بعد توقف دام اكثر من سنة ونصف استؤنف العمل في مشروع التضامن الاسكاني من جديد وذلك بحلة جديدة ومواصفات جيدة وتصاميم مختلفة عن سابقاتها وقد بدأ العمل فعليا في الفيللات التي توقف العمل بها، اضافة الى بناء منازل اخرى جديدة وانجاز الفيللات المتأخرة بنسب متفاوتة يصل التأخر في بعضها نسبة 90%. ويعد مشروع التضامن الاسكاني من المشاريع الناجحة التي تخدم الشباب خاصة والعائلة الاماراتية عامة وذلك لاسباب عديدة لعل من اهمها وأبرزها هو المبلغ المعقول والذي يستطيع الشاب دفعه خاصة وانه في مستهل مشواره في رحلة الاستقرار. ووجه جمال بن عبيد البح مدير عام صندوق الزواج ورئيس مجلس ادارة صندوق التكامل حديثه اعتذارا للمشاركين الذين تضرروا من مشروع التضامن الاسكاني بسبب التوقف او التأخير ووعد المشتركين بأن المشروع سوف ينطلق ان شاء الله انطلاقة قوية وذلك من خلال وضع خطط مميزة وجيدة للنهوض بالمشروع بشكل جيد، حيث يتوقع ان تبدأ الانطلاقة خلال الفترة المقبلة وذلك برؤى جديدة ونظرة مغايرة عن النظرة السابقة، وأوضح البح ان المشروع قد تجاوز جميع العقبات وانه الآن يحظى بثقة كبيرة من قبل مجلس ادارته وذلك بعد ان استكمل البنية الاساسية والهياكل التنظيمية لادارة المشروع مما يجعل الانطلاقة على قدر الطموحات، مشيرا الى ان قضية مشروع التضامن الاسكاني ماهي الا توأمة لصندوق الزواج، وقد اظهرت اغلب الندوات والمحاضرات التي عقدها صندوق الزواج ان هناك ضغوطا من الجمهور لتصدي الصندوق لقضية الاسكان منوها الى ان المشاريع الحكومية هي مشاريع تمويلية يأخذها المستفيد ثم يبدأ مشوار البحث عن المهندس ثم الاستشاري ثم المقاول ومن ثم متابعة الامور المتبقية اما بناء وانجاز المساكن فهو صعب الى حد كبير حيث ان الطلب اكثر من العرض. واضاف ان المشروع طموح، ولكي ينطلق انطلاقة صحيحة يجب ان يبدأ بحلة جديدة كما اسلفت وايضا بتصاميم جديدة خاصة وان هناك جهات استشارية مميزة،وقد تم تجهيز تصاميم جديدة تتناسب مع اوضاع الشباب وذلك حسب مقدرتهم المالية، اضافة الى ما يتلاءم مع طبيعة العائلة الاماراتية مضيفا: وسوف نعلن عن عدد من هذه النماذج خلال شهر مايو الجاري وسوف يتم فتح باب الاشتراك على مستوى الدولة، ومن المتوقع ان ينضوي تحت مظلة المشروع عدد كبير من المقاولين وذلك بهدف تمكين المشروع من انجاز اكبر عدد من الفيللات على مستوى الدولة، حيث انه من المتوقع ان تكون فترة الانجاز للفيلا الواحدة وبدءا من مرحلة العمل لاتتجاوز الستة اشهر وقد اخذت التصاميم الجديدة بعين الاعتبار تغطية جميع النواحي الفنية وايضا المساحات المتفاوتة لكي تناسب حجم العائلة من حيث عدد افراد الاسرة. ولتسليط الضوء على قضية التضامن الاسكاني واهميتها ومدى فعاليتها الاجتماعية بالنسبة للمواطنين خاصة التضامن الاسكاني لـ «البيان» قائلا: بداية اتوجه بالشكر والتقدير الى حكومة دبي التي لا تألو جهدا في سبيل تذليل العقبات التي واجهت المشروع في السابق وايجاد الحل المناسب حيث لعب ابراهيم بوملحة النائب العام دورا كبيرا في وضع مشروع الحل والذي انقسم الى قسمين وذلك رغبة في الانجاز والاسراع في التنفيذ بالاضافة الى اعتماد التخارج المالي بين الطرفين والذي يعتمد مبلغ 14.900000 درهم لصالح صندوق التكافل الاجتماعي ومنذ ان استلم صندوق التكافل هذا التقسيم بموجب عقود التخارج قامت المؤسسة باستكمال بنيتها الاساسية من جانب ومن جانب آخر قامت بزرع الثقة في نفوس المشتركين الذين شعروا بمدى اهمية المشروع وذلك نسبة للنتائج التي تحققت في فترة وجيزة، اضافة الى رد المبالغ للمنسحبين. وحول ما تحقق من انجازات حتى الآن اجاب المهندس وليد شاهين بأنه يوجد الآن 98 موقعا في مراحل مختلفة من الانجاز، وقد تم تسليم 16 فيللا للمشتركين خلال شهر ابريل المنصرم ومطلع هذا الشهر وسوف يتم تسليم حوالي 10 فيللات اخرى خلال مايو الجاري وان العمل يجري بصورة فعالة ومجدية في جميع المواقع المتبقية وانه سوف يتم الانتهاء من انجاز جميع هذه المواقع وتسليمها الى المشتركين على مراحل شهريا على ان يتم الانجاز النهائي لكافة المواقع مع نهاية هذا العام وهناك جزء من المشتركين انسحب من المشروع في المرحلة التي توقف فيها وقد قامت ادارة المشروع بسداد مبالغ كبيرة من الاموال الى المنسحبين وتم تسديد المبالغ الخاصة بعدد 53 من اصل 81 منسحبا واما العدد المتبقي وهو 28 منسحب فقد استلموا اجزاء من مبالغهم وسوف يتم تسديد باقي المبالغ المستحقة لهم فور استلام المبالغ المتبقية من الدفعات للاعمال المنجزة السابقة. وحول نجاح المشروع والنهوض به بعد فترة ركود قال المهندس وليد: ان ادارة المشروع قامت بتقسيم المشروع على المقاولين والمكاتب الاستشارية على مناطق مختلفة في امارة دبي، مما اتاح فرصة للتركيز على اعمال التنفيذ والاشراف وعلى سبيل المثال تم تعيين مكتب استشاري ومقاولين في منطقة ند الحمر وكذلك مجموعة اخرى في منطقة المزهر وايضا منطقة ام سقيم ومنطقة البرشاء، اضافة الى حسن الاختيار لهذه المكاتب الاستشارية والشركات المنفذة وايضا المصانع الموردة للهياكل، ويتم الاختيار بعد التأكد من امكانياتهم الفنية والادارية ودراسة هياكلهم التنظيمية والوقوف على مدى امكانية قيامهم بالواجب المطلوب لتنفيذ هذه الاعمال وآداء واجبهم كما ينبغي والمحافظة على كافة الامور الفنية من ناحية المواصفات ونوعية المواد المستخدمة في التركيب، بحيث يتم تنفيذ المشروع بمواصفاته المحددة والمعتمدة ويرجع المهندس وليد فلسفة تقسيم الاعمال وتنفيذها وتلزيمها الى عدة مكاتب استشارية وشركات مقاولات بأنه يأتي لكسب الوقت حيث يتم تنفيذ الاعمال والاشراف عليها من جهات عديدة في نفس الوقت بالاضافة الى زيادة في عدد الفيللات التي يتم تنفيذها وكذلك يتم اختيار الشركات والمكاتب بناء على تقديم مستندات لهذه الشركات ودراستها والاطلاع على خبراتها السابقة وكذلك امكانياتها من ناحية عدد الموظفين والمهندسين والفنيين بالاضافة الى المعدات والامكانيات التي تملكها هذه الشركات لتوظيفها في تنفيذ الاعمال وبعد دراسة كل ما سبق يتم التأكيد على اختيار هذه الشركة او المكتب الاستشاري حرصا منا على اسناد الاعمال الى شركات ومكاتب متخصصة والتي تكون على قدر كبير من التميز والاداء الجيد مما يساعد على سرعة تنفيذ الاعمال حسب الاصول الفنية والموصفات المتبعة والقوانين المعمول بها في الدولة وكذلك حسب المواصفات الخاصة بالمشروع نفسه. وحول دور صندوق التكافل اشار عبدالله الشاعر مدير عام الصندوق الى ان الصندوق قام بانشاء مشروع التضامن الاسكاني خصيصا من اجل توفير المسكن الملائم للمواطنين بسعر مناسب وان يكون دور المشروع هو ادارة المشاريع الانشائية لبناء الفيللات والعمل على اختيار المقاولين والاستشاريين ودراسة المخططات والعروض المقدمة من هؤلاء والعمل على التنسيق مع جميع الجهات لضمان حسن تنفيذ الاعمال وتسليم الاعمال للمشتركين. ويقول عايض الاحباني احد الملاك انه في بداية الامر ذهبت الى ثلاثة استشاريين اخذ كل منهم مني مبلغا من المال ولم اصل الى اي نتيجة فاتجهت الى مشروع التضامن الاسكاني وتم الاتفاق على بناء فيللا شاملة الاشراف والمهندس والمقاول بجانب متابعة كافة الدوائر للاجراءات وتم الاتفاق على مدة زمنية محددة لاتتجاوز السنة وقد تم الانتهاء بحمدالله قبل الموعد وتحديدا خلال تسعة اشهر، ولا اخفي على الجميع تخوفي في بداية الامر من التعامل مع مشروع التضامن الاسكاني ولكن بعد ان بدأ المشروع وكان الانجاز مستمرا يوما بعد يوم حسب التعاقد وبعد تسعة اشهر قارب المنزل على الانتهاء وبعد شهر استلمت الفيللا فعليا، ومن جهتي ارى ان المشروع ناجح واتمنى التوفيق للجميع، واعتب على بعض الشركات التي تتنافس مع غيرها في الغلاء حتى ان الفيللا التي تعاقدت بها مشروع التضامن الاسكاني بلغت 680 ألف درهم في حين وصل المبلغ في بعض الشركات الى مليون درهم علما بأنها تشبه المساحة الاجمالية والمواصفات ولذلك فأنني اتقدم بالشكر لصندوق التكافل الاجتماعي لانهم قاموا بكافة الاجراءات وجنبوني عناء مراجعة الدوائر والاجراءات الروتينية.