شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة مساء امس حفل تخريج دفعة جديدة من مدرسة المواكب الخاصة بدبي، وقد بدأ الحفل بدخول موكب الطلاب والطالبات الخريجين الى مسرح الاحتفال وعزفت بعد ذلك الموسيقى السلام الوطني ثم تلاوة من آي الذكر الحكيم. وعقب ذلك القى نبوغ نصر مدير المدرسة كلمة رحب فيها باسم الهيئتين الادارية والتدريسية والطلبة بمقدم سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم راعي العلم والتفوق العلمي، وهنأ في كلمته الخريجين والخريجات البالغ عددهم نحو 160 طالبا وطالبة وتمنى لهم النجاح في اختياراتهم المستقبلية لمتابعة مسيرة التعليم العالي والحصول على الشهادات العليا التي تؤهلهم للدخول في معترك الحياة العملية بكل ثقة واقتدار،وفيما يلي نص الكلمة: سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة اصحاب المعالي والسعادة مدير ادارة التعليم الخاص ونائبه مدير منطقة دبي التعليمية والموجهين وموظفي الادارة والمنطقة الزملاء مديري المدارس الخاصة والرسمية اهلنا وضيوفنا الكرام. اسعدتم مساء.. واسعد الله ابناءنا في رحلة العمر، هم زينة الحياة الدنيا والوعد والرجاء. ارحب بكم باسم افراد الهيئتين الادارية والتعليمية ومعهم، احيي الدفعة الثانية والعشرين وقد تدرج الكثيرون منهم في المواكب منذ الصغر. في الذاكرة عنهم حكايا ولهم في الزوايا خفايا شقاوة هنا وعبث هناك، وما بينهما مما تيسر لهم من فنون اللهو والمغامرة فعلى المعلم كل الملامة، هكذا يقولون عندما يقصرون في امتحان لم يلق لديهم اهتماما واذا ما تدنت في السلوك علامة يتذمرون من الظلامة وفي المنزل يضربون عن الطعام اعتصاما. اما اليوم فخطوتهم الاولى في دروب الحياة الوعرة قد بدأت وان لهم الا يكونوا النعامة التي تدفن رأسها في الرمل بحثا عن السلامة، لقد تجاوزوا خطر الرسوب فلم يفشلوا فباتوا بعض الوهج الذي به نطل على الدنيا بومضات مضيئة تخزنها الذاكرة وتطغى على عبث كل الزوايا والخفايا. لاسابيع خلت، ادى خمسة وعشرون منهم دورهم باتقان في مسرحية المتنبي على مسرح مدينة دبي للاعلام اثناء شهر التسوق الذي رعاه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ند الشبا، كان اكثر من 300 طالب وطالبة في عروض افتتاح سباق دبي العالمي للخيول. في جبال الارز اللبنانية تعلموا التزلج على الثلج وكانوا فعلا القدوة في التعامل والتعاون ومحط اعجاب الجميع. سهروا طويلا على المجلة المدرسية وغيرها من النشرات المدرسية من كتاب سنوي ومطبوعات. سهولة تعاملهم مع الكمبيوتر وعلى الانترنت صارت بيننا وبين منازلهم الوسيلة الاسهل للاطلاع على التقارير الخاصة بهم على فروضهم وواجباتهم وحتى على استكمال عملية التسجيل والمراسلات اليومية. فبعيدا عن المؤتمرات التي نشهدها على امتداد مساحة الوطن، وعن غيرها من الحلقات والندوات والدورات التربوية منها وغيرها تتضاعف حالة الوهن لتتجاوز حجم الصفحات الطوال عنها في وسائل الاعلام مقروءة هي، مسموعة او مرئية. فالفشل له ما يبرره في لغة المغلوبين على امرهم، بعيدا عن حالة الوهن هذه لم نبحث عن كلمات اللوم والعتب والمبررات كنا نعمل بفعل انتمائنا الى المحيط الذي ننفعل باحداثه لنفعل فيه. علمنا احترام القانون لا خوفا منه ولا اكراما لاحد. لم نخف نقدا اذا ما تعثرنا لان في الخوف تولد الهزيمة وفي المواجهة تنمو القوة والعافية. هكذا تتسع بنا دائرة الضوء ولم نسع يوما اليها وكبرت دبي، كبرنا فيها ومعها وكبروا هم، سلمتم ايها الاحبة، طاب مساؤكم. وجاءت بعد ذلك كلمة الخريجين والخريجات التي القتها الطالبة غادة اليوسف وحيت فيها نيابة عن زملائها وزميلاتها اعضاء الهيئتين الادارية والتعليمية في مدرسة المواكب التي احتضنتهم لاكثر من 12 عاما وهم على مقاعد الدراسة تلقوا خلالها احدث الوسائل والمواد العلمية والتربوية. واعربت عن املها في ان يستطيعوا ان يردوا الدّين الى دولة الامارات عموما ودبي على وجه الخصوص التي نشأوا على ارضها وتربوا في ظلالها وتعلموا من خيراتها وفي مدارسها وفيما يلي نص الكلمة: سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة/ راعي الحفل السيد رئيس المدرسة السادة رئيس واعضاء مجلس الادارة اعضاء الهيئة الادارية اساتذتي/ زملائي وزميلاتي ايها الحفل الكريم.. ايها الضيوف اعتلي اليوم المنبر نيابة عن زملائي وزميلاتي الخريجين والخريجات. لاحيى المواكب مدارجها، معلميها، ادارتها تحية حب، وصفاء... تحية ود ووفاء... تحية عرفان وولاء... بين اروقتها وداخل صفوفها نهلنا على مدى اعوام تهذيبا نافعا وعلما واسعا وحكمة راشدة.. وكنا الجيل الناشيء والامل الواعد والغد المنشود، هذا الغد المعقود على عزم القلوب وعزيمة السواعد وانتماء الجوارح للكنف الامين، للظل الظليل، للهفة والحنين، انه انتماء الروح لموطنها واهلها وامتها، ليس رحيلنا الا رحلة في مسيرة عمر خضب دروبنا باللهفة الحرى وكلل ايامنا بالثورة الحرة... ثورة شبابنا على التغريب والتشرذم والتبريد... ما الماضي الا آت ينبثق من رحم التجديد.. حيث العالم الذي نصبو لبلوغه دونما تهديد او وعيد. لن نحلق بعيدا ولن نبسط الاجنحة على اثير الغربة الا ليعود اكثر تماسكا واشد ثباتا واقوى ايمانا بالله.. بالمثل.. بالوطن.. فهو الملاذ والسكن. واذا كانت الخاتمة التقليدية التي نسمعها عادة في ختام حفلات التخرج: «تقول من علمني حرفا كنت له عبدا... فانني اليوم احب لو ادخل تعديلا طفيفا عليها ليصير» من علمني حرفا صرت بنور الحرف حرا، لاننا في المواكب تعلمنا ان نعرف ما نريد ونطبق ما نعرف. واختتم العميد شرف الدين السيد محمد مسلسل الكلمات حيث ألقى كلمة مجلس ادارة المدرسة التي حملت الشكر والتقدير الى راعي الحفل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي تفضل بتخريج الدفعة الثانية والعشرين والتي تحمل دورة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله وفي مايلي كلمة مجلس الادارة. سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم «حفظه الله» نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، راعي الحفل اهلنا وضيوفنا الكرام.. ابنائي الطلاب.. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وطاب مساؤكم بكل الخير اصالة عن نفسي ونيابة عن اخواني رئيس واعضاء مجلس الادارة يسعدني ان ارحب بجمعكم الكريم اجمل ترحيب شاكرين ومقدرين لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تشريفه لحفلنا المتواضع ورعايته الكريمة لحفل تخريج الدفعة الثانية والعشرين من طلبة مدرسة المواكب، هذه الطليعة الثانية من دورات الحياة التي تحمل اسم دورة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم طيب الله ثراه. لقد كان توافق موعد تخريج الطليعة الاولى من ابنائنا مع مطلع الالفية الثالثة وهي دورة صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اطال الله بعمره، حيث تزامنت مع عودة سموه معافى الى ارض الوطن، واليوم يسعدنا ان نطلق على الطليعة الثالثة، التي سوف تتخرج في العام المقبل باذن الله «دورة القدس الشريف» درة المدائن، مسرى نبينا ودرب سيدنا عيسى والانبياء صلوات الله عليهم اجمعين وعلى ارواح شهداء الارض هناك وفي الجوار. وهكذا دورة تلو اخرى، واسماء مختارة تربطنا بالحدث وتوقظ في ذاكرة الابناء قيما بات وهج العصرية خطرا عليها اردناها نهجا واضحا الى جانب عملية التعلم والتعليم فالمعرفة لم تعد وقفا على الكتب بل على رؤيتنا الواضحة الى الحياة والكون، وما يقتضيه ذلك الانتماء في زمن العولمة وضياع الهوية. لاكثر من عشر سنوات خلت، تفضلتم برعاية وحضور حفلات التخرج التي شهدتها منطقة القرهود، وتشرف ابناؤكم بمصافحتكم عند قيامكم بتوزيع الشهادات على حوالي خمسين طالبا وطالبة يوميا كان للمواكب مبناها الوحيد، واليوم صارت صرحا شامخا لها ثلاثة من الفروع: ينهل من معينها اكثر من اربعة آلاف طالب وطالبة ـ فرعان منها على ارض هذه الدولة المعطاء والثالث في الجمهورية اللبنانية. اننا في هذا اليوم البهيج ننتظر تفضل سموكم بتكريم (161) مئة وواحد وستين من طلاب هذه المدرسة الذين سوف يتشرفون باستلام شهاداتهم من يدكم الكريمة، وفي هذا خير دلالة على تطور وتقدم مدرسة المواكب تقدما متزامنا مع تقدم دولتنا الفتية، فعلى خطى قيادتنا الحكيمة نسير، وبتوجيهاتها نعمل راجين ان تكون رعايتكم الكريمة لنا في العام المقبل في قاعة القرهود الجديدة وعلى ملاعبها الخضراء. وبهذه المناسبة اسمح لي يا صاحب السمو ان اتوجه بالشكر الى هيئة التدريس على جهودهم الطيبة، واهنئهم على ثمرة عملهم كما اشكر اولياء امور الخريجين على تعاونهم معنا واهنئهم على تخرج ابنائهم، كما لا يفوتني ان اخص بالذكر نبيل نصر، رئيس المدرسة الذي جعل من التعليم هم حياته فاعطى الكثير لابناء الامارات والمقيمين فيها. لايسعني في ختام كلمتي الا ان اتوجه الى سموكم بفائق التقدير والاحترام مكررا لكم الشكر الجزيل على رعايتكم وحضوركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقد تفضل سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بمصافحة الخريجين والخريجات وتسليمهم شهاداتهم مهنئا ومباركا لهم النجاح وتمنى لهم سموه التوفيق في مراحل دراساتهم الجامعية حتى يصلوا الى اهدافهم ويحققوا امانيهم الشخصية. وتم في نهاية الحفل الذي استغرقت مراسمه اكثر من ساعة ونصف الساعة التقاط الصور التذكارية لراعي الحفل مع الخريجين واعضاء مجلس الادارة وادارة المدرسة وودع سموه بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم. كتب وليد العارضة

