صدر العدد الحادى عشر من مجلة «الشئون العامة» التى يشرف عليها الشيخ سعيد بن سيف آل نهيان مدير ادارة البحوث والدراسات فى ديوان ولى عهد ابوظبى. وقد جاء فى كلمة التحرير دعوة المفكرين والكتاب المختصين العرب الى الاقبال على رفع راية التغيير الايجابى على الاصعدة كافة مستفيدين من مقادير الشفافية المتاحة بين الدول والمؤسسات الاجتماعية فى كثير من انحاء العالم مما يلامس مجتمعاتهم التى كان بعضها قد استسلم لتيار الثبات لفترة مديدة من الزمن. وقد اشار الدكتور احمد محمد الكبيسى فى بحث حول «تأثير العولمة فى دول مجلس التعاون وشبه الجزيرة العربية» الى انها نتاج لتطور تاريخى سبقها وهى مرتبطة به وظهورها يعتبر تأسيسا لمرحلة قادمة سمتها العمل على خلق عالم موحد الثقافة. وأكد ضرورة اقبال الدول العربية وخاصة دول مجلس التعاون على المشاركة فى صنع قرارات العولمة والعمل على استيعاب منجزاتها بغية عدم الوقوع تحت تأثيراتها السلبية التى قد لاتخلو منها اى دعوة سياسية بهذا الاتساع. وجاء البحث الثانى بعنوان «العولمة السياسية فى المملكة المغربية» كتبه الدكتور اسعد عبدالمجيد ورصد فيه الجوانب المشرقة والقائمة فى هذا الشأن وقرر ان دول المغرب العربية مؤهلة الى حد ما للانخراط فى العولمة آخذين بعين الاعتبار انها واقع لايمكن تخطيه تحت أى مسميات قطرية او اقليمية لدول المغرب العربى. ودعا الى زيادة الفعاليات الاقتصادية والقوانين والتحركات السياسية للحد من أى تأثيرات للشركات العالمية الكبرى فى اقتصادات الدول العربية التى لاتزال تشكو من تخلف أوضاعها. وذهب الدكتور حسن البزاز فى بحثه «عولمة السيادة والامة العربية» الى ضرورة الاعداد الجيد للقدرات العربية على مختلف الاصعدة لمواجهة التأثيرات المحتملة لنظام العولمة الجارف فى كثير من الدول النامية والذى يبدو انه لن ينعكس ايجابا بالدرجة الاولى على الاوضاع العربية. ودعا الى تقوية الصلة بين مواطن القوة المتوفرة لدى الاقطار العربية المتعددة والاستفادة من التكامل القائم بينها بشكل عملى وعدم فسح المجال لجعل الاستثمارات الاجنبية تستفيد من الثروات العربية فيما يفتقر العرب الى التنظيم والجرأة والثقة. كما تضمنت المجلة ابحاثا حول «قوى ومؤسسات العولمة، التجليات والاستجابة العربية» والحماية الدولية والشعب الفلسطينى وعددا من الموضوعات الاخرى. ـ وام