تعقد اللجنة الوطنية العليا لإعداد البلاغ الوطني اجتماعها الاول اليوم بفندق انتركونتننتال ابوظبي برئاسة معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية رئيس اللجنة، حيث سيلقي بعد ذلك استعراض الاتفاقية الاطارية للامم المتحدة بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو. ويقدم المهندس احمد ماجد مدير ادارة النفط بوزارة التفط والثروة المعدنية تقريرا حول الاتفاقية بشكل عام بينما يستعرض الدكتور الوليد احمد الملك الخبير القانوني بالوزارة الجوانب القانونية في الاتفاقية والبروتوكول. ويتحدث الدكتور ابراهيم عبدالحميد اسماعيل مستشار الوزارة لشئون النفط والاقتصاد بالوزارة حول الجوانب العلمية في تغير المناخ ثم يستعرض المهندس احمد ماجد محتويات البلاغ الوطني ومن ثم يناقش الاجتماع امكانية مساهمة الجهات الوطنية في الدولة في اعداد البلاغ الوطني. وقال الدكتور الوليد حمد الملك لـ «البيان» ان اهمية الاجتماع تبرز في انه الاجتماع الاول ويضم ممثلين لكل امارات الدولة واصحاب خبرة طويلة في هذا المجال مشيرا الى ان الاجتماع يهدف الى اعداد مجموعة من التوصيات من قبل اللجنة التنفيذية ليرفعها الى اللجنة العليا للبلاغ الوطني من اجل قيام اللجنة باعداد التوصيات النهائية وذلك من اجل اعداد البلاغ الوطني المنصوص عليه في اتفاقية الامم المتحدة الاطارية للامم المتحدة بشأن تغير المناخ. واضاف ان البلاغ الوطني هو اول التزام قانوني على الدولة تحت اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ وبالتالي يجب تنفيذ هذا الالتزام مشيرا الى ان اهمية البلاغ الوطني تكمن في توضيح احتياجات الدولة من المساعدات التقنية والفنية وغيرها ومن ثم المطالبة بحقوقها المكفولة تحت الاتفاقية. واوضح ان الدولة عضو في الاتفاقية الاطارية تقوم بوضع قوائم وطنية لحصر الانبعاثات بشرية المصدر واعداد برامج وطنية تتضمن التحقيق من تغير المناخ والتكيف مع اثار تغير المناخ مشيرا الى ان هذه الاتفاقية هي واحدة من خمس وثائق تم اعتمادها في مؤتمر قمة الارض في ريودى جانيرو في عام 92 ودخلت الاتفاقية الى مرحلة النفاذ في مارس 94 وبلغ عدد الاعضاء حتى يناير الماضي 183 دولة وتمت المصادقة عليها من دولة الامارات عام 1995. وقال ان الالتزامات التعاقدية الواردة في الاتفاقية تنقسم الى التزامات خاصة وعامة ويقع عبء تنفيذ الالتزامات الخاصة على مجموعة محددة من الدول الاطراف في الاتفاقية في حين ان الالتزام العام تقع مسئولية تنفيذه على جميع الدول الاعضاء في الاتفاقية ويعتبر اعداد البلاغ الوطني وتقديمه الزاما عاما على جميع الدول الاطراف في الاتفاقية سواء كانت متقدمة او نامية. وذكر ان الاتفاقية وضعت قيدا زمنيا لتقديم البلاغات الوطنية وشروطا عامة للاطراف كما وضحت كيفية اعداد هذه البلاغات مشيرا الى ان البلاغ الوطني يهدف الى الايفاء بالالتزامات التعاقدية للدول الاطراف في الاتفاقية وخلق جهاز كفؤ في الدولة لجمع المعلومات العلمية والاقتصادية والاجتماعية للتعامل مع امانة الاتفاقية وتبادل المعلومات مع الدول الاخرى وتسهيل الحصول على المعونات المالية والفنية للدول النامية لدرء آثار تغير المناخ او تنفيذ تدابير لاستجابة وحماية الاقتصاد الوطني اضافة الى تأهيل الدول لمواكبة التغيرات العلمية وكيفية الاستفادة منها في مجال تغير المناخ. واكد الدكتور الوليد حمد الملك ان اعداد البلاغ الوطني يعتبر ذات اهمية خاصة لدولة الامارات باعتبارها نامية ومنتجة ومصدرة للبترول اذ اثبتت بعض الدراسات المبدئية التي اعدتها جهات استشارية كبيرة على ان الخسائر التي ستقع على الامارات من خبراء تنفيذ بروتوكول «كيوتو» 1997 ومن جراء السياسات والتدابير التي تتخذها الدول المشاركة في هذا البروتوكول تتلخص في انه نتيجة لانخفاض الاستهلاك النفطي في الدول الصناعية لانخفاض استيراد المشتقات البترولية فان اسعار النفط العالمية سوف تنخفض بنسبة 7.5% ـ 15.3% عام 2010 وهذا الاجراء سينعكس سلبا على الدخل القومي لدولة الامارات بنسبة 2.3% ـ 4%. واضاف ان معالجة هذا العجز في الدخل القومي وارجاع الحال الى ما كان عليه قبل تنفيذ بروتوكول كيوتو يتطلب بنك ما بين 31 مليارا الى 52 مليار دولار ومن هنا تأتي اهمية تقديم البلاغ الوطني وبأنه التزام قانوني يتيح ايضا للدولة فرص الاستفادة من الموارد المالية والمعونة العلمية والتقنية التي توفرها الاتفاقية اضافة الى ان تحديد الاضرار واثباتها عن طريق البلاغ الوطني يقود الى مطالبة الدولة المتضررة بالتعويض من جراء تنفيذ الاتفاقية او اثار الاستجابة لها. يذكر ان مجلس الوزراء كان قد اصدر قرارا بتكوين لجنة وطنية خاصة لإعداد البلاغ الوطنى واصدر معالي وزير النفط والثروة المعدنية قرار وزاريا رقم 69 لسنة 2000 بتشكيل لجنة وطنية عليا برئاسته واخرى تنفيذية برئاسة سعيد اسماعيل الخوري وكيل الوزارة المساعد للشئون المالية والادارية لتقوم بمهمة الإعداد للبلاغ الوطني وتتلخص مهمة اللجنة العليا في رسم السياسة العامة للدولة حول اتفاقية تغير المناخ وبروتوكول كيوتو، وصياغة برامج وطنية واقليمية فعالة لتحسين توعية عوامل لانبعاث واقتراح مشروعات للتمويل ومخاطبة مؤتمر الاطراف وامانة الاتفاقية للحصول على حقوق الدولة بمقتضى نصوص الاتفاقية والتنسيق مع دول مجلس التعاون لمخاطبة امانة الاتفاقية من اجل تنظيم حلقات عمل على المستوى الاقليمي وتوفير محفل لتبادل الخبرات في مجال اعداد البيانات. بينما تتولى اللجنة التنفيذية اعداد البلاغ الوطني باستخدام المباديء التوجيهية وتقديم توصيات اللجنة العليا فيما يتعلق بتنسيق اعداد البلاغات وتقديم توصيات للجنة العليا في كيفية الاستعانة بالمنظمات والهيئات الدولية والمحلية للمساهمة في اعمال اللجنة ولاسيما الجوانب العلمية للمنهجيات وخاصة ما سيصل منها بقوائم جرد الانبعاثات البشرية المصدر مع تقديم اقتراحات وتوصيات للجنة العليا حول كيفية تدريب الكوادر الوطنية والعمل على تنمية القدرات الذاتية مع تنوير اللجنة العليا بالمستجدات والتطورات التي تطرأ على اتفاقية تغير المناخ وبروتوكول كيوتو ومواقف الدول المختلفة وسير المفاوضات حولها.