ما زالت الارقام المتميزة والمشروع الذي طرحته ادارة المرور بشرطة دبي مثار حديث كافة المجالس خاصة مع تهافت المواطنين والمقيمين من كافة الجنسيات لاقتناء رقم مميز ولو حتى ثلاثي، او حتى رباعي او خماسي بشرط مميزا ان يكون وشهد حفل العشاء الذي اقامه اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بنادي شرطة دبي امس الاول للضباط المشاركين في فعاليات الدورة الثانية لادارة الجودة الشاملة في الشرطة العربية من دول السعودية وعمان وقطر التحدث عن هذا الموضوع حيث ابدوا دهشتهم لما حدث من المراجعين واصرار بعضهم على تملك رقم بعينة والاستعداد لدفع الآلاف بل الملايين في هذه الارقام ويعد المشروع مشروع الساعة لشرطة دبي وادارة المرور بها والذي لاقى الترحيب من كافة الفئات خاصة ان الارقام المميزة لم تعد حكرا على فئة دون اخرى «أدفع وتملك». وفي ختام فعاليات الدورة الثانية لادارة الجودة الشاملة في الشرطة العربية صباح امس اجرت «البيان» عدة لقاءات مع ضباط شرطة من قطر والسعودية للاطلاع على تجربتهم في هذا المجال فقال العقيد عبدالرحمن سلطان عبيدان بوزارة الداخلية بقطر ان الارقام المميزة ظاهرة عالمية ويتذكر اثناء احدى زياراته للصين ان اشترى احد التجار رقم مميز للوحة سيارة دفع فيه 50 ألف دولار مشيرا الى ان هذا القرار ناجح وحكيم ويطرح الارقام المميزة لتكون متاحة للجميع من المقتدرين ولا تبقى حكرا على احد دون الآخر. واضاف ان هذا المشروع ويعد تنويع لمصادر الدخل سواء لدينا بوزارة الداخلية والمرور او للدولة التي تطبقه بالاضافة الى انها خدمة تقدم للمواطن والمقيم. وحول اقتراح بطرحها من خلال المزايدة قال ينبغي ان يبدأ المزاد من الصفر ولا يتم اي تحديد لقيمة اي رقم سواء احادي او مركب رغم ان المعروف عالميا في المزادات للوحات الفنية او الاراضي وضع حد ادنى حتى يكون هناك نوع من الجدية في الموضوع وفيما جرى من تهافت البعض على اقتناء تلك الارقام قال ان ذلك يرجع لميول شخصية للتميز او للمتاجرة فيه مستقبلا مشيرا الى ان هذه الظاهرة انتشرت بشكل ملحوظ مؤخرا اذ لم تكن مثار انتباه في السابق بل كانت لاتعد اكثر من هواية، واكد ان القرار في حد ذاته قرار حكيم. واوضح ان مشروع بيع الارقام في قطر لم يقتصر على ارقام السيارات المميزة فحسب ولكن ايضا وصلت العدوى لارقام التليفونات على اعتبار انها لشركة خاصة فقامت الاخيرة ببيع ارقام الهواتف المميزة وخصصت عائد البيع للجمعيات الخيرية. ورفض العميد علي عبدالله العبيشي من وزارة الداخلية بالمملكة السعودية التعليق على مشروع بيع الارقام المميزة وقال ان تجربة الامارات في ادارة الجودة الشاملة فريدة وناجحة بنسبة مئة في المئة متمنيا لها الاستمرارية والتقدم وعدم التوقف عند محطة بعينها. وطالب شرطة دبي بتعميم التجربة لتعود بالفائدة على كافة الدول العربية. ومن جهته قال احد المسئولين القطريين بأحدى الهيئات الدبلوماسية والذي رفض ذكر اسمه ان ما يطبق اليوم بدبي بدأنا تطبيقه منذ سنتين بقطر حيث كانت الارقام تصرف قبل تطبيق المشروع مجانا برسوم رمزية سنوية للجميع سواء مميزة او غير مميزة برسم قدره ما بين 40 الى 100 ريال قطري والريال القطري يعادل نفس قيمة الدرهم الاماراتي. مشيرا الى ان الارقام المميزة كانت تعرف طريقها ليست للعامة وكان توزيعها في اطار المعرفة والصداقة الى ان جاء القرار. واوضح قائلا ان القرار طبق على الارقام الثلاثية مع عدم وجود ارقام احادية او ثنائية في قطر وكان اعلى سعر للارقام الثلاثية 15 ألف ريال قطري كذلك الارقام الثلاثية المتكررة اما الرقمين المتشابهين والرقم المختلف فكانت تسعيرته 10 آلاف مشيرا الى انه وبعد سنة من تطبيق القرار ظلت هناك ارقام ثلاثية ولكن مختلفة وهي متميزة ايضا وكانت تباع بنفس القيمة. اما فيما يخص الارقام الرباعية والخماسية تراوحت الاسعار ما بين الفي وثلاثة وخمسة آلاف حتى وان كان هناك ثلاثة من الارقام متشابهة. وبسؤاله حول احقية صاحب الرقم في بيعه قال من يشتري الرقم لاتعطى له شهادة تمليك كالمتبع هنا وبذلك لايحق له بيعه ولكن يتوارث وان اراد رده لادارة المرور لايحق له استرداد ما دفع ويباع لشخص آخر.