تلقت الهيئة الاتحادية للبيئة والجهات الاخرى المعنية بشئون البيئة بالدولة توصيات ورشة عمل اعادة تدوير المخلفات ومعالجة النفايات الصناعية في الوطن العربي والتي عقدت بالقاهرة مؤخرا، ونظمتها جامعة الدول العربية وبرنامج الامم المتحدة للبيئة والهيئة العامة للتصنيع والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ومنظمة العمل العربية وشركة السكر والصناعات التكاملية. ودعت الورشة الى ضرورة تقييم الاثر البيئي للمشروع وبيان تكلفة الحد من الملوثات الناتجة عنه عند اعداد دراسات الجدوى للمشاريع الصناعية الجديدة والاتجاه الى استخدام المواد والمعدات ذات التكنولوجيا الصديقة للبيئة وان كانت ذات كلفة استثمارية اعلى فقد تكون تكلفة التخلص من المخلفات والنفايات اعلى من تكلفة هذه الاستثمارات على المدى الطويل والتخطيط المسبق ومراعاة الاعتبارات البيئية في المناطق الصناعية وخاصة الجديدة والتوسع في استخدام التكنولوجيا الانظف المتعلقة بتدوير واعادة استخدام وتدوير المخلفات الصناعية. وذلك للحد من اهدار الموارد الطبيعية والاستفادة من القيمة الاقتصادية لهذه المخلفات واستخدام الطرق الحديثة للمعالجة الآمنة للنفايات الصناعية. واكدت على وضع استراتيجيات متكاملة للحد من التلوث الصناعي واعادة تدوير المخلفات والتخلص الآمن من النفايات على ان تأخذ بعين الاعتبار المعوقات الرئيسة كالسياسات والبنيان المؤسسي والتشريعات وآليات تنفيذها والتجهيزات الاساسية والموارد البشرية المدربة وتوفر مصادر التمويل اللازمة والتوعية الجماهيرية مشيرة الى دعوة كل منشأة انتاجية لاتباع منظومة للادارة المتكاملة للمخلفات الصناعية تعمل على تحسين بيئة العمل والحد من الملوثات عند المنبع واعادة الاستخدام والتدوير داخل المنشأة ومعالجة النفايات والتخلص الآمن من النفايات العادمة. وطالبت رجال الاعمال والمستثمرين لانشاء شركات تجارية تعمل على الترويج والتسويق للمخلفات الصناعية المعالجة والتي يمكن استخدامها كمادة اولية بصورة آمنة ودعوة الشركات ذات النشاط القطاعي الواحد للتعاون مع المراكز البحثية القائمة او انشاء وحدات بحثية بشكل مشترك تعمل على اختيار افضل التقنيات للحد من التلوث واعادة التدوير للمخلفات بشكل اقتصادي. واكدت الورشة اهمية قيام الاجهزة المسئولة عن البيئة في الدولة العربية بتقديم النصح والمشورة للقطاعات الصناعية والقطاع الخاص بشأن اعادة التدوير والاستفادة من المخلفات مع تعديل النمط الحالي لمنظومة مواد التعبئة والتغليف للمساهمة في التقليل من حجم المخلفات وتشجيع استخدام المواد القابلة لاعادة التدوير ووضع علامة القابلة للتدوير واعادة التدوير على العبوة والاسراع بالنظم في التصديق على التعديلات والبروتوكولات المرتبطة بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالمخلفات الخطرة مثل اتفاقية بازل لتأثيرها على الدول العربية. واكدت الورشة اهمية توفير شروط الصحة والسلامة المهنية وتوفير بيئة عمل سليمة وآمنة وذلك من خلال تطوير التشريعات الخاصة بالسلامة والصحة المهنية وبيئة العمل في الدول العربية وفقا للتطورات التكنولوجية والتقنية والتقدم العلمي في هذا المجال والتصديق على اتفاقيات وتوصيات العمل العربية الخاصة بالسلامة والصحة المهنية وبيئة العمل مما يساعد على تحسين ظروف العمل وتوفير حماية افضل للقوى العاملة العربية من المخاطر المهنية والاضرار الصحية مشيرة الى ان تدوير ومعالجة المخلفات الصناعية بالطرق المناسبة والحد من مختلف الملوثات الصناعية والسيطرة عليها من مصدر تكوينها من شأنه في الوقت نفسه الحد من تكاليف معالجة الاضرار المهنية التي قد تصيب العاملين اضافة الى ضرورة بذل المزيد من المجهودات في مجال رفع الوعي البيئي والصحي لدى القوى العاملة العربية وتدريبها على مختلف وسائل السلامة والوقاية من الاصابات المهنية وتطوير قدراتها الانتاجية وفقا لفرق العمل الآمنة. واخيرا دعت الورشة المنظمات العربية والاقليمية والدولية والاتحادات العربية النوعية الى تعزيز جهودها في مجال دعم القدرات العربية وتنمية الموارد البشرية المدربة في مجال التحكم في التلوث الصناعي واستخدام التكنولوجيات الانظف اضافة الى قيام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بإنشاء قاعدة معلومات ضمن شبكة المعلومات الصناعية عن المخلفات الصناعية تتضمن نوعياتها واماكن تواجدها لتسهيل الاتصال وتبادل المعلومات بين منتجي ومستخدمي هذه المواد على المستويين القطري والعربي بهدف الترويج لاعادة استخدامها.