عقد سلطان محمد السامان مدير منطقة أبوظبي التعليمية صباح امس مؤتمرا صحفيا للاعلان عن الدراسات والابحاث التي اجرها مركز ارشاد للاستشارات الاجتماعية والنفسية خلال العام الحالي. حضر المؤتمر سلطان جاسم العلي مدير مركز ارشاد وابراهيم عبد الحميد باحث بمركز ارشاد وعدد من الاعلاميين. وذكر سلطان السامان ان مركز ارشاد بدأ عمله الفعلي قبل الافتتاح الرسمي منذ ثلاثة شهور وقد تم تشكيل مجلس الادارة وفريق العمل الذي قطع شوطاً جيداً منذ بداية العام الدراسي وحتى يومنا هذا. واضاف: لقد قدم المركز خلال هذا العام خمس دراسات وابحاث مختلفة منها ظاهرة «التسرب الدراسي في الصف الاول الثانوي» «واستقبال الطلاب الجدد في اليوم الدراسي الاول ـ طلاب الصف الاول الثانوي» ودراسة «واقع المشاهدة التلفزيونية للقنوات القضائية» و«ظاهرة التدخين في مدارس منطقة أبوظبي التعليمية» ودراسة «اثر التلفزيون على سلوك واتجاهات الابناء». واوضح السامان ان فريق العمل المؤلف من الاخصائيين والاخصائيات قد خضعوا الى دورة تدريبية وهم في الاصل مؤهلون لاجراء الدراسات والابحاث العلمية. وان هناك حوالي ثلاث دورات شاملة سيتم تدريب فريق العمل بها. وحول كيفية الاستفادة عمليا من الدراسات والابحاث قال: التوصيات لا تقع على كاهل جهة واحدة منها توصيات تخص وسائل الاعلام واخرى للاسرة واخرى للمدرسة وبعضها للجهات الاخرى. واضاف: مشروع التربية السلوكية عالج الكثير من المشاكل وفي عامه الرابع خرج بنتائج جيدة ويعد هذا جزءاً من حل المشكلات وخاصة «التدخين» وكما ذكرت من قبل وزارة الصحة والبلديات والاعلام تقع عليهم المسئولية ايضا. واكد ان المركز يستعد حاليا لاعداد دراسات جديدة ستنفذ خلال العام الدراسي الجديد كما ان هناك بعض الدراسات التي سيتم متابعتها ومنها ظاهرة التدخين وغيرها. ومن جهته ذكر سلطان الجاسم مدير المركز ان الابحاث الخمسة قد تم تجميعها في كتاب سنوي ويتميز هذا الكتاب بشمولية العينة سواء داخل مدينة أبوظبي او خارجها. بالاضافة الى كثافة العينة حيث تم اجراء البحوث على 3 الاف مستهدف. واضاف: هناك دراسات شاملة واخرى تعتمد على اسلوب العينات. وهناك 200 اخصائي واخصائية رصدوا الظواهر في الميدان داخل المدارس وقد شكل فريق البحث ليتم تأهيل باحثين اجتماعيين في منطقة أبوظبي التعليمية وضم الفريق اخصائيون من الميدان وقد ساهموا بشكل فعال في الدراسات الخمس والتي تقوم بها من العام الماضي. واوضح ان كل دراسة تضمن مجموعة من التوصيات والمركز ليس من تخصصه متابعة التوصيات وسيتم تعميم الكتاب السنوي على كافة الجهات لتحصل التوصيات على الرعاية والاهتمام. بجانب ان الكتاب يمكن ان يستخدم في المؤتمرات والندوات وقد سبق وشاركت احدى دراسات المركز في شهر نوفمبر الماضي في المجلس الاعلى للطفولة بالشارقة. وحول دراسة ظاهرة التدخين قال: تتميز الدراسة بالتمثيل الصادق لمجتمع البحث حيث شملت الدراسة جميع المدارس وبلغ حجم العينة حوالي 12% من عدد الطلاب المبعوثين والبالغ عددهم 21456 طالبا في المراحل الدراسية الثلاث داخل مدينة أبوظبي وخارجها وهي نسبة جيدة تعطي نتائج واقعية للدراسة. وتهدف الدراسة الى التعرف على نسبة الطلاب المدخنين في مدارس منطقة أبوظبي. ومقارنة حجم ظاهرة التدخين بين طلاب المراحل الدراسية المختلفة. والتعرف على الاسباب التي قد تدفع الطلاب لممارسة عادة التدخين. والحصول على قاعدة بيانات خاصة بالطلاب المدخنين يمكن تقديمها للمؤتمرات الاقليمية والدولية التي تتناول ظاهرة التدخين. واوضح ان المركز سيقوم بدراسة ظاهرة التدخين في مدارس البنات وكذلك في المدارس الخاصة. وذكر ابراهيم عبد الحميد ان 77% من الطلاب يدخنون سجائر و 20% من الطلاب يدخنون شيشه و 15% يدخنون الغليون. وان 30% من طلاب المرحلة الثانوية يدخنون و 12% من طلاب المرحلة الاعدادية يدخنون كما ان 3- 6% من طلاب المرحلة الابتدائية يدخنون. وحول ظاهرة التسرب الدراسي في الصف الاول الثانوي قال ابراهيم عبد الحميد: هناك اسباب وراء تسرب الطلاب سواء المواطنين او الوافدين من الصف الاول الثانوي وهي: الالتحاق بالمدارس الخاصة. والتسرب من اجل الالتحاق بعمل في الدفاع او احدى شركات البترول او اي جهة اخرى. الالتحاق بالتعليم المسائي. الالتحاق بمعهد الدراسات الفنية او المعاهد الاخرى. الانتقال خارج الدولة بالنسبة للطلاب الوافدين. وقد بلغت نسبة التسرب 27% للطلاب المواطنين و5% للطلاب الوافدين. اما عن اسباب تسرب الطالبات من الصف الاول الثانوي فهي: ترك الدراسة بسبب الزواج او الظروف العائلية. الالتحاق بالمدارس الخاصة. الالتحاق بجمعية نهضة المرأة الظبيانية، الظروف الصحية وقد بلغت نسبة تسرب الطالبات المواطنات بالصف الاول الثانوي 8% وبلغت نسبة التسرب للطالبات الوافدات 4%. وحول دراسة واقع المشاهدة التلفزيونية للقنوات الفضائية ذكر ان الدراسة اوضحت ان 50% من الطلاب يشاهدون القنوات الفضائية وان 26% من الطلاب يشاهدونها اكثر من خمس ساعات. واثبتت الدراسة ان متوسط عدد اجهزة التلفزيون لدى اسر افراد العينة بلغ ثلاثة اجهزة للاسرة. كما اثبتت الدراسة ان طلبة المرحلة الثانوية هم اكثر الطلاب الذين يشاهدون التلفزيون وكذلك يمتلكون تلفزيونات خاصة. ويرجع ذلك الى طبيعة المرحلة العمرية والاستقلالية التي يتمتع بها الطالب في المرحلة الثانوية وميله الى الخصوصية والتفرد حتى في الاجهزة الخاصة سواء كانت اجهزة تلفاز اواجهزة كمبيوتر تستخدم في عرض القنوات التلفزيونية او الانترنت وهذا من شأنه ان يشجع الطلاب على مشاهدة ما يحلو لهم دون ادنى رقابة من قبل الاسرة مما يؤدي الى تدمير الشباب وعدم مواصلة دوامه في المدرسة في الصباح حيث يسهر لساعات متأخرة من الليل. كتبت ـ فاطمة النزوري