شهد نظام بيع الارقام الجديدة المميزة التي طرحتها ادارة المرور بشرطة دبي في يومه الاول اقبالا كبيرا من المراجعين من كافة الفئات المختارة فمنهم من جاء قبل بدء دوام العاملين، بمرور دبي متجمهرين بالاستراحة الملحقة بمكتب العميد عبدالرحمن رفيع مدير ادارة المرور وطرقاتها والبعض منهم ظل حتى الساعة الواحدة من مساء السبت حيث بدأ تسجيل الاسماء وتحديد الارقام بدءا من مساء السبت الماضي وقبل الاعلان عن مشروع تمليك الارقام المتميزة للسيارات بدبي بكافة وسائل الاعلام وبلغت حصيلة بيع الارقام خلال الساعات الاولى من مساء السبت الماضي اكثر من خمسة ملايين درهم. وقد حمل بعض المراجعين شيكات صادرة باسم الادارة العامة للمرور بشرطة دبي وتم التوقيع عليها من قبل اصحابها وترك قيمة المبالغ خالية ليتم تحديدها بقيمة ما يتم شراؤه من ارقام احادية حيث بلغ سعر الرقم الاحادي 180 ألف درهم والثنائي 90 ألف درهم والثلاثي 80 ألف والرباعي من الارقام المتشابهة او المتكررة بقيمة 70 ألف درهم. وللوقوف على ما يجري وفكرة المشروع الذي يعد قفزة كبيرة لشرطة دبي لم تشهدها من قبل كان لـ «البيان» حوار خاص مع صاحب المشروع العميد عبدالرحمن رفيع مدير الادارة العامة لمرور دبي والذي اكد في بدء حواره على انه حتى الساعة لم يتم تسجيل اي رقم او شهادة تمليك للجمهور سواء مواطنين او مقيمين الا بعد ان يتم وضع الخطوط العريضة في الاطار الذي يلبي رغبة الجميع مشيرا الى ان هناك عدة مقترحات سيتم طرحها على القيادات العليا لتقنين وسيلة تسجيل الارقام بصورة ترضي كافة المراجعين. واشار الى انه من اولويات المقترحات عرض الارقام من خلال نظام المزايدات في مزاد كبير باحدى الصالات الكبيرة التي تستوعب اكبر عدد وتطرح الارقام او جزءا منها بهذا النظام مشيرا الى انه سيتم الاتصال بأكثر من شركة عالمية لها مكاتبها بدبي ولها باع طويل في نظام المزايدات وهو الاكثر شيوعا ويلبي طلب الجمهور. واضاف ان هناك مقترحا آخر بالتسجيل بالاسبقية او بنظام الظرف المغلق بالاضافة الى طرح التسجيل ايضا من خلال الصفحة المرورية على الانترنت. كما اكد العميد عبدالرحمن رفيع ان هذا المشروع ليس القصد منه او الهدف ايجاد دخل من جراء بيع هذه الارقام المميزة ولكن كان لابد من ايجاد نظام ثابت يرضي جميع الاطراف ويمنع التلاعبات والتجاوزات التي تحدث بين بعض اصحاب الارقام المميزة عندما يتم تحويلها من والى بعض الاشخاص وتداولها فيما بينهم بشكل او بآخر ويترتب عليها مشاكل تصل في بعض الاحيان للقضاء وندخل نحن كطرف فيها ولذلك كان لابد من تقنينها واغلاق الابواب الخلفية وقال ان الامر لم نفكر فيه مطلقا على انه دخل او جباية والا لكانت المخالفات المرورية تشكل ايضا دخلا ولكن الاخيرة هي عقوبة رادعة للمخالفين الذين لاتردعهم الضوابط العادية انما المالية فقد اثبتت انها الوسيلة الناجعة التي تردع المخالفين للانظمة والقوانين. وذكر ان القيادات العليا دعمت هذا المشروع بعدما وجدت ان الارقام المميزة مقتصرة على بعض فئات المجتمع دون غيرهم وتتكرر باستمرار كلما صدرت ارقام جديدة حيث يكون طابع الاحتكار هو المسيطر مما يؤدي الى التذمر والشكاوى وبث الاقاويل بأن هناك مجاملات. واشار الى ان التوجيهات من القيادة العليا كانت واضحة بضرورة ايجاد نظام عادل للارقام المميزة شبيه بما هو مطبق بالدول الاخرى المتحضرة على ان من يستطيع الشراء ودفع قيمة الرقم المميز فله الحق سواء كان مواطنا او مقيما التملك في اطار النظام والقانون واللوائح المنصوص عليها. واضاف ان لمالك الرقم الحق في التنازل عنه والتصرف فيه كما يشاء بعد ان يتم تسجيل شهادة الملكية له من قبل الادارة العامة. وذكر العميد عبدالرحمن رفيع ان النقص الكبير في الارقام في الفترة الماضية جاء نتيجة عدة عوامل منها التطور المذهل الذي تشهده دبي في شتى المجالات والقفزات الرائعة من اجل التطور والرقي والوصول الى ما وصلت اليه الدول الاخرى. واضاف ان الارقام كانت في استنزاف مستمر وكلما يتم تعويض جزء منها بجمع المتوفر في السوق من الارقام تستنفد في فترة زمنية اقصر مما يشكل مشكلة كبيرة حتى بدأت تتداخل انظمة اللوحات في بعضها البعض بدخول اكثر من لون ونظام ترتب عليه ظهور مغالطات في احتساب التدقيق والمتابعة. وكانت فكرة انتاج وتصميم لوحة جديدة تلبي حاجة المرور لمراحل طويلة تصل لعقود من الزمن بناء على ما تم دراسته خلال المراحل السابقة من عمر المرور في امارة دبي مشيرا الى ان الفكرة بدأت تأخذ طريقها منذ سنتين تقريبا وتم وضع الحلول لكافة الثغرات المتوقعة. وذكر ان من ضمن هذه المشكلات تعدد الالوان والخطوط واحجام الرقم المكتوب ومدى تناسبه ومتابعة رجال الامن لنظام السير والمرور وتم تدارك كافة هذه المشاكل وحلها من خلال زيارة للمعرض الدولي للمرور في هولندا العام الماضي والذي كان يزخر بكافة الارقام المتداولة بالعالم والاساليب التقنية الحديثة ومعظم المعروضات من الانظمة تتفق والفكرة المطروحة لتطبيقها من قبل الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي اذ تم عرض الرقم بشكله النهائي بعد عدة عروض حتى اعتمد سموه الشكل النهائي. واشار الى اننا لم نجد افضل من شعار لمعلم حضاري لامارة دبي كبرج العرب الذي يتناسب ودخول الالفية الثالثة الجديدة ويحمل للعالم اجمع اسطورة البناء الرائع يجسد روعة الفن المرتبط بالتطور بدبي. واوضح ان موافقة سموه على وضع هذا الشعار بلوحة الارقام الجديدة منحنا مساحات واسعة في الرقم لكتابة امور توضيحية اخرى مشيرا الى ان الشعار يرمز في شكله لامارة دبي بحرف «ر» بالعربة وايضا لحرف "D" بالانجليزية بالاضافة الى التطلع والشموخ والتحدي. وقال ان الارقام كتبت باللغة العربية الاصلية فهي لغة العرب الى جانب وضع قاعدة بيضاء ليمكن متابعة الرقم بسهولة ويسر. واشار الى ان الرقم وضع في الاعتبار ان هناك مليون رقم مميز بنفس التصميم على اعتبار ان ثلث المليون صرف وباقي ثلثي المليون كاحتياط لنا مستقبلا مشيرا الى ان الرقم يحتوي على رقم سري يتغير كل مئة ألف رقم. واستبعد القفز فوق الخمس خانات في الارقام الجديدة وهذا هو المطلوب اذ ان الزيادة تربك ضبط السير كما يحتوي الرقم على ملصق لانتهاء الترخيص بالاضافة الى احتوائه على اجود انواع المواد الخاصة بالارقام. واوضح ان هذه الارقام وضعت بمواصفات سرية تلافيا للتزوير والتلاعب كما انه يمكن تعميمه على مستوى الدول الخليجية والعربية بان يتم فقط تغيير الشعار على الرقم لشعار آخر لمعلم من معالم تلك الدول. واشار الى ان ميزة هذا الرقم ايضا اذا ما تم استخدامه في اي دولة ذات كثافة سكانية في تسجيل السيارات يمكن مضاعفة الرقم السري فنحصل على مئة مليون لوحة مزدوجة وحول الارقام المميزة القديمة ذكر العميد عبدالرحمن انها ستبقى كما هي وكل ما يطرأ عليها هو تغيير في الشكل للوحة لتوحيد الشكل العام مشيرا الى انه اذا ما اراد صاحب اللوحة القديمة تملكه فيمكن ذلك بعد دفع قيمته المسجلة لدينا واصدار شهادة ملكية بحقه فيه. واشار الى انه تم تغيير نظام الحروف المتبع حاليا الى ارقام سرية لسهولة ارتباطها بالاجهزة الالكترونية الحديثة التي تستخدم نظام الحساب العربي العالمي. وفي عدة لقاءات مع عدد من المراجعين الذين حضروا في الصباح الباكر للفوز باقتناء وتملك رقم مميز وان كلفهم هذا الآلاف من الدراهم يقول راشد عبدالله الحجي رجل اعمال القرار جريء وحكيم وكان ينبغي انه يصدر منذ سنوات ولكن ارى ان المزايدة على الارقام ستخلق مشاكل واقترح ان تباع الارقام بالاسبقية. وحول اهمية الرقم المميز قال ان الارقام المميزة تمنح صاحب السيارة خصوصية معينة مثل ارقام الهاتف العادي والمحمول. واجمع اكثر من مراجع ممن تواجدوا بمكتب مدير ادارة المرور انها ظاهرة صحية وموقف حضاري يحسب لدبي التي عهدنا منها المشاريع المتطورة والعملاقة كما عهدنا من شرطة دبي ان تخرج علينا كل فترة بمشروع وفكرة جريئة خاصة في الفترة الاخيرة ولكن هذا المشروع كان لابد منه. وقال محمد ياسين محمد والذي يعمل مسئولا لمجموعة شركات لدي رقم مميز ولكن جئت اليوم للحصول على رقم افضل من الموجود لدي وايد محمد ياسين اسلوب المزايدة على انها ستكون عادلة بعيدا عن اية مجاملات اذ ان التملك بالاسبقية يمكن ان يشوبه بعض الثغرات ايضا. وحول اهمية الرقم المميز قال ان الرقم المميز يدل على وجاهة وشخصية صاحب السيارة ويمنحه التميز في اي مكان يتواجد فيه. واوضح احمد البحر رجل اعمال هذا النظام مطبق في كافة الدول المتحضرة حيث حضر في احدى زياراته لسنغافورة مزاد لبيع الارقام المميزة وصل سعر الواحد منها الى مليون دولار واشار الى ان رقمه مكون من اربعة ارقام متكررة وهو مميز وحضوره اليوم لشراء رقم مميز لصديق له. متابعة وتصوير محسن راشد
