تفاعلت امس قضية مسابقات الملايين التي تنظمها شركات الخدمات الهاتفية المنتشرة في انحاء الدولة بعد ان افتى فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي المفكر الاسلامي في تصريحات لـ «البيان» بحرمة المسابقات واندراجها تحت العاب القمار المحرمة شرعاً. وفي الوقت الذي أكد فيه علماء الازهر الشريف بمصر فتوى الدكتور القرضاوي حيث رفض الدكتور نصر واصل فريد مفتي جمهورية مصر العربية فكرة المسابقات وقال بانها نوع من القمار والميسر المحرم شرعاً بنص القرآن وايد الفتوى ايضاً كل من الشيخ السيد وفا أبو عجور الامين العام لمجمع البحوث الاسلامية والدكتور يحيى اسماعيل استاذ الحديث واصول الدين بجامعة الازهر وامين جبهة علماء الازهر السابق، اعلنت امس شركة امارات كول التزامها بتنفيذ الفتوى التي اكدها القرضاوي لـ «البيان» حيث قررت وقف مسابقات كنز الاحلام وايقاف جوائز الملايين التي قدمتها الشركة عبر الشركة الام. كما اعلنت شركة سيتي لاين بدبي عن وقف مسابقة المليون الهاتفية في رد فعل لفتوى القرضاوي التي انفردت بها «البيان» امس. وفي القاهرة رفض الدكتور نصر فريد واصل مفتى جمهورية مصر العربية المسابقات التي تجريها بعض الشركات عبر الهواتف في اغلب الاقطار العربية وقال المفتي ان هذا النوع من المسابقات التي يضطر فيها المتسابق الى الاتصال عشرات المرات مقابل الحصول على جوائز تعد نوعا من القمار والميسر المحرم شرعا بنص القرآن، نفس الفتوى ايدها ايضا الشيخ السيد وفا ابوعجور الامين العام لمجمع البحوث الاسلامية والدكتور يحيى اسماعيل استاذ الحديث واصول الدين بجامعة الازهر وامين جبهة علماء الازهر السابق. وكانت (البيان) قد استطلعت رأي العلماء الثلاثة وسألت بداية الدكتور نصر فريد واصل السؤال الذي يهم القاريء المسلم في كل مكان لاسيما هنا في الامارات العربية المتحدة وهو انتشار الظاهرة التي غزت العالم العربي في الآونة الاخيرة وهي (جوائز المسابقات الهاتفية) والتي تأتي على طريقة ـ اليانصيب المعروفة سلفا ومن خلال قيام بعض الشركات بحث الجماهير على الاتصال بها تليفونيا من اجل حل بعض المسابقات واغرائهم بالاتصال عدة مرات، ثم تجري هذه الشركات سحبا بعد ذلك ويفوز احد المتصلين الذي ربما يكون قد اتصل اكثر من 50 الى 100 مرة وتكلف مالا كثيرا ويعطى الفائز مليون دولار نقدا، حيث قال مفتي جمهورية مصر: «لاشك ان هذه الظاهرة هي في حقيقتها تثير كثيرا من الشكوك والتي قد تجلب قدرا كبيرا من الحذر الشرعي في صيغة التعاطي معها والتي يشوبها قدر كبير من اعمال القمار المحرمة شرعا حيث انه اكد لي كثير من اهل الامارات خلال زيارتي الاخيرة قبل اسبوعين ان فاتورة الهواتف الخاصة بهم قد تخطت الاف الدراهم في شهر واحد نتيجة الحرص على الفوز بهذه الجائزة الا انه في النهاية قد يفوز بها شخص آخر بطريقة قد يشوبها ايضا قدر من التدليس في طريقة اختيار الفائزين ـ وعلى ما تقدم فان هذا النوع من المسابقات والجوائز تعد نوعا من القمار والميسر المحرم شرعا بنص القرآن، فضلا عن انها تدخل في اطار ما كان يعرف في الماضي بألعاب (اليانصيب) وهذه الجوائز تجعل المشاركين يعتمدون على مبدأ الحظ والمقامرة المحرمة شرعا فضلا عن انها تغرس في نفوس الجماهير روح المقامرة والتواكل. مقامرة عصرية واكد فضيلة الامين العام لمجمع البحوث الاسلامية (هيئة كبار علماء الازهر الشريف) الشيخ السيد وفا ابو عجور ان هذا النوع من المسابقات هو نوع جديد من المقامرة وهو من المعاملات الفاسدة التي يرفضها الاسلام لعدة امور أولها انه قمار.. والقمار محرم بنص القرآن الكريم وهو ايضا تعبير عن الجهالة الواضحة، فضلا عن ان هذا النوع من المسابقات يربي في ذات الانسان ان يكون غير واقعي وخيالي ومعاملاته في شتى نواحي الحياة غير مبنية على العلم وبعيدة كل البعد عنه وتعتمد على الجهالة والحظ دون السعي والاجتهاد الذي امرنا به الاسلام وحثنا عليه. ويضيف الشيخ وفا: ان ما يحدث الآن هو نوع من القمار الحديث الذي ظهر في كثير من المعاملات بغرض التربح السريع، لذلك فانني انصح الشباب في الامارات وغيرها من البلاد العربية والاسلامية بالا يركنوا لمثل هذه الاشياء لانها تجعل الانسان متوا كلا ليس عنده عزيمة ولا قوة، والاسلام علمنا ان نستقي الحياة والتكاليف بالقوة والعزيمة امتثالا لقوله تعالى (خذوا ما آتيناكم بقوة..) ولما عاتب الله آدم عليه السلام قال تعالى.. «ولقد عهدنا الى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما» فعنصر القوة لابد ان يكون موجودا ولابد ان يأخذ به الانسان في شتى مناحي الحياة بدلا من الاعتماد على التواكل والكسب الحرام السريع الذي هو ابعد ما يكون عن تعاليم الاسلام ورسالته. ميسر وقمار محرم ومن جانبه يقول الدكتور يحيى اسماعيل استاذ الحديث بكلية اصول الدين وامين جبهة علماء الازهر السابق ان مثل هذه المسابقات نوع من المقامرة والميسر والغرر التي حرمها الاسلام، كما انها دعوة للتواكل والاغراء لدى الشباب. وقال ان الغرر في هذه المسابقات ان المتحدث يدفع من خلال المكالمات التليفونية مالا لم يضمن رده وللمال حرمة تسبق حرمة الدم، وسيحاسب كل انسان عما انفق ومثل هذا باب من ابواب تضييع الاموال في امر غير مضمون.. اما بالنسبة للقمار فان الكثيرين يدفعون ويصيبون في اجاباتهم ولا يكسب الا صاحب الحظ، فأى حق استحق هذا الانسان الذي كسب الجائزة من مال الغير؟! اما كونه ميسرا فان المتحدث يدفع لغير غرض مالا او غير مال « مكالمة او مكالمتان » وعلى ذلك فقد اجتمعت فيها المساويء كلها كما ان المعلن والساكت، والمشارك جميعهم في الاثم سواء، ولذلك ادعو الشباب والشابات في مختلف الاعمار الى رفض مثل هذه الخدع التي تحاول ان تستنزف اموالهم وتلهيهم عن الصواب والعمل الجاد، واطالب المسئولين بان يأخذوا موقفا حازما تجاه هذه الدعوة للتواكل في الوقت الذي نسعى فيه جادين لدعوة الشباب للعمل الجاد والانتاج في كل موقع حتى تنهض الامة من كبوتها. ومن جهته يقول الشيخ فارس المصطفى عضو لجنة مصحف الشيخ مكتوم: الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم قال: «ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل»، وقد جاءت هذه الآية في سورة البقرة بعد آية الصيام وبعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى الصيام المؤقت عن المباح وذكر الصيام المؤبد عن الحرام وقال العلماء في قوله تعالى «بالباطل» اي ا جميع انواع الحرام مهما تعددت اشكاله واساليبه. ويضيف ان من ضمن هذه الاساليب وهذه المسميات المحرمة ما تقوم به هذه الشركات المليونية فهي قائمة على الحرام والميسر والقمار الذي حرمه الشارع الحكيم لانها تأكل اموال الناس بالباطل وتورث الحقد والبغضاء بينهم، قال تعالى في سورة المائدة «يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون». وقال صلى الله عليه وسلم «ايما لحم نبت من سحت فالنار اولى به» وورد عنه صلى الله عليه وسلم: «من قذف في جوفه لقمة من حرام لن يقبل منه صلاة ولا دعاء اربعين يوما». ويتساءل الشيخ فارس المصطفى عن اسباب زيادة سعر الدقيقة عن السعر المعتاد ولماذا يجبر المتصل على سماع الاغاني او قصائد الشعر والانتظار مدة طويلة حتى تربو الدقائق ومن ثم المبلغ المدفوع للشركة، ويضيف انه لو نظرنا الى هذين الاسلوبين لكان ظاهرا لكل عاقل ظاهرة السرقة التي تقوم بها الشركات فضلا عن المقامرة ومثل هذه الامور تدفع الانسان للتقاعس عن العمل والركون الى الكسل وانما حارب الاسلام الكسل والخمول والتقاعس وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا» ولا يرض الاسلام الكسل حتى للطيور. وهذه الاعمال التي تقوم بها الشركات المعنية تجعل اهل الكسل والخمول يتمادون في خمولهم راكضين وراء امل وسراب الربح الوفير ولله در الشاعر اذ يقول: لكل نقيصة في المرء عار وشر معاند المرء القمار تشاد لها المباني شاهقات وفي تشييد ساحتها الدمار نصير النازلين بها سهاد فافلاس فيأس فانتحار وفعلا فان وراء هذا الركض نحو السراب افلاس وربما يأس وانتحار والعياذ بالله. استغلال الناس ويقول الدكتور محمد عبدالله مراد مدير مركز البحوث بشرطة دبي انه من الناحية الاجتماعية فأنا ضد هذه الامور التي تستغل عدم وعي الناس حيث يشاركون بحسن نية كمسابقات ولكنها في حقيقة الامر ارتكاب لأشياء محرمة شرعا وتؤثر على دخل الاسرة بعد حجم الانفاق على الاتصالات التي تصل الى قيم مبالغ فيها وخاصة ان الخطوط التليفونية في المنازل والشركات والجهات الحكومية لايمكن مراقبتها ويكون من نتيجة اتصال احد افراد الاسرة ايجاد مشاكل اسرية وخلافات ما بين اولياء الامور وابنائهم وهنا يبرز سؤال حول مدى الفائدة الثقافية التي يجنيها المتصل؟ وماهي نوعية الثقافة التي يتم نشرها عبر هذه الشركات؟ وهل نوجه مثل هذه البرامج لخدمة الناس واعداد اسئلة تخدم ثقافة معينة، ولكن اذا كان الهدف من وراء المشاركة الكسب المادي فهنا لابد من عمل موازنة بين الايجابيات والسلبيات اذا كان فعلا لها قيمة ايجابية وتعزيز لهدف معين، ولكن الظاهر انها هدف للكسب والربح بآية وسيلة وقضاء وقت في شيء غير مفيد وبالتالي يعكس الجوانب السلبية على المجتمع اضافة الى ابراز ظاهرة المقامرة الخطيرة على مجتمعنا العربي المسلم اضافة الى تعزيز النمط الاستهلاكي عند افراده. وقال ان هذه الامور لاتساهم في نشر ثقافة بل تعمل على هدم ثوابت المجتمع واخلاقه وتقود الى زيادة المشكلات الاجتماعية داخل الاسرة في ظل وجود ميزانية محددة للنفقات تتبعها الاسرة واذا تمت المشاركة من جانب احد افرادها وواصل اتصاله عدة مرات فانه يضع الاسرة في مأزق مالي مقابل لاشيء ولايعرف نهايته واعتقد لو ان هذا الامر وضع تحت منظار الدراسة علمنا مدى الضرر الذي وقع على افراد كثيرين واذا حسبت معدل الانفاق للافراد وللاسر فسوف تظهر مبالغ خيالية استفادت منها هذه الشركات وخسرتها الاسر نحن في غنى عنها. واضاف انه اذا تمت المشاركة بدون اتفاق الاسرة او ولي الامر فسوف يفاجأ بفاتورة تليفونة بآلاف الدراهم وسوف تخلق مشكلة مع الابناء او مع الزوج او الزوجة وسوف يكون هذا الاضطراب على حساب ميزانية الاسرة الشهرية ناهيك اذا كانت بعض الاسر تأخذ قروضا لعمل هذه الاتصالات على فرض انها ستربح المليون درهم وفي وجود التسهيلات الكبيرة التي تقدمها البنوك والمؤسسات المالية. ويضيف الدكتور محمد عبدالله مراد ان هناك عوامل جذب كثيرة للشباب اتخذتها هذه الشركات ومنها رصد سيارات رياضية وتحريك الرغبة الذاتية في اقتنائها وباسلوب دعائي يعزز الانماط الاستهلاكية بشكل خطير على الرغم من ان السيارة وسيلة للنقل وليست مظهرا للوجاهة او المنظرة ونحن نريد ان نعزز الاشياء الجميلة وقيمة العمل والفرد كانسان يفكر ويعمل ويجتهد. ويحذر الدكتور محمد عبدالله مراد من ان المشكلة قادمة والاخطر هو تقبل الناس بدون وعي وتأثيراتها الخطيرة على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والدينية. تقليد للأفكار واكد بلال البدور مدير ادارة الشباب في وزارة التربية والتعليم والشباب ان مجتمعنا العربي يسعى نحو التجديد ويحاول ان يقلد الآخرين في الافكار والصيحات الجديدة، فبرنامج «من سيربح المليون» سبقه برنامج «سين جيم» إلا ان محدودية امكانات مؤسسات الاعلام التجاري جعلها تخرج دون المستوى المنشود وان كان هدفها تنمية الثقافة والفكرة لدى المشاهد من خلال ما يطرح من اسئلة. واضاف انه في ظل المتغيرات الاقتصادية اصبح على الاعلام ان يلعب ادوارا اخرى لا لخدمة الثقافة والترفيه وحسب وانما لتوليد المال ايضا، وفكرة هذه البرامج تحقق هذه النظرة التجارية لكن المتضرر منها هو العنصر المستهدف الذي يرتبط وصوله الى الشاشة بمقابل مالي، مع ذلك فهناك مغرمون كثر يدفعون اضعاف ما يدفع عن هذه البرامج لكي يصلوا الى نافذة الشهرة. وقال انه رغم ايمان المشارك انه لن يربح المليون، إلا انه يعزي نفسه في انه سيربح حضورا جماهيريا ومشاهدين بغض النظر عن تحقيق الارباح، وعليه فمن حق اجهزة الاعلام او الشركات التجارية المختلفة ان تطرق سبل الربح، ولكن على المجتمع التوعية بألا يكون ربح اولئك على حساب آخرين. واوضح مدير ادارة الشباب في وزارة التربية والتعليم والشباب اما بشأن خدمات اطلب قصيدتك، استمع الى مطربك المفضل، وما الى ذلك فهي وسائل اغراء استغلت كذلك لتحقيق ربح مادي، كما كان الحال في بدايات رواج البث الاذاعي حين ارتبط عشاق الاغنية ببرامج ما يطلبه المستمعون برسائل تبعث عبر المكاتبات البريدية وتدفع عليها اجرة البريد، وهي تكلفة في ذلك الوقت تعادل بقية العصر ما يدفع لهذه البرامج في ظل ثورة الاتصالات، إلا ان اعتماد البعض على وسائل الاتصال ادى الى اعتياد التبذير فيما لا يعود عليه بالنفع. منوها بأنها صرعة ولابد ان تنتهي كغيرها من الصيحات، خاصة عندما يشعر المتصلون بارتفاع قيمة الفواتير وتأثيرها المباشر على ميزانياتهم. وحول سؤاله عن اسباب تأخر التوعية في مجتمعاتنا واتخاذ اسبابها بعد استفحال المشكلة قال بلال البدور نحن العرب تعودنا على ردة الفعل في جوانب الحياة المختلفة لعدم وجود بيوتات خبرة، ومراكز الابحاث والدراسات الاجتماعية والثقافية التي تستشعر بالمشكلات وتضع لها الحلول المناسبة قبل الوقوع فيها. وتساءل من منا لم يتابع شريحات هواتف المليون لكننا لم نتخذ حتى من بداية ظهورها اي موقف تجاه الموضوع ذلك اننا لا نعرف مدى العواقب. واستطرد قائلا لو كانت لمناهجنا الدراسية ومؤسساتنا الثقافية والاعلامية حاسة سادسة تستطيع من خلالها التنبه الى المخاطر الاجتماعية والمشكلات لارتفع مستوى الوعي لدى المجتمع. فرب الاسرة الذي يروج لمثل هذه السلوكيات لابنائه من خلال محاولة الاتصال بمثل هذه الجهات فإنه بلا شك يزرع النواة ليتولى هؤلاء الابناء هذه المهمة في غيابه، ولن تنفع معهم حين تأتي الفاتورة مثقلة بالمطالبات المالية اية وسيلة للحد من تكرار هذا السلوك. حصيلة من الخسائر ولدى عرض الموضوع على الدكتور مدحت شريف الاخصائي النفساني في عيادة الحكمة بدبي اكد انه من حق الشركات ابتكار المزيد من انواع الترغيب والرواج لمنتجاتها شريطة ألا تتعرض لصحة وسلامة المجتمع. واضاف ان المال يعد نقطة حساسة في نفسية المواطن البسيط ولكنا نؤمن في حالة اللاوعي ان الثروة وسيلة لتسهيل الكثير من متطلبات الحياة وقد يكون لوقع الحصول عليها مباشرة تأثير السحر على بعض الناس وتضع له رقما فلكيا، من حيث انها دون ان تعتمد التفكير المنطقي قد تكسب الملايين وان تكون من سعداء الحظ. ولو تم تقييم ما كسبه مشارك ما في مثل هذه البرامج مقابل ما قام بانفاقه لوجدنا انه خرج من هذه التجربة بحصيلة من الخسائر، وان كان الرابحون يعدون على اصابع اليد فإن الضحايا هم آلاف المشاركين. وأوضح ان من ينفق ما هو في امس الحاجة اليه في سبيل ما سيجلبه له الحظ بحاجة الى علاج نفساني لانه يعاني من اضطرابات نفسية كحال مدمن القمار، مشيرا الى ان الشركات التي تستهدف فئات المراهقين بالدرجة الاولى من خلال ما تقدمه لهم من خيارات، على ادراك تام بأنها تخاطب الفئة التي لا تضع للمادة اي اعتبار في سبيل الحصول على المتعة المطلوبة. وقال ان من يعتاد المغامرة بماله يتساوى مع مدمن القمار فكلاهما يعاني من اضطرابات نفسية، كما يدمن البعض السرقة واشعال الحرائق وقد يصل الى مرحلة لا يمكنه البقاء دون المقامرة، وهو امر لا تقتصر دائرة الدمار فيه عليه وحده بل تطال اسرته وعائلته. واكد الاخصائي النفساني انه في حال استمرار النمط الذي تساعد بعض شركات الهاتف على ترويجه سوف يساعد على انتشار المزيد من الاضطرابات النفسية بين فئات الشباب التي يكون بعض اعراضها الطيش والتهور، مشيرا الى ان مرضى الاضطرابات النفسية لا يمكن تقديم العلاج النفسي لهم بسهولة اذ يتطلب علاجهم مجهودا جبارا من المريض والطبيب المعالج معا. وقال انه الى جانب تصرفاتهم اللامسئولة فإننا ندعو المراهقين الى مزيد من الانحراف من خلال خلق علاقة مبكرة بينه وبين الطرف الآخر وتحفيزه على توطيد هذه العلاقة باهداء اغنيات اللوعة والاشتياق والفراق وغيرها، عدا عن تعويدهم على ادمان الهاتف حيث عرضت علي حالات ادمنت الهاتف واتخذتها وسيلة للتعاطي مع الاضطرابات المختلفة التي تعاني منها.
