يفتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع اليوم المؤتمر الدولي الثاني لتطوير التعليم في الدولة الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والشباب في فندق شاطيء الجميرا وتستمر فعالياته أربعة أيام. يبدأ حفل افتتاح المؤتمر بالسلام الوطني ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم بعدها كلمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي المؤتمر. تليها كلمة معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب رئيس المؤتمر. ثم كلمة الدكتور عبدالله محمد الكرم مدير البحوث بمدينة دبي للانترنت. بعد ذلك يفتتح راعي المؤتمر معرض تكنولوجيا التعليم المصاحب للمؤتمر. ويقدم الباحثون المشاركون في المؤتمر 22 ورقة عمل في 12 جلسة إلى جانب ورشة عمل حول انشاء مواقع شخصية للمعلمين على شبكة الانترنت. تعقد في اليوم الثاني من المؤتمر، ومائدة مستديرة حول المدرسة في عصر المعلومات في اليوم الأخير من المؤتمر. وسيكون المتحدث الرسمي في اليوم الأول البروفيسور جون كوجلين حيث يقدم عرضاً سمعياً بصرياً لأحدث تطورات التكنولوجيا في العالم، وأحدث ما وصلت اليه شبكات الانترنت وتكنولوجيا الاقمار الاصطناعية وانظمة المعلومات الجغرافية والتلفزيون الرقمي وغيرها، وان معظم هذه الابتكارات ظهرت في منتجات بعد سنوات من البحث في جو من السرية في مؤسسات متخصصة ومتقدمة جداً، كما ان المفاهيم التي تقدمها الورقة ستحطم كثيراً من المسحات وسيكون لها تأثير كبير على طرق واستراتيجيات التعليم في المستقبل. كما تقدم الدكتورة مارجريتا سانتلير ورقة بعنوان تأثير التكنولوجيا على التعليم والتعلم تتحدث فيها حول استخدام تكنولوجيا التعلم عن بعد كوسيلة اخرى للتعليم لذا لابد لمعلم المستقبل ان يكون قادراً على دمج التكنولوجيا الحديثة بالمنهاج الدراسي. وتركز الباحثة على الشئون العلمية وشجونها، والمسائل الإدارية، واستخدام الأدوات التكنولوجية في التعلم عن طريق الكمبيوتر وبناء المقررات وطرق توصيلها إلى المتعلمين، وستعرض الورقة أحدث الاتجاهات في التعليم الالكتروني وتقدم نموذجاً على ذلك، كما تناقش كيف يمكن للمعلم ان يربط بين المجتمع والمقررات الدراسية. كما يقدم الدكتور عبدالله محمد الكرم مدير البحوث في مدينة دبي للانترنت ورقة بعنوان التعلم الالكتروني نمط جديد للتعليم يطرح فيها حتمية تغير التعليم بشكل جذري نتيجة لاستحداث نمط التعلم الالكتروني، ولم يشمل التغيير الكيفية التي يتم فيها هذا النمط ولكنه يتناول ضاً محتوى هذا التعليم ويرجع ذلك إلى الابتكارات والتجديدات التي طرأت في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات «ICT» وسوف يركز ذلك النمط من التعليم على تحسين نوعية ومردود التعليم ويتحقق ذلك باعطاء المتعلم فرصاً ووسائل أكبر للوصول إلى المعلومات وعن طريق الاتصال المباشر. ويؤكد على ان هذا النمط من التعليم أصبح موضع اهتمام الكثير من المؤسسات التعليمية في العالم. ومن المتوقع ان يرتفع حجم الاستثمار في التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي 10 بليون دولار بحلول 2003 وترتفع مشاركة السوق في التعلم التعاوني ليصل إلى 11 بليون دولار. ويقدم الدكتور سنج شي تان من المعهد الوطني للتربية بجامعة ناينانج التكنولوجية عرضاً لتجربة الفصول الالكترونية في سنغافورة، ويطرح خلالها تجربة سنغافورة بصياغة الخطط اللازمة لتحويل الدولة إلى جزيرة ذكية، ويركز على صياغة مفاهيم قاعات الدراسة الالكترونية في سنغافورة وعلى تطويرها وتنفيذها، ولا يقصد بالصف الالكتروني تلك البيئة الصفية، التي تجري عمليات التعليم فيها بصورة مباشرة، بل انه بمثابة البيئة الاساسية التي تتيح للمعلمين امكانية ادماج تكنولوجيا المعلومات في عملياتها التعليمية، وتتيح للطلاب استخدام هذه التكنولوجيا كأدوات للتعلم، وتقدم الورقة بالتفصيل بعض الأمثلة بشأن تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في مدارس سنغافورة. ويقدم الدكتور مايكل فرانسيس من جامعة زايد ورقة حول استخدام نظم المعلومات الادارية في الادارة المدرسية (من مرحلة رياض الاطفال وحتى نهاية المرحلة الثانوية في الامارات) وفي اليوم الثاني للمؤتمر يتحدث الدكتور عدنان بدران مدير جامعة فيلادلفيا في الاردن حول بناء رأس المال البشري من خلال توظيف تكنولوجيا التعليم الرؤية والتحديات، ويؤكد فيها على ان مجتمع المعرفة الذي ندخله يتطلب تحويل المدارس لتصبح وسائل خلاقة لهذا النوع من التعلم وبيئة محفزة لتحقيق المفاهيم الجديدة، ويؤكد على ان المناهج بحاجة الى اصلاح وان معلمي العصر الجديد ينبغي تدريبهم ليصبحوا وسائل معينة لبناء المعرفة وليسوا مجرد ناقلين تقليدين للمعلومات وهو الدور الذي عفا عليه الزمن. ويؤكد عى اهمية تكامل المعلمين مع البرامج الحاسوبية التعليمية والتعلم بالوسائط المتعددة والتعلم التفاعلي والتمدرس الافتراضي والتعليم بالاتصال المباشر من اجل تحفيز عملية التعلم، تلك العملية التي تؤدي الى الاعمدة الاربعة للتربية تعلم لتكون، تعلم لتعرف، تعلم لتعمل، تعلم لتعيش. ويشير في ورقته الى ان العولمة تدعو الى اصلاحات كبيرة للنظام التعليمي بأكمله ليكون لديه القدرة أولا على المنافسة في مواجهة التحديات وثانيا لكي يستجيب بكفاءة لاقتصاد السوق الحرة المعقد. والدكتور بدران يشغل منصب رئيس جامعة فيلادلفيا في الاردن منذ عام 1998. وعمل نائبا للمدير العام لليونسكو في باريس خلال الفترة من 1983 ـ 1998. ومساعدا للمدير العام لقطاع العلوم من عام 90 ـ 1994 ووزيرا للتربية والتعليم في الاردن عام 1989 ووزيرا للزراعة وامينا عاما للمجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا عام 1986 ـ 1987 ورئيسا لجامعة اليرموك، والرئيس المؤسس لجامعة العلوم والتكنولوجيا منذ عام 76 حتى 86 واستاذا للعلوم وعميد لكلية العلوم بالجامعة الاردنية منذ عام 67 وباحثا في الفيزياء والكيمياء الحيوية في الولايات المتحدة من 63 ـ 1966 . ويقدم الدكتور احمد سلطان ورقة عمل بعنوان «هل يمكن تطبيق التعليم الالكتروني في العالم العربي». كما يقدم الدكتور فاسيليوس ماكراكيس ورقة بعنوان توظيف التكنولوجيا في اصلاح التعليم، ويتابع المؤتمر فعالياته وفق البرنامج المقرر.