اكد اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي ان تجربة شرطة دبي في تطبيق الجودة الشاملة تخطت مراحل البذر الاولى وتعميق الجذور واشتد عودها وبدأت في طرح ثمارها الطيبة التي عمت مختلف انحاء الامارات، وانطلقت الى خارج الحدود بطلب العديد من اجهزة الشرطة العربية والغربية الاطلاع على تجربة شرطة دبي في تطبيق الجودة والمنهج العلمي الذي اعتمدته في التطبيق والادوات والآليات العملية التي اتبعتها لتحقيق النتائج. جاء ذلك خلال افتتاحه الدورة الثانية لادارة الجودة الشاملة في الشرطة العربية تحت عنوان «تجربة شرطة دبي في تطبيق الجودة الشاملة» والتي عقدت صباح امس بفندق روتانا بدبي وبالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الادارية ومعهد التنمية الادارية بالدولة. وقال في كلمته ان احدث المبادرات على الجانب العربي تمثلت في دعوة شرطة دبي من المنظمة العربية للتنمية الادارية لالقاء محاضرة عن تجربتها في الجودة الشاملة بأكاديمية الشرطة بجمهورية مصر العربية خلال الشهر الماضي مشيرا الى قيام شرطة دبي بعرض تجربتها في اطار من التنظير العلمي والتنفيذ العملي بما يتلاءم وواقع المجتمع العربي. واضاف اننا تلقينا دعوة من جهاز الشرطة بجمهورية ألمانيا الاتحادية وقمنا بتلبيتها وحضرها الدكتور منصور العور الذي ألقى محاضرة هناك حول الجودة في فكر شرطة دبي وجاءت ردود الفعل ووجهات النظر بما يثبت صحة توجه تجربتنا وسلامة الاتجاه. وقال قائد عام شرطة دبي ان انعقاد هذه الدورة يحقق العديد من الاهداف يتمثل اهمها في بناء القدرة على تطبيق الجودة الشاملة في الشرطة العربية ولن يتحقق هذا الهدف الا بالتعاون الوثيق بين مختلف اجهزة الشرطة العربية وتبادل المعلومات واستعراض مختلف وجهات النظر والاطلاع على تطبيقات الجودة التي يتم تنفيذها في الوطن العربي وما حققته من نتائج وما اسفرت عنه من ايجابيات وسلبيات في اطار من الشفافية والتعاون الصادق مشيرا الى ان شرطة دبي وتجسيدا لهذه المعاني تقوم في هذه الدورة بالقاء الضوء على ابرز جوانب تجربتنا في تطبيق الجودة الشاملة. وفي كلمته قال الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية ان الجودة لم تعد ترفا او اختيارا تتردد فيه اجهزة الشرطة بين الاقدام والاحجام ولكنها اصبحت واقعا فرض نفسه على ساحة العمل الشرطي في ظل معطيات الاتصالات الالكترونية في مفاهيم العولمة التي حولت العالم الى قرية صغيرة يسرت للافراد ان ينتقلوا بأبصارهم واسماعهم من اقصى المعمورة الى اقصاها في ثوان معدودة ومحددة مشيرا الى ان الشرطة العربية لايمكن ان تقف من الجودة موقف المتفرج او تكتفي بموقف المتابع عن كثب ولكن عليها ان تنزل الى معترك الجودة الذي اصبح الدخول فيه واجبا وحقا فهو واجب على الشرطة وحق للمجتمع. وقال يوسف حسن الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية ان هذه الدورة تأتي امتدادا لسلسلة من اللقاءات التي تهدف الى نشر ثقافة الجودة الشاملة في العمل الشرطي وتسلط الضوء على ايجابيات العمل الاداري في الشرطة العربية وايجاد السبل والاساليب والطرق الحديثة لتطبيق الجودة الشاملة في القطاع الحكومي والتعرف والاستفادة من تجارب الدول العربية الاخرى في هذا المجال مضيفا ان علماء الادارة يشيرون الى وجود جزر متميزة يجب تسليط الضوء عليها والاستفادة منها كما هو في العالم الغربي وهناك مؤسسات رائدة في عالمنا العربي لابد من تسليط الضوء عليها واعتبارها نماذج يمكن الاستفادة منها والاقتداء بها ولاسيما ان ماهو موجود في البيئة العربية اسهل واقرب لتطبيقه مما هو موجود في بقية بلدان العالم الآخر. وقال ان تجربة شرطة دبي في تطبيق الجودة الشاملة وعرضها للمرة الثانية انما جاءت نتاج جهود متواصلة من القائمين على هذا الجهاز الحساس للارتقاء بمستوى الشرطة بالدولة ولتحقيق الاستقرار والامن الذي هو اولى خطوات ترسيخ قواعد التنمية الشاملة.