ترأس معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب امس الجلسة الاخيرة في فعاليات المؤتمر وكانت تحت عنوان المدرسة في عصر المعلومات. وشارك فيها الدكتور ابراهيم فوزي والدكتور علي فخرو، والدكتور فيكتور بله والدكتور خالد الكامل، والدكتور احمد سلطان. وأدار الحوار الدكتور الشرهان رئيس المؤتمر وقد تحدث الدكتور فيكتور بلة حول اسس الثقافة الحاسوبية وضرورة توفيرها في جميع المراحل فقال: الثقافة الحاسوبية من منطلق اقليمي والنظرة الشمولية التي نراها في المنطقة العربية، والامكانات المتوفرة في الدول العربية نرى ان هناك امكانات وحاجات. ولكن عالم المعلومات اليوم لا يقدم خدمة لانسان دون آخر فالخدمات للجميع. والثقافة الحاسوبية هي الاساس وهناك متطلبات لذلك اهمها وجود جهاز حاسوب مميز ببرامج. وقال ان اقل من 5% من المدارس الحكومية في جميع الدول العربية توفر امكانات الحاسوب للطلبة. نحن امام مشكلة كبيرة. وهناك 40% من فوق سن 15 سنة توجد لديهم مشكلة الامية وتساءل: كيف يمكن تطبيق التكنولوجيا في هذا الواقع؟ المدارس التي زودت بأجهزة قبل عشر سنوات الآن لا تعمل لانها اصبحت قديمة وظهرت اجيال جديدة من الحواسيب. والآن توجد برامج ذكية، ويمكن لبرنامج واحد ان يشغل برنامج من الجيل الاول (القديم) ومثل هذا البرنامج يمكن ان يشغل الاجهزة القديمة، وتكلفته بسيطة وهذا خيار لمن ليس لديه خيار آخر. وهناك بعض البرامج موجودة على الانترنت مجانا. وهناك امكانات هائلة يمكن توفيرها للمعلمين. واذا تغير دور المعلم عندها يتغير دور الموجه التربوي. وأضاف ان الثقافة الحاسوبية يجب ان تمتد الى البيت. ولابد من ايصال هذه الثقافة الى المجتمع. الرؤية العقلانية الدكتور ابراهيم فوزي تحدث عن الرؤية العقلانية لاستخدام التكنولوجيا. وقال ان الرؤية العقلانية هي ان نقدر كيف نخطو في هذا الخضم الواسع، ولابد من مراعاة الاهمية النسبية المتعلقة بالعملية التعليمية. وأضاف: الطالب او التلميذ الصغير يمكن ان نعد له برنامجا لبناء علاقة وجذب بين التلميذ وجهاز الكمبيوتر. وهي علاقة صداقة بعيدة عن الامتحانات. ودعا الى انشاء شبكة انترنت باللغة العربية. الدكتور خالد كامل تحدث حول الاجراءات والخطوات التي يمكن اتخاذها في تطوير التعليم. وأشار الى انه يمكن العمل في مختبرات للتفاعل بين الطلبة والمدرسين وتوجد قيمة فعلية في التعليم، ويمكن البدء فورا بالمدارس النموذجية او بعض المدارس بتجربة تجرى فيها عملية تقييم لمشروع الكمبيوتر ومدى تعلم الطلبة واتقانهم للتكنولوجيا. استراتيجية وطنية الدكتور علي فخرو تحدث حول استراتيجية خليجية لتفعيل دور التقنية واشار الى ان البنية التحتية مكلفة لكنها ضرورية. الاستراتيجية الوطنية يجب ان توفر الامكانات المادية، مطلوب من الدولة طرح السؤال التالي: ما هي اولوياتها؟ هل التربية في الاولويات؟. المال في الخليج متوفر، بلايين الدولارات تذهب للاسلحة والشئون الامنية، وتحرم منها التربية! اذا توفرت الامكانات المالية يأتي بالدرجة الثانية المعلم، وتساءل: هل يستمر ادخال كل من هب ودب الى التعليم؟ وقال يجب ان تعد الجامعة اعدادا عميقا للمعلم وتحدث عن التلميذ فقال: في رياض الاطفال يمكن تهدئة التلميذ بشكل جيد وتفاعله مع التقنية. اما المناهج فإذا كنا سنمرر من خلال هذه التقنية نفس الشيء القديم الذي كان يمرر بواسطة المعلم. لا نريد ذلك، نريد اشياء جديدة، اي مناهج تضم المعرفة وليس المعلومة، وبدل التذكر، نمرر الفهم، وبدل القبول الاعمى نعطي التحليل، وبدل الخرافة نقدم العقلانية والدخول في الحداثة. كل هذه تحتاج الى وقفة. وتساءل اين نبدأ؟ منهم من يقول نبدأ بالثانوية ومنهم يقول نبدأ بالابتدائية! وأضاف المدرسة النموذجية لفترة محددة مقبولة ولكن اذا استمرت تظهر هناك فروقات. ويجب ان لا نعطى الامكانات لعدد قليل، بل تعميمها على الجميع. وأكد على ايجاد مركز على مستوى الخليج لدراسات كيفية ادخال الكمبيوتر والبرامج الى المدارس. ودورات جميع الجوانب الفنية. الدكتور احمد سلطان تحدث عن تكنولوجيا التعليم مفاهيم ضائعة وأشار فيها الى ممارسات على مستوى المدرسة والفصل والرؤية التربوية التي تقوم ممارسة المعلم في الفصل. ومن المفاهيم الضائعة مفهوم التكنولوجيا. وأشار الى الفروق في استخدام التكنولوجيا بين الذكور والاناث.