اكد سعيد محمد الطاير مدير عام كهرباء دبي ان الهيئة لاتدخر جهدا في سبيل مواكبة التطورات التقنية الدولية مضيفا انه من هذا الاطار تسعى الهيئة الى الوصول الى بعض البدائل، في توليد الطاقة الكهربائية مثل الطاقة النووية والشمسية غير ان النتائج حتى الان لاتبدو مبشرة في ضوء ما تشير اليه الدراسات من بعض العيوب في هذه البدائل سواء من حيث التكلفة او اجراءات الامان. واشار سعيد الطاير مدير عام الهيئة في تصريحات ادلى بها لـ «البيان» ان استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء بصفة عامة موضوع شائك ومعقد ويمثل في الوقت الحاضر مخاطر بيئية عالية بالاضافة الى ان بناء محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية يعد مكلفا جدا بسبب المتطلبات الامنية والسلامة وتزيد التكاليف الاستثمارية لبناء مثل هذه المحطات مرتين ونصف الى اربع مرات عن تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الدورة المزدوجة كما تزيد تكلفة الانتاج باستخدام الطاقة النووية مرة او مرتين عن تكلفة استخدام الدورة المزدوجة حسب اسعار الغاز الطبيعي اضافة الى ان توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يتطلب نظام مراقبة صارما لمراقبة كامل الدورة النووية ابتداء من التزود بالوقود النووي وانتهاء بالتخلص من النفايات النووية والوقود المستنفد. واشار الطاير الى انه ازاء هذه المتطلبات والمخاطر فاننا نجد ان معظم دول اوروبا الغربية باستثناء فرنسا وفنلندا قد قررت اما تخفيض كميات الطاقة الكهربائية المولدة من محطات تعمل بالطاقة النووية او وقف الانتاج بهذا الاسلوب كليا وقد التزمت دول مثل بلجيكا والمانيا وهولندا واسبانيا والسويد وسويسرا مؤخرا نخفض تدريجي لبرامجها المتعلقة بتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة. النووية كما ان تركيا بعد ان اعلنت العام الماضي عن متابعة تطوير برنامجها النووي عادت واوقفت الجهود لبناء اول مفاعل نووي وستعمد بدلا عن ذلك الى زيادة استيراد الغاز الطبيعي ونفس الوضع ينطبق على الولايات المتحدة الامريكية حيث توقع تخفيض اعتمادها على الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، وعلى عكس ذلك فان العديد من الدول الآسيوية مثل الصين والهند وباكستان وكوريا الجنوبية وتايوان يتوقع قيامها بمضاعفة قدرتها على انتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة النووية بحلول عام 2020. وقال مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي انه اذا تحدثنا بالارقام عن تكلفة انتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الوقود النووي فاننا نجد انه الى جانب المتطلبات الكبيرة لانظمة السلامة والامان الصارمة في هذا الشأن فان تكلفة بناء محطات طاقة جديدة باستخدام الوقود النووي مرتفعة للغاية حيث تصل التكلفة الاستثمارية للقدرة المركبة لانتاج كيلووات من الكهرباء الى ما يتراوح بين 5000 الى 8000 درهم وذلك مقارنة مع مبلغ 2000 درهم تقريبا بالنسبة لانتاج نفس الكمية من الكهرباء باستخدام محطات الدورة المزدوجة. اما عن ارقام تكلفة الانتاج فستكون على الارجح في حدود 10 الى 15 فلسا باستخدام الوقود النووي في منشآت توليد الكهرباء. واكد سعيد الطاير ان الهيئة تتابع عن كثب مختلف المستجدات على الساحة الدولية وتجارب الدول الاخرى للاستفادة منها في وضع تصوراتها وخططها المستقبلية في شأن انتاج الكهرباء وتحلية المياه وبما يضمن الكفاءة الانتاجية وجودة انشطة نقل وتوزيع الانتاج وتميز خدماتها في مختلف قطاعاتها. واشار الطاير الى ان موضوع دراسة الجدوى الاقتصادية لاستخدام الطاقة الشمسية هو احد التوجهات الرئيسية بالخطة الاستراتيجية للهيئة باعتبارها طاقة متجددة ونظيفة تماما وذات فائدة بيئية قصوى الا ان استخدامها على نطاق اقتصادي واسع لم يتم بعد. ولهذا فان الهيئة تستخدم هذه الطاقة الشمسية حاليا على نطاق ضيق خاصة في المناطق النائية على سبيل التجارب وذلك بسبب عدة عوامل نذكر منها عدم الوصول الى تقنية اقتصادية لاستخدام هذه الطاقة وبالتالي عدم اقتصاديتها بالاضافة الى الحاجة لمساحات شاسعة من الاراضي الفضاء لتركيب الخلايا الشمسية. واضاف: انه بالنسبة لاستخدام هذه الطاقة حاليا في الهيئة فانها بغرض تشغيل عدادات قياس التدفق المائي على شبكات نقل المياه وهي لاتحتاج الى قوة كهربائية كبيرة وكذلك تستخدمها الهيئة على ابراج الضغط العالي انوار تحذير للطائرات. واكد الطاير في تصريحاته لـ «البيان» ان الهيئة تستخدم احدث التقنيات العالمية فيما يتعلق بانتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية والمياه حيث تتابع احدث التطورات في صناعة توليد الكهرباء وتحلية المياه ومن ثم تقوم بجلب التقنيات التي تلائم البلاد وتساهم في رفع الكفاءة الانتاجية والخدمات الاخرى من نقل وتوزيع الانتاج من الكهرباء والمياه. واشار سعيد الطاير الى ان الهيئة ادخلت العديد من هذه التقنيات في محطاتها ومختلف عملياتها بدءا من استخدام التوربينات الحديثة ذات الكفاءة العالية والتحكم عن بعد وانخفاض انبعاثات المخلفات الغازية في توليد الكهرباء مرورا برفع الكفاءة عن طريق الدورة المزدوجة وتوربينات البخار ذات الضغط المرتد الى استخدام احدث تقنيات ادارة وتشغيل شبكات نقل وتوزيع الكهرباء عن طريق انظمة تجميع المعلومات والتحكم في الشبكات «انظمة سكادا» والتي تتم من خلال اجهزة حاسوبية حديثة وبرمجيات متطورة ذات كفاءة عالية، اضافة الى استخدام الغاز الطبيعي كوقود اساسي للتوربينات وهو وقود نظيف بيئيا.
