانب المساكن فإن مشروع الشيخ محمد يهتم بالمساجد والمرافق الصحية والمقابر ويتولى الانفاق عليها بنسبة 100%. ويشعر المواطنون في المناطق التي يغطيها المشروع بنوع من الارتياح. ويقول محمد علي السامي لقد عانينا الامرين ونحن في صراع دائم مع بيوتنا الشعبية الباليه وقد صرفنا عليها اموالا طائلة ولكن للاسف لم يكن ذلك كافيا لجعلها صالحة للسكن. واما الآن وبفضل مشروع الشيخ محمد فنحن نشعر بأننا قد تخلصنا من هم مزعج. ويضيف بالنسبة لمسكني فهو كان عبارة عن غرفتين ومع ذلك فهو يضم اربع عوائل واعتماداً على المشروع نجحت في بناء اضافات عديدة ساهمت في حل الضائقة التي كنا نعاني منها. احمد عبدالله قدح يذكر انه لجأ الى المشروع بعد ان عجز عن استكمال الاضافات التي حاول تنفيذها على نفقته الخاصة ويقول لا اعتقد ان موظفا مثلي محدود الراتب يمكنه معالجة مشاكل بيت بني قبل عقود من الزمان. علي محمد سعيد الحويني من وادي شعم يشيد بالمشروع ويقول نحن ننظر اليه باعتباره مخرجا لنا من هموم بيوتنا المستعصية. ويذكر انه يسكن في بيت شعبي يضم غرفتين وصالة ومرافق خدمات بينما اسرته مكونة من 8 اشخاص ويقول لا املك مالا يمكنني من بناء بيت يكفي لاستيعاب اسرتي علما بأنني موظف متقاعد براتب بسيط. حسن العبد حسان يعتبر مشروع الشيخ محمد تسهيل من عند الله للمواطنين المتضررين بمشاكل البيوت الشعبية. ويقول باعتقادي ان المشروع فتح شهية المواطنين لكي يتحركوا بصورة جادة لمعالجة اوضاع بيوتهم المتردية. وقبل الحصول على دعم المشروع انفق حسان مبلغ 90 الف درهم في اصلاحات بالبيت ولكنها لم تعط النتائج المرجوة وهو يقول الآن قمت باعمال مهمة وضرورية لجعل افراد اسرتي يعيشون نوعا من الاستقرار المنشود. تحقيق: سليمان الماحي