تشير الاحصائيات الى ان عدد الجمعيات ذات النفع العام بلغ 115 جمعية عاملة بالدولة في مجالات العمل التطوعي المختلفة، كما ان هذه الجمعيات تلقت دعماً مادياً من وزارة العمل والشئون الاجتماعية، منذ اصدار قانون جمعيات النفع العام الى العام الماضي بلغ جمله 105 ملايين درهم خلاف الدعم المحلي الذي تقدمه الامارات المختلفة لهذه الجمعيات الا ان العديد يؤكد أن العمل التطوعي لم يسر متناغما مع التطور والنمو الذي تشهده الدولة في كافة المجالات بل ان خطوات هذه الجمعيات العملية متعثرة وبطيئة، الا القليل من الجمعيات التي يصل صداها للمجتمع وعليه رأت «البيان» تسليط الضوء حول واقع العمل التطوعي بالدولة ومن ثم ما هي معوقات هذا العمل وماهي طموحات الجمعيات الطوعية في الاسهام في مساندة مؤسسات المجتمع المدني لتلعب دوراً فاعلا في عملية النمو والتطور إلى جانب مؤسسات الحكومة واشراك جميع شرائح المجتمع في عملية التنمية وذلك من خلال هذا التحقيق.. في البداية يؤكد الدكتور محمد عبدالله الركن، رئيس مجلس ادارة جمعية الحقوقيين ان هناك ا لعديد من معوقات مسيرة العمل التطوعي في دولة الامارات وابرزها ضعف الوعي بأهمية هذا النوع من الاعمال الى جانب العائق المالي المتمثل في ضعف الايرادات بالاضافة للعائق القانوني المتمثل في التشريعات المنظمة للعمل التطوعي. وحول جهودهم في ازالة هذه المعوقات يذكر د. الركن ان جمعية الحقوقيين تحاول تنمية مواردها المالية من خلال بعض الانشطة الذاتية كما انها تسعى لاستقطاب عناصر فعالة للعمل في لجان الجمعية، مشيرا الى ان كل هذه الجهود تظل قاصرة، وحول رؤية البعض بان الجمعيات تسيطر عليها فئات معينة يوضح الركن ان عضوية جمعيات النفع العام مفتوحة للجميع ولا يوجد عائق للانتساب اليها وخوض انتخاباتها والفوز بمجالس ادارتها لمن يرغب في ذلك، اما الجلوس بعيدا وعدم المشاركة في الجمعيات العمومية والانشطة واتهام الاخرين امر غير مقبول ويقدم عليه العاجزين وغير الراغبين بالعمل. ويضيف قائلا: نعم توجد بعض العناصر وهم فئة قليلة العدد الذين يستفيدون من مناصبهم في تحقيق اغراض شخصية ولكن النسبة الاكبر من اعضاء مجالس الجمعيات هم من النوع المضحي والمتفاني في خدمة وطنه ومجتمعه دون انتظار اي مردود مادي او معنوي بل بالعكس قد يتحمل اعضاء مجالس ادارة الجمعيات التزامات وتبعات مادية ومعنوية يهرب منها الكثيرون من الناس، مشيرا الى ان عدم تجدد مجالس الجمعيات يرجع الى كيفية ايجاد عناصر بديلة والدفع بها للامام وان الامر برمته يخضع للحرية الانتخابية. انتشار الثقافة الاستهلاكية وفي نفس السياق يرى حميد القطامي، رئيس مجلس ادارة متطوعي الامارات، ان معوقات العمل التطوعي تتمحور في عدم انتشار الوعي بين افراد المجتمع وقلة المشاركة من افراد المجتمع بالاضافة لاغفال المؤسسات الرسمية لدور العمل التطوعي، وتقصير القطاع الخاص في المشاركة في دعم انشطة الجمعيات. ويشير القطامي الى ان المجتمع المدني مازال في طور البناء والتكوين، كما ان جمعية متطوعي الامارات تحاول نشر الوعي عن طريق اقامة الندوات والمؤتمرات والقيام بزيارات ميدانية للمدارس بهدف تفعيل هذا العمل واستقطاب عناصر جديدة للانضمام للجمعية. وحول عدم اثمار هذه الجهود في الواقع الملموس يذكر القطامي ان هذه الجهود لم تستمر بسبب الثقافة الاستهلاكية السائدة في المجتمع بالاضافة الى ان نشاط بعض الجمعيات غير ملموس، ويستبعد القطامي وجود «شللية» تحتكر مجالس ادارات الجمعيات مشيرا الى ان عدد الجمعيات اكبر وعدد المتطوعين للعمل بها قليل لذلك يظهر الامر بان هناك فئة معينة تحتكر هذا العمل وحول رؤية البعض ان هناك هيمنة من بعض العناصر على مجالس الادارات لفترة طويلة، يرجع القطامي الامر الى قلة عدد الاعضاء موضحا ان الجمعيات العمومية هي التي تختار اعضاء مجلس الادارة ولايمكن لاي عضو فرض سيطرته على مجلس ادارة طول العمر. وحول قانون الجمعيات المزمع اقراره قريبا يشير القطامي الى ان القانون يمكن ان يكون ايجابياً ويساهم في تعزيز مسيرة العمل التطوعي اذ احتوى بعد التعديلات التي قدمتها الجمعيات للوزارة. ويؤكد رئيس مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات ان هناك جهوداً تبذل من قبل الجمعيات الا ان الاحجام في التفاعل يعود الى الناس، مطالبا في هذا الاطار ان تبذل وسائل الاعلام جهداً اكبر في تنمية الوعي لدى افراد المجتمع باهمية العمل التطوعي. ويبدي تفاءله لمستقبل العمل التطوعي بدولة الامارات بحيث يكون للجمعيات دور كبير واكثر فاعلية خاصة في ظل المستجدات والتطور في شكل العمل التطوعي وفي المستقبل القريب سوف تكون رؤية العمل التطوعي اكثر وضوحا. ضرورة التنسيق وترى الدكتورة آمنة خليفة، رئيسة مجلس ادارة مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية، ان العمل التطوعي الاجتماعي لابد ان يواجه مجموعة من المعوقات والتحديات وذلك يرجع الى مدى قناعة افراد المجتمع بأهمية وقيمة العمل الذي لا ينتظر المشاركة فيه اي مردود ومادي، مشيرة الى ان العمل التطوعي يواجه العديد من المعوقات اهمها عدم قناعة الافراد با لعمل التطوعي وتوفر الجانب المالي، وتؤكد ضرورة مواجهة هذه المعوقات وضرورة تقديم البرامج والمشاريع التي تؤدي الى تنمية المجتمع، مشيرة الى ان جمعيات النفع العام تبذل العديد من الجهود لاستقطاب افراد المجتمع، كما ان اعضاء مجالس الجمعيات التطوعية يبذلون جهدا كبيرا في هذا الاطار وتقول د. امنة ان الانسان الذي لا يستطيع ان يقدم شيئا للاخرين لا يمكن ان يستمر في العمل التطوعي مطالبة العناصر الشابة بضرورة الانخراط في العمل الطوعي واقتحام هذا المجال وعدم التحدث عن بعد عن مجالس الادارة. وحول قانون الجمعيات الجديد المزمع اصداره، تشير الى انه يتناسب مع المستجدات الراهنة وان الاشكالية هي ضرورة مشاركة كافة الجمعيات بالرأي في اخراج هذا القانون في صيغته النهائية فهناك ضرورة لعقد ملتقى لهذا الامر. وتمنت ان يسهم العمل التطوعي بأخذ دوره المنشود الى جانب العمل الرسمي وان يسهم الى جانب المؤسسات الحكومية في تطوير الانسان ولابد ان تضافر الجهود في هذا الاطار وضرورة اعادة النظر في جمعيات النفع العام وفيما تقدمه وفي اهداف الجمعيات، مشيرة الى ان الذي يصلح في الثمانينات لا يصلح الان وتؤكد اهمية وجود مظلة تنسيقية للجمعيات من اجل بلورة الآراء التي تدفع مسيرة العمل التطوعي في استقطاب كافة شرائح المجتمع في الانشطة والبرامج المختلفة. اشراك الجمعيات في القرار ويشير المهندس حسن مرعي كثيري، نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك ان معوقات العمل التطوعي تعتبر ذات شقين فالشق الأول داخلي يتعلق بالجمعيات الطوعية خاصة ان العمل التطوعي لم يتبلور عند الكثيرين من المتطوعين، بالاضافة الى ان الاعضاء الفاعلين داخل مجالس الادارات لا يتعدون اصابع اليد، وان الجمعيات تعاني من عدم اكتمال النصاب عند اقامة الجمعيات العمومية مشيرا لاهمية تأهيل المتطوعين اولا من خلال الدورات التدريبية وورش العمل وذلك من اجل ترسيخ مفاهيم العمل التطوعي وضرورة ان تقوم مجالس ادارات الجمعيات بتوظيف الوقت والعمل الجاد ويشير الى ان هناك معوقات خارجية تتعلق بمدى نجاح الاجهزة الحكومية في تفعيل الجمعيات ودفع مسيرة العمل التطوعي، وان كثيرين من العاملين في الجمعيات يتواجدون احيانا في مهمات خاصة بالعمل التطوعي وخدمة المجتمع رغم ان الجهات التي يعملون بها ترفض منحهم اجازات لذلك العمل مطالبا بضرورة النظر في هذا الامر، بهدف تفعيل العمل التطوعي واعطاء الفرصة من اجل المشاركة الخارجية والداخلية وان يعد هذا العمل من ضمن الاعمال الرسمية ويشير الى أن المعوقات المالية التي تحد انطلاقة العمل التطوعي في فتح افرع للجمعيات في كافة الامارات من اجل استقطاب عناصر جديدة تسهم بدورها في خدمة المجتمع والوطن، مطالبا ضرورة مشاركة الجمعيات التطوعية في اللجان العاملة في الدولة مثل مشاركة جمعية حماية المستهلك في لجان البلديان والمالية والصناعة والصحة وان تكون بذلك شريك في القرارات ويشير الى ان جمعية المستهلك تسعى دائما للتواصل مع المؤسسات الحكومية من اجل خدمة المجتمع، موضحا ان جمعية المستهلك لعبت دورا كبيرا في اعداد مشروع هيئة المواصفات والمقاييس بالدولة. وحول جهود حماية المستهلك، يشير الى ان الجمعية عاكفة الان مع جهات عليا من اجل اخراج قانون حماية المستهلك، كما ان الجمعية تقوم باصدار النشرات وتنظيم المؤتمرات والبرامج الاذاعية والتلفزيونية التي ترمي لرفع الوعي الاستهلاكي لدى جميع افراد المجتمع، كما ابدت الجمعية رأيها في الكثير من مشروع القوانين التي تعرض على المجلس الوطني الاتحادي بالاضافة لتلقي دعوات لحضور جلسات المجلس الوطني الاتحادي، مطالبا بضرورة رفع قيمة الدعم المادي المقدم للجمعيات وعدم مساواة الجمعيات في قيمة الدعم وذلك لاختلاف انشطة الجمعيات بالاضافة الى ان هناك جمعيات تعمل بجهد كبير واخرى خلاف ذلك، ويشير الى ان الجمعيات تعاني من عدم الاقبال الجماهيري مؤكدا ان الجمعيات الطوعية في امس الحاجة لكافة التخصصات لرفد العمل التطوعي وتقديم افضل الخدمات للمجتمع. ويفيد ان وسائل الاعلام مقصرة اتجاه الجمعيات الطوعية وذلك بعدم تغطية انشطة الجمعيات بالصورة المطلوبة، مؤكدا اهمية تسليط الضوء على الجمعيات النشطة من اجل اذكاء روح التنافس بين الجمعيات وتعبئة الرأي العام بضرورة العمل التطوعي. ويطالب بضرورة مساهمة القطاع الخاص بانشطة الجمعيات، متوقعا ان يشهد العمل التطوعي مراحل اكثر ايجابية في ظل العولمة مع ازالة المعوقات وان يعمل القطاع الاهلي الى جانب القطاع الحكومي في تطوير التنمية وخدمة المجتمع. ضرورة توسيع القانون ويؤكد يوسف الجوهري، نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الحقوقيين، ان العمل التطوعي بدولة الامارات قديم حيث ان هذا العمل تم توارثه جيل من جيل مشيرا الى ان هناك معوقات تعترض مسيرة العمل التطوعي عن طريق احجام الناس في المشاركة في البرامج والانشطة الخاصة بالجمعيات وعدم مبادرة الاعضاء في المشاركة في الانشطة. ويطالب بضرورة زيادة الميزانية الممنوحة للجمعيات من قبل وزارة العمل والشئون الاجتماعية، اضافة لتكثيف الحملات الخاصة بزيادة وعي الجمهور باهمية العمل التطوعي ويقول الجوهري ان الجميع يجب ان يعترف بأن هناك تقصير بأن في ادارة الجمعيات في تقديم الخدمات للاعضاء مما يؤدي لعزوف الكثيرين للالتحاق بالجمعيات وبانشطتها، مشيرا في هذا السياق للدور الذي تقوم به جمعية الحقوقيين في تقديم الخدمات القانونية من كتب والاقراص المبرمجة لموسوعة الامارات للتشريعات القانونية، وغيرها من الاعمال القانونية التي تسهم في اضافة الجديد للاعضاء. وحول مقولة ان سيطرة البعض على الجمعيات يشير الى ان هذا القول غير صحيح فالوصول الى مجالس الادارات يتم عبر صندوق الاقتراع وهي انتخابات حرة ونزيهة. موضحا ان قانون جمعيات النفع العام بحاجة الى توسيع دور الجمعيات في ادارة رسالتها من خلال تحقيق القيود الادارية ومنح الجمعيات حرية اكبر للتواصل مع الجمعيات ذات الصلة باهداف الجمعية في الخارج وضرورة تفريغ بعض اعضاء مجلس الادارة من اعمالهم لاعمال الجمعية ويؤكد ان جمعيات النفع العام جزء من المجتمع المدنى وهو دليل على ما تتمتع به الدولة من مظاهر التمدن وهي جزء مساند للقطاع الحكومي، وان مستقبل العمل التطوعي بالامارات سوف يكون اكثر اشرافا مطالبا الشباب ضرورة الانخراط في العمل التطوعي من اجل خدمة الوطن المعطاء ومن أجل رد الجميل لهذه الارض الطبية التي اعطت الكثير. التطوع لا يأتي من فراغ وتساءلت مريم يماني، امينة سر جمعية متطوعي الامارات هل هنالك برامج على ارض الواقع للجميعات للعمل على تقديم ما يحتاجه افراد المجتمع من خدمات اجتماعية مختلفة، مشيرا الى ان العمل التطوعي لا يأتي من فراغ بل يتوجب ان تكون هنالك المشاريع والبرامج أولا ثم المتطوعون ثانيا. تؤكد ان افراد المجتمع لا تحركهم سوى قضاياهم التي يتفاعلون معها مشيرا الى ان غياب التخطيط والبرامج هي من اهم معوقات مسيرة العمل التطوعي بالدولة بالاضافة لعدم قدرة الجمعيات على احتواء الاعضاء واسناد ادوار اليهم لتشعرهم بأهمية وجودهم فيها وبأهمية ما يقومون به. وعن مشاركة المرأة في العمل التطوعي تشير الى ان المرأة الاماراتية تشارك بإيجابية في هذا الاطار رغم الجهود الضعيفة التي تبذلها جمعيات الطوعية في استقطاب المتطوعين، مؤكدة ان الجمعيات النفع العام تعتبر حتى الآن مجرد شكليات لانها لم تخرج من اطار خدمة مصلحة الجمعية وصورة الجمعية والقائمين عليها دون تحقيق الهدف الاساسي من وجود هذه الجمعيات وهو خدمة المجتمع، وتشير الى ان الكثيرين ممن يستخدمون الجمعيات كواجهة اجتماعية او لمنفعة مادية وهنالك من يستهدفون تحقيق اغراضهم ومآربهم ويحاولون الوصول الى بعض الشخصيات الهامة من هذا الطريق. وتضيف قائلة: ان الخطر يكمن في التكتلات التي تحدث داخل المجالس والتي تضفي اجواء التوتر فهذه التكتلات تسهم في عرقلة العمل واثارة الحساسية والمشاكل، التي تضعف من عطاء بعض المتحمسين للعمل، فينتهي الامر بسيطرة هذه الفئة ويبقى المجلس للفئة المتكتلة والتي تستحوذ وتتحكم، وتستأثر بالجمعية لسنوات طويلة وكأن الجمعيات وجدت لهم. وتطالب بضرورة استثمار طاقة الشباب واتاحة الفرصة اليهم لانهم الفئة التي تعطي دون اهداف شخصية مشيرة الى ان الشباب يحبطون عند ابواب الجمعيات. وحول قانون العمل الطوعي تشير الى ان هناك ضرورة ان يكون القانون غير معرقل او معوق لمسيرة العمل التطوعي، حيث نأمل بمستقبل افضل للعمل التطوعي لاسيما اذا ما وضع المسئولون في اعتبارهم اهمية هذا القطاع فيعملون على تطويره ووضع الخطط والبرامج الفاعلة لبناء اجيال تستطيع القيام بواجباتنا التطوعية واعدادها لذلك وضرورة الافادة من تجارب الآخرين في هذا المجال. وتشير الى ضرورة خدمة الوطن والمجتمع والتفاعل مع قضايا المجتمع. تفعيل مؤسسات المجتمع ويؤكد عبدالرحمن السوقي مدير ادارة جمعيات النفع العام بوزارة العمل والشئون الاجتماعية، حرص الوزارة على تفعيل الجمعيات واعطائها دورا كبيرا في المجتمع انطلاقا من ايمانها بأهمية مؤسسات المجتمع المدني في تطوير الدولة وتقدمها وفي هذا الاطر قامت الوزارة باشهار ومايقارب 110 جمعيات وهذا يدل على اهمية هذا القطاع، موضحا ان هذا العدد الكبير من الجمعيات ما كان ليشهر لولا ما تقوم به الوزارة من توعية بأهمية العمل الاهلي التطوعي واعطاء الجمعيات حريتها في ممارسة انشطتها دونما قيود. وحول قانون الجمعيات ذات النفع العام المزمع اصداره يوضح: السوقي، ان القانون مازال قيد الدراسة وذلك بغية ان يكون على اكمل وجه، مشيرا الى ان مراحل اعداد هذا القانون ثمنا من خلال مخاطبة جميع الجمعيات ذات النفع العام لابداء رأيها واقتراحاتها كما نشرت المسودة الاولى منه في الصحف وطلبت من الجمعيات والافراد المجتمع ابداء رأيهم فيه. كما يشير الى ان الوزارة تلقت العديد من الآراء والاقتراحات من بعض الجمعيات ذات النفع العام، وقد اخذت تلك الاقتراحات وسواها بعين الاعتبار عند وضع مشروع القانون في صيغته النهائية، ويعرب عن امله ان يلبي القانون طموحات العمل التطوعي والعاملين فيه. وحول الدعم المادي الذي تقدمه الوزارة لتفعيل الجمعيات، يفيد السوقي ان الوزارة حرصت منذ صدور قانون الجمعيات ذات النفع العام، تقديم كل وسائل الدعم لها من دعم مادي وفني ومعنوي بحيث قدمت للجمعيات ما يقارب 105 ملايين درهم منذ صدور قانون الجمعيات وحتى العام الماضي، بالاضافة الى الدعم الذي تتلقاه تلك الجمعيات من الحكومات المحلية من حيث المقار لها ودفع معونات مادية ودعمها بالموظفين والموظفات احيانا وكان آخرها مكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة الذي منح الجمعيات الطوعية مقارا على قناة الفضاء بالشارقة. ويشير الى ان مؤسسة زايد للاعمال الخيرية تقدم دعما ماديا للجمعيات ذات النفع العام يزيد على الاربعة ملايين درهم سنويا، مؤكدا ان دعما لهذه لا يمكن ان يكون محدودا، وبفضل هذا الدعم نشطت الجمعيات وتعاظم دورها. ويضيف مدير ادارة الجمعيات ذات النفع العام، ان المستقبل سيحمل ادوارا اكبر للعمل الاهلي فالعالم كله يتجه نحو تفعيل مؤسسات المجتمع المدني، ونحو اعطائها دورا اكبر في الدعاية والتنمية الاجتماعية حتى تتمكن تلك الجمعيات من لعب هذا الدور، مؤكدا ان الحاجة تبدو ملحة لتطوير برامجها واسلوب عملها وتنويع مصادر تمويلها بحيث يشمل القطاع الخاص الذي لابد ان يساهم في دعم تلك الجمعيات.
