تشارك الامارات العالم اليوم الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي والذي يقام هذا العام تحت شعار «التنوع البيولوجي وادارة الانواع الدخيلة والغريبة» والذي يتزامن في الثاني والعشرين من مايو من كل عام. وتشارك هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالدولة في هذه المناسبة والتي تأتي منسجمة مع اهدافها الرامية للحفاظ على البيئة وحماية الحياة الفطرية حيث تبذل الهيئة بالتعاون والتنسيق مع الجهات والهيئات البيئية المعنية جهودا دؤوبة ومتواصلة لحماية التنوع البيولوجي وتحقيق التوازن في الخلل الذي لحق بالعلاقة بين الانسان والبيئة والناتج عن الاستنزاف المستمر للمواد الطبيعية الذي ادى الى تدهور البيئة وانقراض العديد من انواع الكائنات الحية الحيوانية والنباتية. وذكر تقرير اصدرته الهيئة امس بهذه المناسبة انه بتوجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة الهيئة ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة حققت الهيئة انجازات ملموسة في مجال ابحاث البيئة البحرية والبرية اشتملت على دراسة الانواع المهددة بالانقراض من الكائنات البحرية كابقار البحر والسلاحف البحرية التي يعدها الاتحاد العالمي لصون الطبيعة واحدة من عشر انواع تأتي في مقدمة الحيوانات المهددة بالانقراض في العالم وكذلك الاعشاب البحرية التي تمثل الغذاء الاول للسلاحف وابقار البحر كما اهتمت الهيئة بابحاث الطيور وخاصة الصقور والحباري واضافت الهيئة في تقريرها انها تقوم بتنفيذ عدة مشروعات بيئية هامة بالتعاون مع الصندوق العالمي لحماية الطبيعة ومنها حماية واكثار المها العربي وحماية الجرف البحري والسلاحف البحرية وطيور الحباري وتحتضن الهيئة اول مكتب اقليمي للصندوق في أبوظبي من منطلق اهتمامها بالتعاون مع هذه الهيئة الدولية للاستفادة من خبراتها في حماية التنوع البيولوجي ويساهم هذا المكتب في تنشيط الجهود المبذولة لحماية البيئة في الدولة والمنطقة الخليجية والعربية مشيرة الى انه بالرغم من مساحة الدولة الصغيرة الا انها تستضيف اعداد كبيرة من الحيوانات والنباتات الموحدة في شبه الجزيرة العربية حيث تتمتع الدولة باحتضان انواع عديدة من الحيوانات والنباتات الاسيوية والافريقية في مكان واحد. حيث تجمع الدولة بين نظامين بيئيين اقليمين هما النظام البيئي البري الذي تشترك فيه كلا من عمان والمملكة العربية السعودية واليمن والنظام البيئي البحري والذي تشترك فيه مع المملكة العربية السعودية وعمان وقطر والبحرين وايران. واوضحت ان الشريط الساحلي للدولة يمتد على طول 750 كيلو مترا من سواحل الخليج العربي فضلا عن عدد من الجزر الهامة التي جعلت من دولة الامارات من البلدان الاكثر اهمية في شبه الجزيرة العربية في مجال البيئات الساحلية والبحرية في منطقة الخليج مشيرة الى انه قد اجريت العديد من الدراسات والمسوحات للتعرف على التنوع البيولوجي في الدولة ودراسة انواع الحيوانات والبيانات المحلية وساهمت هذه الدراسات في التعرف على التنوع البيولوجي بالدولة بشكل مفصل الا انه لايزال هناك ضرورة لبذل المزيد من الجهد لوضع تصور كامل عن التنوع البيولوجي في الدولة. وفيما يختص بالحشرات والاسماك والحيوانات البرمائية والنباتات فلا تزال الدراسات في المراحل الاولية بهدف التعرف على هذه الانواع المحلية. وذكرت الهيئة انه تمت دراسة معظم انواع الثدييات التي تعيش في البيئة المحلية الا ان الاعداد الحقيقية لهذه الانواع لا تتوفر الا بشكل تقريبي ولا تزال الدولة تستوعب العديد من الثدييات الكبيرة في البرية مثل النمر العربي والوشق فضلا عن ذوات الحافر مثل الغزال وبعض الانواع الآسيوية التقليدية الاخرى مثل الطهر العربي. وقالت انه في نهاية عام 94 ثم تسجيل اكثر من 400 نوع من الطيور واعتبر 90 نوعا منها طيور محلية تعيش في الدولة الا ان الانواع الاخرى كانت من الطيور المهاجرة التي تزور الدولة في مواسم مختلفة وتعتبر الجزر المحلية ملجأ طبيعيا للعديد من انواع الطيور البرية والبحرية التي استوطنت في تلك الجزر مثل جزيرة جرنين التي تعتبر مأوى للعديد من الطيور مثل طيور النورس وطيور الخرشنة والتي تحتضن الدولة العدد الاكبر منها على مستوى منطقة الخليج العربي مشيرة الى ان الهيئة تقوم من خلال المركز الوطني لبحوث الطيور التابع لها بتنفيذ برامج خاصة لحماية الطيور وبالاخص برامج لحماية واكثار الحباري والطيور وانه جريا على عادة صاحب السمو رئيس الدولة باطلاق صقوره عند نهاية كل موسم ايمانا من سموه باهمية المحافظة على الحياة الفطرية وحمايتها وحرصا على زيادة اعدادها في الطبيعة تقوم الهيئة بتنفيذ برنامج الشيخ زايد لاطلاق الصقور سنويا منذ عام 95 بالتعاون مع مستشفى الصقور بالخزنة والصندوق العالمي لحماية الطبيعة والمؤسسة الدولية للصقور في باكستان كما تقوم الهيئة باطلاق طيور الحباري الى البرية لزيادة اعدادها الموجودة حاليا في الطبيعة والتي بدات في التناقص بسبب الصيد الجائر والتجارة غير المشروعة. وقالت الهيئة انها تعمل على بناء قاعدة معلومات حول الوضع الراهن للاسماك والمخزون البحري في مياة أبوظبي يهدف توفير القاعدة العلمية لصناعة القرارات وتحقيق الادارة الفعالة للثروة السمكية في امارة أبوظبي كما طورت الهيئة بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية نظاما لاداة الثروة السمكية ووضعت برنامجا خاصا لتسجيل صيادي الاسماك وقوارب الصيد وذلك في ضوء القانون وتم 23 لعام 99 بشأن استقلال وحماية الثروات المائية الحية. وفيما يتعلق بالبيئة البحرية المحلية اوضحت الهيئة قي تقريرها انها تتميز بانتشار نبات القرم الذي يتمتع بفوائد انتاجية واقتصادية وبيئية هامة فضلا عن الوظيفة البيولوجية الاساسية التي تؤديها هذه الاشجار مشيرة الى انها تقوم بجهود لزراعة اشجار القرم كما عملت الهيئة على تنفيذ اثنين من المشاريع المتصلة بتلك النباتات وذلك بالتعاون مع شركة زادكو وشركة تنمية حقول النفط اليابانية «جودكو» حيث تم زراعة شجيرات القرم في ثلاثة مناطق بيئية مناسبة في جزيرة زيركو وبالاشتراك مع جودكو ودائرة بلدية أبوظبي ثم زراعة اشجار القرم في ثلاثة مناطق حول مدينة أبوظبي كما يتم بالتعاون مع جزيرة أبو الابيض في مجال زيادة اشجار القرم وتنميتها. واكدت الهيئة ان الدراسات لا تزال جارية للتعرف على الشعاب المرجانية لتحديد انواعها ومواقعها الجغرافية في منطقة الخليج العربي وقد عبر الصيادون المحليون عن قلقهم ازاء تناقص اعداد الشعاب المرجانية في البيئة المحلية لما له من تأثير سلبي على المخزون السمكي والحيوانات الرخوية ولقد تم تطوير عدة برامج في الدولة لزراعة الشعاب المرجانية الاصطناعية بهدف التغلب على مشكلة تناقص المخزون السمكي كما تقوم الهيئة بدراسة الشعار المرجانية لرسم خرائط تحدد مواطنها الرئيسية ودراسة المخاطر التي تهدد وجودها. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد