قررت دار المسنين بشعم تنفيذ برنامج هدفه رفع المعاناة عن كبار السن من الجنسين وتهيئة الاجواء امامهم للعيش بهدوء وسط اسرهم. ويقول سلطان عبدالله القاضي مدير الدار لا نرى مبرراً لترك الآباء كبار السن يقضون بقية حياتهم يصارعون الوحدة وجفاء الاهل. ويقوم البرنامج الذي تجري الاستعدادات على قدم وساق لتنفيذه خلال الاسبوع المقبل على دراسة احوال المسنين في الامارة سواء اولئك نزلاء الدار او المقيمين في بيوتهم. ويوضح القاضي ان مجموعة من بنات الوطن تقودهن المربية الفاضلة ريحانه جمعة قررت التطوع كعناصر منفذة لبرنامج ودراسة احوال المسنين. ويضيف قائلا: طبقا لخطة العمل في مشروع مسح المسنين فإن عملية التنفيذ ستنطلق من داخل دار المسنين بشعم حيث يصل عدد نزلاء الدار الى 43 من الرجال والنساء. وطبقا لما ذكره القاضي فإن المعلومات التي يتم جمعها تخزن في الكمبيوتر للاستفادة منها في متابعة الحالات وتوفر الخدمات ولتغذية الجهات المختصة بالمعلومات والاحصائيات. وخلال مقابلة العناصر المتطوعة لفئات المسنين يتم التعرف على امور مهمة من قبيل المعلومات الشخصية واخرى خاصة بالاهل القريبين والبعيدين والاسباب التي جاءت بالحالة الى الدار، وجعلت المسن حبيس البيت. وعندما يتنقل فريق العمل النسائي الى المسنين المقيمين بمنازلهم فإنه سيسعى الى استقاء جزء من المعلومات من الاهل وكذلك الجيران لمعرفة طريقة الحياة التي يعيشها المسن وتعامل الاسرة معه. ويقول القاضي ـ وهو شخصية لها باع واسع في خدمة المجتمع ـ قبل الخروج الى البيوت لاقتفاء اثر الآباء والامهات كبار السن فإننا سنسعى للاستعانة بامكانات الشئون الاجتماعية لاسيما في مجال التعرف على الفئات المستهدفة من المسنين. ويؤكد القاضي ان الهدف الحقيقي المنشود من وراء هذا العمل هو تمهيد الطريق امام كبار السن ليعيشوا حياتهم الاعتيادية وسط اسرهم بدلا من البقاء في دار المسنين او تركهم تحت رحمة خدمة المنازل. وقبل 14 عاما تم افتتاح دار المسنين بشعم لتأوي كبار السن من العجزة والمعاقين وعلى مدى هذه السنوات الطويلة نجحت الدار في اداء رسالتها الانسانية واستطاعت من خلال خدماتها المتميزة مسح المآسي ومتاعب الزمن عن كثير من الناس لم يجدوا لهم موطيء قدم مريح في عقر دارهم. وتوفر الدار الى جانب الغذاء والدواء علاجا طبيعيا بواسطة اجهزة حديثة. ويقول القاضي ان الدار لديها الفرصة للوصول بخدماتها الى غير نزلائها حيث يمكن ترحيلهم للحصول على العلاج الطبيعي او تدريب الاسرة على كيفية التعامل مع كبير السن فإن تعذر ذلك فإنه لا شيء يمنع من احضار ممرضة بصورة منتظمة للقيام بكل الواجبات التي يحتاجها المسن. واثنى القاضي على الايادي المحسنة التي تدعم الدار ماديا وعينيا مشيرا الى ان الكثير من الناس تعرف صدقاتهم الطريق الى دار المسنين بشعم. ويقول في الاسبوع الماضي تبرع المواطن سالم سعيد ابو عديل رجل اعمال مرموق بعشر مكيفات للمسنين.