أثار البيان الذي أصدرته وزارة الاشغال العامة والاسكان دهشة واستغراب 200 أسرة من أهالي منطقة «القرية» ممن حصلوا على المساكن الجديدة التي أقيمت على نفقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، تعويضا عن مساكنهم التي تضررت من جراء السيول عام 95. وكانت الوزارة قد أشارت في ردها على ما نشر بالصحافة المحلية حول تصدع منزل أحد أهالي القرية إلى ان المواطن المذكور وهو محمد عبيد صباح الزحمي لا يزال يقيم في مسكنه القديم رغم منحه مسكنا جديدا ضمن منحة الـ 200 بيت التي تم توزيعها قبل عام تقريبا. وجاء في البيان الذي نشر أمس بالصحف المحلية عدد من النقاط التي ثار حولها بعض الجدل والكثير من البلبلة بين المواطنين. وحول رد الفعل تجاه ما صدر عن الوزارة قال المواطن المعني بالبيان وهو محمد الزحمي: ان الوزارة أعطتنا المساكن بالفعل وسلمتنا مفاتيحها وهي مساكن رائعة وأفضل مما تمنينا، لكن هذا كله لم يحل مشاكلنا أو شعورنا بالقلق من البقاء في مساكننا القديمة (الحالية) لان المساكن الجديدة ليس بها كهرباء أو ماء وهي بهذا غير صالحة للسكنى إلى حين الانتهاء من توصيلات هذه المرافق الحيوية التي لا يمكننا الاستغناء عنها سواء في مساكننا الحالية أو الجديدة. وقال المواطن ع.م.ع: انه حصل وبعض أقاربه على بيوت جديدة لكن سكناها غير متاح بسبب تراخي وزارة الاشغال في متابعة الأمور الخاصة بالكهرباء والماء، وأتمنى أن تعيد الوزارة التفكير في اسلوب توزيع أية بيوت جديدة بحيث لا يتم ذلك إلا إذا كانت المساكن جاهزة للسكن فعليا حتى لا تطول بنا فترة الانتظار للانتفاع بها. أما المواطن ع.ر.خ فقال: ان أهل «القرية» قد انشغلوا منذ صباح أمس بمحاولة تفسير ذلك التهديد الذي ورد في بيان وزارة الاسكان بسحب المساكن الجديدة إذا لم يتم شغلها، وقد تحير الكثيرون في فهم هذا التهديد، كما تحيروا في البحث عن مخرج يقيهم سحب البيوت. وأضاف: ان بعض أهالي المنطقة تعجبوا من ذلك ورددوا تساؤلاتهم المحيرة عما إذا كانت الوزارة تحاول بذلك اجبارهم على السكنى في بيوت بدون كهرباء أو ماء، أو انها تسعى لارغام الأهالي الذين حصلوا على بيوت جديدة على التعجيل بالانتقال إلى هذه البيوت بأن يبادروا إلى شراء مولدات كهرباء على حسابهم الخاص حتى لا يفاجأوا بأن البيوت التي تسلموا مفاتيحها قد سحبت منهم لمجرد انقضاء فترة محددة على استلامهم لها كما تقول الوزارة في بيانها. وقال المواطن س. هـ: ان مجلس العصر في القرية قد تحول إلى موضوع واحد هو البيوت الجديدة التي فرحنا بها كثيرا ونخشى سحبها منا بعد أن كتبت الصحافة المحلية عن حدث حقيقي وقع بأحد البيوت القديمة التي نضطر للاقامة فيها حاليا إلى حين حدوث المعجزة بوصول الكهرباء فقط ولا نقول الماء أيضا إلى البيوت الجديدة فنحن في موسم القيظ والحرارة عالية.