أكد المهندس حسن ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة أهمية تبادل اللقاءات والخبرات بين دوائر ومؤسسات الدولة للتعرف على المستجدات والأفكار المشتركة لما فيه المصلحة العامة. وقال لدى استقباله وفدا من بلدية أبوظبي برئاسة المهندس سعيد تريس المزروعي الوكيل المساعد بدائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن ان هذه اللقاءات من شأنها دفع العمل البلدي وتعزيز التعاون المشترك وتأتي من باب تبادل المعلومات. وضم وفد بلدية أبوظبي متخصصين في مختلف التخصصات الهندسية والفنية والادارية اطلعوا على ما قامت به بلدية دبي في مجال الحكومة الالكترونية ومشروع الجودة الشاملة. واستعرض المهندس لوتاه انجازات بلدية دبي في هذا المجال وما قامت به من دراسة في مجال الجودة الشاملة وتمخضت عنها مجموعة من النتائج احدها استخدامات الحكومة الالكترونية وقامت البلدية مباشرة بعمل وتنفيذ مشروع الجودة الشاملة الذي هيأ مجموعة من المسئولين في مجال الجودة وكذلك اعداد الدليل المرجعي لمتطلبات الجودة وكان على أثره تأهيل مجموعة من المنسقين البالغ عددهم 60 منسقا يمثلون جميع القطاعات. وأضاف بان المنسقين كلفوا بتأهيل موظفي قطاعاتهم كل على حده. كما استعرض نتائج تطبيق مشروع الجودة وكيف تم تطبيقه كأساس لمشروع الحكومة الالكترونية فقد قامت البلدية بدراسة مستفيضة للأنشطة والقوانين واللوائح والاجراءات المتبعة في البلدية ونتائج رضا العملاء والجمهور والاستفتاء الذي نفذ عن طريق مشروع الجودة الشاملة كأساس لتطوير متطلبات الحكومة الالكترونية. وأشار المهندس حسين لوتاه وهو رئيس لجنة الحكومة الالكترونية في البلدية إلى انه بناء على هذه المعطيات قدمت المشاريع الجاري العمل فيها والمشاريع المستقبلية وبناء على هذه الخطة المعتمدة للتنفيذ استطاعت البلدية ان تخطو خطوات متميزة في مجال الحكومة الالكترونية على الرغم من ضخامة الخدمات البلدية المكلفة بها. وأكد انه رغم ضخامة تلك الخدمات فان برنامج التنفيذ سيكون طموحا ويحقق الكثير من الخدمات خلال الفترة المقبلة. بعد ذلك استعرض المسئولون في البلدية مراحل تطبيق متطلبات الحكومة الالكترونية ومنهجية التنفيذ والاستراتيجية المتبعة مشيرين إلى ان هناك أكثر من 140 خدمة تقدمها الادارات المختلفة سيتم طرحها وفق استراتيجية تحدد الأولويات ومتطلبات العميل وتحديث عملية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والتخاطب مع الدوائر الأخرى وتبادل المعلومات. وتركز المرحلة الأولى على عناصر معينة مثل ادارة المشروع والمشاريع ذات العلاقة وحصر المعلومات وتحديد الأولويات والتنسيق مع فريق الحكومة الالكترونية وادارة عوامل التغيير مع التأكيد على كيفية تأهيل الموظف للتعامل مع العميل عن بعد ومفهوم الحكومة الالكترونية. وفي تنفيذ المرحلة الأولى تم التركيز على عناصر ادارية وفنية تمثلت الادارية في تبسيط الاجراءات ومراجعة الهياكل التنظيمية وادارة عوامل التغيير ووضع الأسس الفنية والتدريب على كيفية التعامل مع العميل وتمثلت الفنية في تحديث البنية التحتية والأمان وتدريب الموظفين على البرامج وتحديث برامج البنية التحتية. وتعمل البلدية كمتطلبات للمرحلة الأولى على تعريف العميل بالخدمة وتوفير المعلومات والاحصاءات وبيان مواقع الخدمة والأوراق المطلوبة ثم طلب الخدمة وتوفير امكانية طلب الخدمة وامكانية متابعة التطورات والملاحظات والاجراءات ثم تقديم الخدمة حسب نوعها ومعالجة اقتراحات ومعالجة معينة للتعامل مع الشكاوى وادارة سجل العميل الذي بامكانه التحكم في تغيير بياناته. وبالنسبة إلى عوامل نجاح المشروع فتستند إلى تغيير العقليات ومعرفة كيفية التعامل مع العميل عن بعد والتركيز على الخدمات ومتطلبات العميل والتفكير كشركات القطاع الخاص من حيث القوى العاملة وتخفيض التكاليف وان مشروع الحكومة الالكترونية مسئولية الجميع وليس إدارة واحدة فقط ولا بد من تدريب الموظفين والتوعية باستخدام متطلبات الحكومة الالكترونية وطرح سؤال لماذا لتحسين الاجراء ومعالجته للوصول إلى طريقة أفضل لتقديم الخدمة والادارة المستمرة للتغير الناتج عن الانتقال إلى الحكومة الالكترونية وادارة المشروع والمشاريع الأخرى ودعم واجهة التقديم وبنية تحتية يعتمد عليها تقبل الضغط والاستخدام والسرعة. وأكد المهندس حسين لوتاه ان البلدية تتميز ببنية تحتية قوية وتقوم باستمرار بتبسيط الاجراءات والانتقال إلى الحكومة الالكترونية أمر غير صعب تنفيذه بالنسبة إلى دائرة يتعامل موظفوها بالحاسب الآلي منذ أكثر من عقد في تواصلهم ومراسلاتهم والاجراءات الأخرى. وقال ان مشروع الجودة الشاملة الذي نفذته البلدية سهل تحديد المتطلبات الضرورية للانتقال إلى الحكومة الالكترونية حيث تم تحديد منهاج العمل والاحتياجات وتم تكوين فرق العمل على هذا الأساس ونظرا لضخامة تحويل كافة الخدمات إلى الحكومة الالكترونية فان العملية ستظل مستمرة مشيرا إلى ان هناك خدمات طرحتها البلدية بالفعل الكترونيا مثل استيفاء رسوم الفنادق وخدمات المباني فيما يخص شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية وبيانات مخالفات المواقف العامة وشهادات عدم الممانعة للصرف الصحي موضحا بان في كل رحلة هناك دورات تدريبية للموظفين على هذه التطبيقات. وبدوره أشاد المهندس سعيد تريس المزروعي على التعاون القائم بين بلديات الدولة مشيدا بالخطوات التي اتخذتها بلدية دبي في مجال الحكومة الالكترونية. وأوضح ان الزيارة هدفت الى الاطلاع على تجربة بلدية دبي بشأن تنفيذ أنظمة ومتطلبات الحكومة الالكترونية مشيرا إلى ان الزيارة خطوة ايجابية في مجال التعاون بين مؤسسات الدولة.