استؤنفت أمس فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لتطوير التعليم الذي نظمته وزارة التربية والتعليم والشباب برعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في فندق شاطيء الجميرا بدبي. وقدم الدكتور عدنان بدران مدير جامعة فيلادلفيا في الاردن صباح امس محاضرة حول بناء رأس المال البشري من خلال توظيف تكنولوجيا التعليم الرؤية والتحديات. وحضرها كبار المسئولين التربويين وعدد من الباحثين والمهتمين بالامور التربوية والتعليمية. وتساءل المحاضر: أي نوع من التعليم يمكن ان نتصوره لدولة الامارات العربية المتحدة؟ وقال ان التعليم عملية مستمرة لبناء المعرفة والمهارات المنتجة. وينبغي على التعليم ان يحقق الجودة والمواءمة. وأضاف ان مجتمع المعرفة الذي ندخله يتطلب تحويل المدارس لتصبح وسائل خلاقة لهذا النوع الجديد من التعلم، وبيئة محفزة لتحقيق هذه المفاهيم. ان المناهج بحاجة الى اصلاح ومعلمو العصر الجديد ينبغي تدريبهم ليصبحوا وسائل معينة لبناء المعرفة، وليسوا مجرد ناقلين تقليدين للمعلومات وهو الدور الذي عفا عليه الزمن. وقال: ينبغي على المعلمين ان يتكاملوا مع البرامج الحاسوبية التعليمية، والتعلم بالوسائط المتعددة، والتعلم التفاعلي، والتمدرس الافتراضي والتعليم بالاتصال المباشر من اجل تحفيز عملية التعلم، تلك العملية التي تؤدي الى الاعمدة الاربعة للتربية: تعلم لتكون، تعلم لتعرف، تعلم لتعمل، وتعلم لتعيش. وأضاف: ان العولمة تدعو الى اصلاحات كبيرة للنظام التعليمي بأكمله ليكون لديه القدرة اولا على المنافسة في مواجهة التحديات، وثانيا لكي يستجيب بكفاءة لاقتصاد السوق الحر المعقد وعلى الرغم من ان الاستثمار في التعليم في الوطن العربي يتلقى مايتراوح بين (5%)، (6%) من اجمالي الناتج القومي، الا انه لا يضيف شيئا فيما يتصل بالنوعية والمواءمة، كذلك الذي يسهم به التعليم من اجل رفاهية المجتمعات الغربية. فدول المجموعة الاوروبية تنفق 6% من دخلها القومي (29 دولة من اغني دول العالم) او حوالي 1 تريليون دولار على الميزانية السنوية للتعليم (المصدر: تقرير اليونسكو العالمي عن العالم 1998م). وعرف المحاضر وضع التعليم في دولة الامارات وناقش الاصلاحات فيما يتصل باعادة الهيكلة والترشيد من اجل بناء السياسات ووضع البرامج الخاصة بادماج التكنولوجيا في عملية التعلم منذ الطفولة وطوال مراحل التمدرس، وركز على استخدام التعلم التفاعلي، والتعليم على بعد، والتعليم بالاتصال المباشر خارج قاعات الدراسة التقليدية ـ اي التعليم باستخدام شبكة الانترنت والاتصالات. بعد ذلك قدم الدكتور احمد سلطان ورقة عمل بعنوان هل يمكن تطبيق التعلم الالكتروني في العالم العربي؟ وعقب على الورقة الدكتور محمد عزت عبدالموجود. كما قدم الدكتور فاسيليوس مكراكيس ورقة بعنوان توظيف التكنولوجيا الى اصلاح التعليم. كما ترأس الجلسة الرابعة الدكتور عصام زعبلاوي مدير جامعة الشارقة وقدمت خلالها الدكتورة ألن جاركو ورقة بعنوان اعداد المعلم في الامارات لاستخدام التكنولوجيا في الفصل الدراسي هدف استراتيجي في رؤية تطوير التعليم 2020 وعقب عليها الدكتور حسن البيلاوي. ثم قدم الدكتور جورج فلوريس ورقة بعنوان توظيف التكنولوجيا في اعداد المعلم. وفي الفترة المسائية ترأس الدكتور دونالد ماكدونالد عميد كلية الهندسة بالجامعة الامريكية بالشارقة. وتحدث خلالها الدكتور فيكتور بك حول توظيف امكانات التكنولوجيا في دعم القرار التربوي. كما قدم الدكتور جون كاربنتر ورقة بعنوان توظيف التكنولوجيا في الادارة والتخطيط والقيادة. وفي الجلسة السادسة التي ترأسها الدكتور عبدالله محمد الشيخ عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الكويت قدم الدكتور رونالد سلطانة ورقة حول تغير مفاهيم القدرة واصلاح التعليم. وتبعت كل ورقة مناقشات من الحضور. تغطية نادر مكانسي