تبدأ اليوم وزارة العمل والشئون الاجتماعية في استلام معاملات الضمان المصرفي للعمالة الوافدة بالمنشآت الخاصة التي تعمل في 15 مجالا تجاريا ويرتبط انجاز معاملة الضمان المصرفي، بانجاز ثلاثة أنواع رئيسية من المعاملات وهي استخراج تصاريح عمل جديدة ونقل الكفالة وتجديد بطاقة العمل. وترى مصادر ذات صلة بأن هذا الاجراء القانوني الهام سيساهم إلى حد كبير في الحد من تجارة تصاريح العمل أو كما يطلق عليها بالاصطلاح الشائع تجارة التأشيرات غير المشروعة وذلك برفع تكلفة العمالة الوافدة التي ستأتي من خلال هذه الوسيلة غير القانونية. وتؤكد المصادر ان هذا الاجراء له مزايا هامة أخرى وهو حث إدارات المنشآت الخاصة التي تعمل في الأنشطة التجارية التي ينطبق عليها القرار في جلب العمالة المدربة الماهرة التي تحقق لها الفائدة العملية الفعلية في انجاز المشاريع التي تتولى الاشراف على اتمامها بناء على تعاقدات مع الجهات الحكومية كما انها ستدفع المستثمرين في مجالات مهن الحرف البسيطة والمطاعم والمقاهي والكافتيريات إلى جلب العمالة الوافدة التي تؤدي وظائف فعلية بها وتصفية أرصدة منشآتها من العمالة السائبة وهذه العمالة مسجلة صوريا بأنشطة هذه المنشآت وتعمل بجهات أخرى بشكل مخالف لقواعد العمل التي نظمها قانون العمل رقم (8) لسنة 1980 وتعديلاته وقانون الاقامة الجديد. وأوضحت المصادر بأن الشركات أو المنشآت التي صنفتها الوزارة ضمن فئات المنشآت الكبيرة أو المتوسطة سيساهم في تدعيم علاقات العمل بين إدارات هذه المنشآت وعمالها ولن يؤثر هذا الاجراء على أداء الشركات أو على ميزانيتها فالشركات الكبيرة التي توظف أكثر من ألف عامل مطالبة بتقديم كفالة مصرفية بقيمة مبلغ مقطوع 500 ألف درهم وغير مطالبة بأي اجراء آخر بعد ذلك ويتم انجاز معاملاتها بشكل اعتيادي وحسب الدورة المستندية لها بالوزارة والشركات المتوسطة التي توظف أعدادا من العمالة الوافدة ينحصر ما بين 101 إلى ألف فإنها مطالبة بمبلغ كفالة مصرفية على دفعتين خلال عام يبلغ 300 ألف درهم بالامكان تقديمها كالتالي 150 ألف درهم كدفعة أولى وقبل نهاية عام من تاريخ تقديم الكفالة يتم تقديم خطاب كفالة مصرفية بقيمة المبلغ الباقية وهي 150 ألف درهم آخرين. وبالرغم من ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية قدمت تسهيلا هاما للمنشآت الصغيرة التي ينطبق عليها أحكام قرار مجلس الوزراء الموقر بشأن الضمان المصرفي وهو السماح لها باستيفاء خطابات الكفالة المصرفية لعمالها خلال ثلاث سنوات تبدأ من اليوم فإنه من المتوقع أن تعجز بعض هذه المنشآت عن استيفاء خطابات الكفالة لعدة أسباب منها ان هناك فئة كبيرة من المنشآت الصغيرة والتي صنفتها الوزارة انها توظف عمالة تقل عن مئة عامل قد دخلت إلى مجال الأنشطة التجارية التي ينطبق عليها قرار الضمان المصرفي مثل أنشطة المقاولات، النقليات، الحرف البسيطة، المطاعم، الكافتيريات، المقاهي بشكل عشوائي افتقد إلى مقومات دراسة الجدوى الاقتصادية أو التجارية من ممارسة النشاط بل تؤكد العديد من القضايا العمالية التي بحثتها أقسام المنازعات العمالية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان هناك مستثمرين وافدين استخرجوا رخصا للعمل والنشاط التجاري بمجالات المقاولات والصيانة العامة وكذلك الحرف البسيطة التي يبلغ عدد أنشطتها 82 نشاطا من أجل جلب عمالة وافدة هامشية لا تؤدي عملا فعليا بهذه المنشآت وإنما قام المستثمرون الوافدون ببيع تصاريح العمل لها ومع مرور السنوات وزيادة أعداد رخص الاستثمار العشوائية التي دخلت مجالات المقاولات والنقليات والصيانة العامة والحرف البسيطة، وكذلك التي عملت بمجالات المطاعم والمقاهي والكافتيريات دخلت لسوق العمل المحلي أعدادا هائلة من العمالة الوافدة وخاصة من الجنسيات الآسيوية والتي تصنف ضمن فئات العمالة الهامشية غير الماهرة وازدهرت بذلك تجارة التأشيرات غير المشروعة وكانت هذه العمالة تمثل إحدى العوامل الرئيسية في احداث الخلل في التركيبة السكانية وطغت على السطح العديد من المشاكل والظواهر الاجتماعية والاقتصادية التي نتجت عن وجود أعداد هذه العمالة السائبة التي أدخلتها منشآتها نشاطها التجاري العمل في مجالات المقاولات والنقليات والصيانة العامة والحرف البسيطة وبعد ذلك يتبين ان الاستثمار بهذه الشركات أو المنشآت وهمي أو ظاهري محدود إن نشاطها الحقيقي المتاجرة بتصاريح العمل!! وتبعا لتصنيف الوزارة فان هذه المنشآت الوهمية والتي دخلت مجال الاستثمار والأنشطة التجارية بشكل عشوائي تضع في أرصدة العمالة بمنشآتها عمالة يتراوح عددها من 1 إلى 100 ماعدا منشآت الحرف البسيطة التي تم تحديد عدد عمالها بستة فحسب بما فيهم الحرفي الرئيسي بالمنشأة. وتتوقع مصادر وزارة العمل أن يساهم الضمان المصرفي الجديد في الحد من شكاوى تأخير رواتب العمالة الوافدة أو عدم دفعها من قبل إدارة المنشآت الخاصة العاملة بأنشطة التجارة التي ينطبق عليها أحكام الضمان المصرفي وخاصة مجال المقاولات والصيانة العامة حيث بحثت أقسام المنازعات بالسنوات الماضية العديد من شكاوى تأخير الرواتب أو عدم دفعها. إلى ذلك تتولى شعبة الضمان المصرفي بوزارة العمل والشئون الاجتماعية اعتبارا من اليوم بالتعاون والتنسيق مع الإدارات المعنية بالوزارة في قطاع العمل وكذلك مع أكثر من 40 مصرفا عربيا وأجنبيا انجاز معاملات تقديم وتسييل خطابات الضمان المصرفي بواسطة الربط الالكتروني بين شبكات الحاسوب بالوزارة والبنوك ومن خلال استخدام تسعة نماذج باللغتين العربية والانجليزية أعدت لانجاز المعاملات وتحديد المسئولية بشعبة الضمان ووحدة الانتاج ووحدات الوزارة التي تعتمد توقيعاتهم لتسييل خطابات الكفالة المصرفية في الحالات التي نص عليها قرار مجلس الوزراء بهذا الشأن.