أكد معالى سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية بأن التأمل فى ابداع الخالق يعد وجها من أوجه الحمد والثناء وأن الصورة الفنية لارضنا الطيبة والتى تكتسبها الحلة الخضراء، لهو مصداق من أهم مصاديق الابداع فتلك الواحات الخضراء وهذه المروج اليانعة المنتشرة فى مختلف أرجاء الوطن تفرح القلب بهذا النعيم وتثير الاعجاب بنمو الاشجار المتنوعة والمحاصيل المتعددة فى قلب الصحراء وبين ذرات رمالها ذلك هو الغرس الطيب لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى قاد بحبه وعشقه لارضه ووطنه نهضة زراعية شاملة قهر فيها بارادته القوية وايمانه الكبير كل المعوقات المتمثلة فى الظروف البيئية والمناخية القاسية وها هى نهضة الامارات الزراعية اليوم تمثل تجربة ونموذجا فريدا فى القدرة على التحدى وتحقيق الاهداف. وقال معاليه فى كلمة له فى العدد الاول من مجلة «غرس زايد» المجلة الفصليه التى تصدرها وزارة الزراعه والثروة السمكيه أنه قد تم التغلب على الطبيعة الصحراوية من خلال ما أولاه صاحب السمو رئيس الدولة بعنايته للمشاريع الزراعيه ودعمه للمنهجة والحلول المبتكرة لتنمية الانتاج وتنوعه وكان من أهمها مشاريع تنمية مصادر المياه الجوفية وحفر الآبار وبناء السدود حيث أمر سموه ببناء 27 سدا تم بدء العمل فى تنفيذها هذا العام. وأكد وزير الزراعة والثروة السمكية أن للدعم المقدم من سموه لمشاريع التسويق الزراعى بالغ الاثر فى تشجيع المزارعين على الانتاج والعمل وزيادة النماء خاصة فى انتاج التمور وتحسين نوعية ثمارها اضافة الى دعم المبادرات والجهود التى تبذل فى سبيل الارتقاء بمستوى النهضة الزراعية وأن ما يلوح فى أفق التطور الزراعى هو جزء من لمسات الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتى تتسم بالابوة لابنائه حتى يسيروا بسيرة الآباء والاجداد وما صنعوه لنا رغم قلة الامكانات المتاحة حتى يضاعف الابناء من عملهم وانتاجهم. وأشار معالى سعيد محمد الرقبانى فى كلمته الى أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدوله أصبحت نبراسا لنا نهتدى به فى طريق الكمال الزراعى الذى ننشده جميعا وهو أمن زراعى على كافة أصعدة القطاع النباتى منها والحيوانى والسمكى حيث دأبت الوزارة الى سياسة تعاظم الانتاج من خلال استهداف المحافظة على الموارد الطبيعية كالمياه وادخال التقنية الحديثة فى الزراعة. وتطرق معاليه فى كلمته الى البيانات الاحصائيه لمسيرة التنمية الزراعية التى شهدتها الدولة منذ قيامها وحتى الان مشيرا الى أن المساحة الزراعية قد وصلت الى مليونين و359 الفا و 479 دونما عام 1999 وتزخر بأنواع كثيرة ومحسنة من النخيل ومختلف اصناف الفاكهة والمحاصيل الزراعية والاعلاف المتنوعه فضلا عما وصلت اليه مساحة الغابات والتى بلغت 3 ملايين و 96 الفا و 360 دونما. أما فى مجال الثروة السمكية فقد ذكر معاليه بأن الدولة قد خطت خطوات كبيرة جدا فى جعل هذه الثروة مصدرا هاما من مصادر الدخل فضلا عن مساهمتها فى تنفيذ خطة الامن الغذائى التى تهدف اليها حيث وصل الانتاج السمكى الى مليون و 170 الفا و 608 أطنان وهو ما يفى باحتياجات الدولة من الاسماك بشكل كامل أى أن الاكتفاء فى هذا المجال وصل مائة بالمائه 0 وعلى صعيد مهنة الصيد أوضح معاليه بأن الدوله تولى اهتماما بتقديم القروض السمكيه وتوفير ماكينات القوارب وسن التشريعات والقوانين التى تحمى حقوق الصياد المواطن وتحافظ وتدعم الثروة السمكية. أما على مستوى مشروعات الثروة الحيوانية فقد أشار معاليه الى أن الدولة حرصت على العناية البيطرية وتحسين السلالات الحيوانيه حيث انتشرت المزارع الحديثه وأصبح الانتاج المحلى يغطى نسبا كبيرة من الاحتياجات المحلية كالحليب والبيض ولحوم الدواجن واللحوم الحمراء فضلا عن الرقعة الزراعية من الاعلاف والتى وصلت الى 83 الفا و857 دونما عام 1999م. وفى ختام كلمته أعرب معاليه عن أمله فى أن تضيف هذه المجلة شيئا جديدا الى خدمات وزارة الزراعة التى تقدمها للاخوة المزارعين والتى نسعى من خلالها الى بث الوعى الزراعى وتقديم النصح والارشاد ونقل الخبرات والتجارب لتشكل البرامج التنموية دعامة أساسية للنهضة الزراعية فى الدولة. ونوه معالى سعيد محمد الرقبانى بترحيب الوزارة بالقراء من خلال مشاركاتهم ومساهماتهم حتى تعم الفائده الجميع ومنهم الاخوة المزارعين. وقد تضمن العدد الاول من المجلة العديد من المواضيع الزراعيه الهامة. وام