اكد احمد عتيق المري مدير عام محاكم دبي ان نسبة القضايا المفصول فيها من المحاكم اكبر بكثير من نسبة القضايا المحولة اليها من النيابة العامة وذلك من خلال الاحصائيات ، التي اعدتها المحكمة بما يحول دون تراكم اعداد القضايا وقال ان المشروع الذي قدم من خلال النيابة العامة لتبسيط وتسريع التقاضي اقيم على عدة فرضيات منها ان المحاكم غير قابلة للتطور وهذا غير صحيح والفرضية الثابتة عدم الاعتماد على الاحصائيات فيما اورده المشروع والفرضية الثالثة ان قضايا الجنايات الكبرى يمكن ان تنتهي من القضية في اسبوع وباقي الجنايات في شهر ولكن ما هو مسجل عندنا في الاحصائيات فإنه ورد عدد 231 قضية جنائية حكم في 186 قضية منها بنسبة 80.52%. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح امس بديوان المحاكم بدبي. وقال انه يتبين من الاحصاءات انجاز العديد من القضايا في وقت يعتبر اقصر من الذي حدده المشروع اضافة الى عدم الاعتماد على احصاءات من النيابة العامة على الرغم من طلبنا المستمر ونحن عندنا ثقة في الاحصائيات التي اعدتها المحكمة. وقال ان مع احترامي للنائب العام فهو حر في دائرته ونحن احرار ايضا في دائرة المحاكم وأقدر على تطويرها بشكل افضل مشيرا الى ان الدائرة لديها لجنة لتلقي الاقتراحات والآراء من الجمهور ومن موظفيها وقد فوجئنا بتصريحات النائب العام حيث ان الاقتراح وصلنا يوم الثلاثاء الماضي وكنا بصدد دراسته والرد عليه. وقال انه بالنسبة للدوائر الجزئية فعندنا عشر دوائر جزئية ودائرة احداث وقد تكلم المشروع عن دائرتين ودائرة احداث. ونحن نعاني بصراحة من عدم وجود احصائيات من النيابة العامة خاصة بالارقام وقد طلبناها منهم ولم يردوا فكيف يمكن الحكم في ظل عدم وجود مثل هذه الاحصائيات. وقال الدكتور حسن بسيوني ان دائرة المحاكم ترحب بأية اقتراحات تقوم من الدوائر المعنية او الافراد والتي من شأنها التطوير في المحاكم بغية الفصل في القضايا وهذا من ضمن الخطة الاستراتيجية للمحاكم اي سرعة الفصل في القضايا وهناك فرق لبحث المقترحات لتحقيق هذا الهدف وتحقيق العدالة في اقصر وقت ممكن وأضاف ان الغاية على حسب قراءة الدائرة للمشروع المقدم من النيابة العامة تحقيق العدالة والفصل في القضايا بسرعة الا ان المطلع لتفاصيل هذا المشروع ـ وكنا نود بحثه مع المختصين في النيابة العامة ـ لا تؤدي الى تحقيق هذا الهدف وذلك لأن الاقتراح يقوم على محورين: الجنايات والجنح. وتقسم الجنايات الى جنايات كبرى وهي الجنايات المتعلقة بالقتل العمد والسرقة بالاكراه والاتجار بالمخدرات وهناك الجنايات العادية التي ارتأى المشروع ان يعاقب عليها بالسجن المؤقت. والمحور الثاني تقسيم الجنح الى بسيطة وأخرى عادية والفريق الذي اعد هذا المشروع تصور لتطوير العمل في المحاكم ان يتم بثلاث جلسات للجنح ودائرة للجنايات الكبرى ودائرة للجنايات العادية وبحسب مجريات العمل في المحكمة خلال اربع سنوات سابقة يتبين من الاحصائيات ان المحكمة فصلت عام 1997 في ما مجموعه (760) جناية وعام 1998 في 774 جناية وعام 1999 في (848) جناية، وعام 2000 في (970) جناية. ومن اول يناير حتى 12 مايو الحالي فصلت المحاكم في (230) جناية. مفاد ذلك ان وقفا لهذا المشروع وبحسب اعداد الجنايات التي فصل فيها خلال السنوات الماضية ان قدرة دائرة الجنايات الكبرى ستكون 52 جناية في السنة وبالنسبة للجنايات العادية 156 جناية بخلاف الحادث في الجنح حيث توجد عشر دوائر جنح وبالنسبة للجنح والاحداث فإنه تم الفصل في عام 1997 في ما مجموعه 6629 جنحة، وفي عام 98 فصل في (7752) جنحة وعام 1999 فصل في (9288) جنحة، وعام 2000 فصل في (8658) جنحة ومن اول يناير الى 12 مايو الحالي فصل في 3019 جنحة. وأضاف ان نسبة المفصول فيه تصل الى اعداد كبيرة مقارنة بالقضايا المحولة حدوث دون تراكم اعداد القضايا لدى المحكمة، وتبين ان الغاية التي يستهدفها واضع هذا المشروع لا تتحقق وفقا لآليات هذا المشروع ومحاوره بل ستؤدي الى بطء الفصل في القضايا وإذا كان الغرض من المشروع العدالة فلا يتحقق هذا الهدف الا برفض المشروع لأن العدالة لا تتحقق بسرعة الفصل فقط بل بمحاكمة عادلة تستكمل فيها الاجراءات الجزائية.