كثفت الجهات المعنية في الدولة جهودها بشأن مواجهة التسلل التي أصبحت ظاهرة تؤرق الأجهزة المختلفة خاصة ان خفر السواحل وأجهزة الشرطة بالامارات تضبط وبشكل يومي العديد من المتسللين. وكان لزاما علينا طرح هذا الموضوع والخوض فيه للتعرف على الأسباب وطرق المواجهة بالنسبة لمختلف الأجهزة المعنية بالدولة. في البداية التقينا العقيد سعيد مطر بن بليلة مدير إدارة الجنسية والاقامة بدبي الذي قال ان دور ادارة الجنسية والاقامة في تقليل ظاهرة التسلل في الدولة يتجسد في وضع الشعب التفتيشية والمراقبة وتكثيف دورياتها في الأسواق والمحلات التجارية وفي مناطق العمل الخارجية وعند القبض على المتسلل نقوم باجراء البصمة والتدقيق على اسمه بالحاسب الآلي للتأكد من عدم وجود سوابق له ثم ادراجه في قائمة الممنوعين من دخول الدولة. وعن جنسيات المتسللين قال بن بليلة ان أكثر الجنسيات التي تمارس هذا النوع من الأعمال هي من الجنسية الآسيوية وبعض الجنسيات العربية لتقارب مياه الدول المذكورة مع مياه الدولة الاقليمية وخاصة عن طريق إيران والباكستان. وأكد ان انتشار هذه الظاهرة على الحدود البحرية أكثر من الحدود البرية حيث يتم انزال المتسللين على حدود المنطقة الشرقية للدولة لوعورة طبيعتها وجبالها كما يتم انزالهم في بعض الأحيان في سواحل مجاورة للدولة ثم يتم دخولهم مشياً على الأقدام حيث يتوغلون بمدن الامارات عن طريق مناطق جبلية. وأوضح العميد شرف الدين السيد محمد حسين شرف مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي بشرطة دبي ان ظاهرة التسلل إلى داخل البلاد تعد من المخالفات التي تنجم عنها اخطار أمنية تعاني منها الأجهزة المختصة بكافة مديريات الشرطة على مستوى الدولة ومن فترة لأخرى تتجدد الاجراءات الوقائية ووسائل المكافحة على مناطق التسلل التي يدخل منها هؤلاء المتسللون سواء كان على الصعيد الساحلي أو داخل المدينة. وأفاد ان دخول المتسلل يتم عبر مياه الخليج حيث يدخل عن طريق الشواطئ التي تطل على مناطق جبلية أو تقترب منها منازل بحيث لا تكون مكشوفة لتسهل اختباءهم وتواريهم عن الأنظار. وأكد ان شرطة دبي تنظم بالتعاون مع إدارة الجنسية والاقامة حملات اسبوعية أو مفاجئة للأماكن التي يتم الاشتباه فيها بحيث يتم ذلك بشكل حضاري لا يؤثر على الفئات المقيمة في الدولة بصورة مشروعة. عدد المتسللين خلال عامي 2000 ـ 2001: بلغ عدد المخالفين للقانون الاتحادي رقم (13/96) بما فيهم المتسللون (13030 مخالفا) عام 2000، بينما بلغ (2368 مخالفا) خلال شهري يناير وفبراير عام 2001. وأكد انه تم انشاء قسم متخصص لهذا العمل. وقد اتجهت شرطة دبي منذ سنوات إلى تخصيص الأقسام لمكافحة الجرائم والقضايا بشكل تفرغ ليكون لها الوقت والمعلومات حتى تتمكن من وضع الخطط السليمة وتنفيذها في اطار تخصصي. ومن ضمنها شعبة المخالفين والتي أبلى أفرادها بلاء حسنا منذ انشائه وأصبح على مقدرة فائقة في مكافحة هذه الظاهرة. وقال ان منطقة حتا هي المنطقة الوحيدة التي يتسلل من خلالها الأشخاص من الآسيويين عن طريق البر بعد دخولهم بحرا عبر شواطئ سلطنة عمان، وقد أصبح هذا الطريق الوعر أكثر خطرا عليهم فقد تم العثور على جثة لأحد المتسللين والذي توفى بسبب الجوع والعطش وقمنا بوضع التدابير اللازمة للتصدي لهؤلاء الأشخاص وأهمها التعاون الفعال مع قوات حرس الحدود والسواحل وكذلك مدينة العين ينطبق عليها نفس الحال بعد قدومهم مشيا من سواحل عمان وتوجد تجارة شبه منظمة في تلك المناطق لتهريب هذه الفئات. وهناك أكثر من منطقة تستهدف من قبل هؤلاء الأشخاص على مستوى الدولة (الحمرية بالشارقة - الفجيرة - خورفكان) بينما توجد بدبي منطقة شاطئ الجميرا ويتم التعاون مع أبناء وسكان المنطقة في ضبط هؤلاء المتسللين. وتمكنت الجهات المختصة بوزارة الداخلية بالتعاون مع حرس الحدود بالقوات المسلحة من ضبط 856 متسللا خلال الفترة من أول مايو وحتى 15 مايو الجاري. صرح بذلك مصدر مسئول بوزارة الداخلية وأثنى المصدر على الجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية المختصة في تنفيذ عمليات القبض على المتسللين وعلى تعاون المواطنين والمقيمين مع الشرطة في تقديم المعلومات التي ساهمت إلى حد كبير في القبض على المتسللين. ومن ناحية أخرى قامت إدارة الجنسية والاقامة في أبوظبي صباح أمس بتنفيذ حملة تفتيشية في منطقة الخالدية وشارع المطار والنادي السياحي أسفرت عن ضبط 45 مخالفا لقانون دخول واقامة الأجانب من بينهم 14 سيدة وهم من الجنسيات الآسيوية وقد تم تحويلهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقهم. وأشاد مصدر مسئول بادارة الجنسية والاقامة في أبوظبي بمشاركة الادارة العامة للشرطة والنيابة العامة ووزارة العمل والشئون الاجتماعية وتعاونهم مع رجال الجنسية والاقامة لانجاح هذه الحملة. وقال ان الحملات التفتيشية تتواصل على مستوى الدولة تنفيذا لتوجيهات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة. ووجهت إدارة الجنسية والاقامة بأبوظبي الشكر والتقدير إلى الاخوة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة لتعاونهم مع الادارة ودعتهم إلى المزيد من التعاون مع إدارات الجنسية والاقامة على مستوى الدولة في الابلاغ عن المخالفين. وتمكنت قوة حرس الحدود بالقوات المسلحة من القبض على أحد عشر متسللا ينتمون إلى جنسيات مختلفة في الفترة من يوم أمس الأول الثلاثاء إلى صباح أمس خلال محاولتهم الدخول إلى أرض الدولة بطريقة غير مشروعة. وقد تم التحفظ عليهم تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة وذلك في نطاق حملة القوات المسلحة للقضاء على ظاهرة التسلل. متابعة: عائشة عثمان، وممدوح عبدالحميد
