طالب المجلس الاستشاري لامارة الشارقة بوضع خطة عملية لضمان سرعة البت في قضايا المحاكم وعدم تأجيلها لأسباب غير مبررة وتتبع كافة أسباب التعطيل والعمل على ازالتها، والاهتمام برقابة أعمال الخبراء بحيث لا يتسببون في تعطيل الاحكام بتأخر تقاريرهم وتطبيق الجزاء عليهم في حالة تسببهم في تأخير الفصل لحين استكمال وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف لادارة الخبرة التابعة لها كما اوصى المجلس بضرورة وضع سياسة واستراتيجية ادارية تواكب العصر وتنسجم مع التوجه الحضاري الذي تنتهجه الدولة وأن تراعي الطبيعة الخاصة للعمل في اجهزة السلطة القضائية والشروع في اعادة الهندسة الادارية لمرافق الوزارة وتطبيق عناصر الجودة ضمانا لحسن الاداء وترقيته واستخدام الحاسوب والتقنية الحديثة. جاءت هذه التوصيات عقب اعمال الجلسة الرابعة عشرة من الفصل التشريعي الاول دور الانعقاد العادي الثاني برئاسة سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس، والتي عقدت يوم الاربعاء الماضي وناقش المجلس خلالها سياسة وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف قطاع العدل بشأن مرافقها العامة في امارة الشارقة. واستهل رئيس المجلس اعمال الجلسة مرحبا بضيوف المجلس وهم الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني، عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة رئيس دائرة الطيران المدني، محمد حسن النومان مدير الدائرة المالية المركزية، الدكتور علي ابراهيم الحوسني الوكيل المساعد لشئون الفتوى والتشريع وقضايا الدولة، الدكتور محمد الكمالي مدير ادارة التفتيش القضائي، العقيد علي صالح المطوع مدير عام شرطة الشارقة بالوكالة، والمقدم الدكتور عبدالله احمد المشرخ مدير اكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية. وشمل البند الأول لأعمال الجلسة الاعتذارات والغياب، حيث اعتذر عن حضور الجلسة محمد بن معضد بن هويدن، اما البند الثاني فقد صادق فيه المجلس على محضر الجلسة الثالثة عشرة التي عقدت بتاريخ 25 ابريل الماضي،و احتوى البند الثالث على المشروعات المحالة للمجلس، حيث استمتع المجلس الى تقرير لجنة الشئون الاسلامية والاوقاف وشئون الأمن عن مشروع تعديل القانون رقم «4» لسنة 2000م بشأن انشاء أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية، الذي ورد للمجلس من تنفيذي الشارقة ووافق المجلس على التعديل المقدم في بعض المواد كما جاءت اليه دون تعديل في نصوصها. كما ناقش المجلس في جلسة سرية ضمن البند الثالث من اعماله، مشروع قانون للعام الحالي خاص بميزانية دوائر حكومة الشارقة حيث تم عرض تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والصناعية، وأكد المجلس خلال الجلسة ضرورة تفعيل دور الاجهزة الرقابية ممثلة في دائرة الرقابة الادارية والمالية ودعمها بالكوادر والخبرات المناسبة ومنها الصلاحيات اللازمة ودراسة امكانية اصدار نظام خاص بتقاعد ومعاشات الموظفين العاملين بالشارقة. وفي البند الرابع لأعمال الجلسة دعا رئيس المجلس الأمني العام الى تلاوة الطلب المقدم من بعض الاعضاء والمتعلق بمناقشة سياسة وزارة العدل والشئون الاسلامية والأوقاف قطاع العدل بشأن مرافقها في امارة الشارقة، والذي جاء فيه، بموجب القانون الاتحادي رقم «1» لسنة 1972م وبشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء وقرار مجلس الوزراء رقم «3» لسنة 1992 بشأن الهيكل التنظيمي لوزارة العدل. والذي اشار الى اختصاص قطاع العدل من بين ما يختص به تنظيم شئون المحاكم الاتحادية والنيابات واعداد مشروعات القوانين الاتحادية والاضطلاع بالدراسات والفتاوى وتمثيل الحكومة امام القضاء. وبعدها القى رئيس المجلس كلمة، اكد فيها ان العدل الذي جاءت به الشرائع السماوية يعد دعامة من دعائم الدين الاسلامي الحنيف، واشار الى ان دستور الدولة تطرق كثيرا الى العدل في الباب الثالث! وأكد رئيس المجلس على ضرورة تحقيق العدل في زمننا هذا الذي تطورت وسائله وارتقت آلياته وتعقدت بتعقد الحياة سبل التقاضي وتنوعت المحاكم وتخصصت وواكبت اجراءات التقاضي في العالم المتحضر في ظل ما وصل اليه العالم من علم وتقنية حديثة ورقي، مشيرا لأهمية ان تكون السبل ميسرة لكل من وقع عليه ظلم أو اراد ان يرفع دعوى مطالبا بحق، مؤكدا بأن هذا الأمر لا يتهيأ الا بتوفر العدد الكافي من المحاكم المزودة بالعدد الكافي من القضاة من ذوي الكفاءة والامانة مع مراعاة تنوع وتخصص ودرجات التقاضي وتوفر المباني المناسبة التي تليق بالقضاء، كما ان ذلك يتبعه توفر العدد الكافي من كتاب العدل والموظفين والكتبة والمترجمين وتيسر الاجراءات والرسوم ليتمكن كل فرد من الوصول الى حقه بأيسر الطرق والسرعة المناسبة بلا عوائق وصعوبات، كما اشار رئيس المجلس الى الجهود الكبيرة التي يبذلها معالي وزير العدل في هذا الاطار. توطين المحاماة واستهل النقاش احمد بن علي الزعابي، مؤكدا بأن العدل هو اساس الملك، واشار الى ان محاكم الشارقة تعاني من سلبيات عديدة وهي قلة امناء السر والكتبة مما يؤدي الى تعطل القضايا كما لا يوجد معلن بمحكمة الاستئناف بحيث يتم الاستعانة بالمعلن الموجود بمحكمة الشارقة الابتدائية، كما لا يوجد بالمحكمة سوى سيارة واحدة وهي لا تفي بالغرض المطلوب في ايصال الدعاوى، كما اشار الى ان امناء السر بمحكمة الشارقة يفتقدون الخبرة والتدريب اللازم وتساءل متى تقوم وزارة العدل باقامة الدورات التدريبية؟ كما طالب بضرورة الاسراع في توطين مهنة المحاماة كما فعلت سلطنة عمان، وقطر، وطالب بضرورة ايقاف قيد المحامين الوافدين وقبيل الاجابة على هذه الاسئلة نقل الدكتور، علي ابراهيم الحوسني، الوكيل المساعد لشئون الفتوى والتشريع وقضايا الدولة تحيات معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وتقديره لاعمال المجلس الاستشاري بالشارقة! وحول قلة امناء السر قال الحوسني ان الامر ليس بالحجم الذي يدعو للتخوف منه، مشيرا الى ان ميزانية الوزارة وصلت الى 80 مليون درهم واستطاعت ان تغطي معظم اوجه العجز واضاف قائلا: نحن نعترف بأن هنالك قصور في الكتبة، وساعين لايجاد الحل الامثل لتوطين هذه المهنة وايجاد كادر خاص للمواطنين وان هذا الامر سوف يرى النور قريبا، وان العدد الحالي في محكمة الشارقة من امناء السر يغطي 80% من حجم العمل، واحيل جزء من السؤال الى الدكتور محمد الكمالي، مدير ادارة التفتيش القضائي الذي اشار الى ان النقص يقع في جميع محاكم الامارات، الا ان امارة ابوظبي استطاعت ان تقدم دعما محليا لسد هذا النقص، مشيرا الى ان هنالك جهودا مبذولة من قبل القضاة، كما ان هنالك سيارتين بمحكمة الشارقة وليس سيارة واحدة واكد الحوسني ان هنالك دورات تدريبية تقام للكتبة، وحول توطين المحاماة أشار إلى ان الوزارة منحت المحامين الوافدين مهلة لتسوية أوضاعهم وبعد انقضاء المهلة اتضح من الواقع العملي ان المحامين المواطنين لا يستطيعون تغطية هذا الجانب لكثرة القضايا، خاصة في الامارات التجارية، لذلك رأت الجهات المعنية تمديد المدة إلى سبتمبر المقبل، كما ان الوزارة طرحت الأمر على رؤساء المحاكم لمعرفة رأيهم بخصوص تمديد المدة قبل اتخاذ القرار دون العجلة في التوطين. سد النقص والعجز وأبدى محمد سعيد الصاحي العديد من الملاحظات حول العجز الحاصل في الجهاز الفني والاداري بمحكمة كلباء المدنية والنيابة العامة وهي عدم وجود كاتب عدل بمحكمة كلباء، للقيام بالتصديق والتوثيق على المستندات التي يتقدم بها المراجعون، وفي الوقت الحاضر يقوم بمهام كاتب العدل كاتب الجلسة بالمحكمة وتساءل الصاحي هل للوزارة خطة بتعيين كاتب عدل من المواطنين خريجي الشريعة والقانون وسد النقص، كما ان هنالك نقص في كتاب الجلسات، وعدم وجود مترجم متفرغ بالمحكمة. كما أشار إلى عدم وجود طبيب شرعي بصورة دائمة في نيابة كلباء أو خورفكان وقلة وكلاء النيابة في كلباء، كما أشار إلى مركزية القرار باحالة الدعوة الجزائية إلى رئيس النيابة العامة بالشارقة بدلاً من تعيين رئيس نيابة في خورفكان أو كلباء، كما تساءل حول الرسوم التي تدفع عند التقاضي وهل لدى الوزارة أو اللجنة العليا للتشريعات مشروع لاستصدار قانون أو استكمال قانون العقوبات لسد النقص التشريعي في مواجهة التطورات التكنولوجية لردع كل من تسول له نفسه استغلال التطور لارتكاب الجرائم عبر الانترنت، كما طالب الصاحي بضرورة سد النقص في القانون الاتحادي رقم «9» لسنة 1976 الخاص بالأحداث وذلك لمواجهة القصور المتعلق بالمبادئ القانونية الدولية التي تطالب بها الأمم المتحدة الخاصة بحماية حقوق الطفل. وأشار الحوسني إلى ان كثيراً من الجهود تبذل لسد النقص، وأن كثيراً من المواطنين لا يرضون العمل كتبة عدل في وضعها الحالي بسبب قلة الراتب، كما ان الوزارة سوف تستحدث ادارة جديدة خاصة بكتّاب العدل، وحول الطب الشرعي أوضح انه تم الاتفاق على استقطاب أطباء شرعيين وسوف تحل هذه المشكلة، وأحال بقية الملاحظات إلى الدكتور الكمالي الذي أوضح انه غير صحيح ان كل القضايا تحال لرئيس النيابة في الشارقة سوى الجنائية فقط، كما ان هنالك دراسة تجرى الآن لاقامة نيابة كلية بكلباء كما سوف يتم تعيين وكيل نيابة قريبا في كلباء. وحول الرسوم أشار إلى ان هنالك قانونا اتحاديا لهذا الأمر، كما تم تشكيل لجنة لاعداد مشروع تعديل يتعلق بالرسوم وحول جرائم الحاسوب أشار إلى ان لجنة التشريعات بصدد اعداد قانون عقوبات، وطرح المشروع للجنة الوزارية التي ارتأت ان التطور السريع الحالي في مجال الاتصالات والتكنولوجيا بحاجة لقانون خاص لذلك ارجع المشروع الخاص بالقانون للوزارة للنظر فيه مرة أخرى وحول قانون الاحداث أشار إلى ان الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي سوف تصدر قريبا قانونا في هذا الاطار وسوف تقوم وزارة العدل باصدار القانون في سبتمبر المقبل. دعوة للتطوير وتساءل محمد علي السركال إلى أي مدى وصلت الوزارة في حل المشكلة المتعلقة بتأخر القضايا وأسبابها، وما هي الخطوات التي اتخذتها بشأنها، كما تساءل لماذا لم تقم وزارة العدل باستخدام الحاسوب لدى كتاب العدل وبقية الأقسام تسهيلا للعمل والتخلص من السلبيات المعيقة للعمل، كما طالب بأن توجه الوزارة تعميما للمحاكم تحثهم فيه على ان احالة الدعاوى للخبرة لابد ان يكون فقط في حدود الحاجة الفنية للخبرة وتعذر اصدار الحكم بدون ذلك، مع التأكيد على تحديد فترة زمنية يكلف خلالها الخبير باعداد وتقديم تقريره للمحكمة، وقال السركال ان من أهم المشاكل في دائرة المحاكم الشرعية انها مازالت تعيش عصر الستينيات حيث الأعمال اليدوية والأحكام المكتوبة بخط اليد والأرشفة اليدوية ولا يوجد استخدام للحاسوب. كما أشار إلى ان المراجعين يشتكون عدم التزام القضاة بمواعيد الجلسات ويصل الأمر إلى أكثر من 3 ساعات، كما ان الجلسات وخاصة الأحوال الشخصية في غرفة القضاة، وتكون مفتوحة ويستمع الجميع لهذا الأمر، وهذا فيه كشف للاسرار واحراج المراجعين، كما ان موقع المحكمة غير مناسب حيث لا توجد مواقف مناسبة وكذلك ضيق الممرات فيها وعدم وجود أماكن مناسبة للجلوس ، كما طالب بأهمية وجود لجنة للاصلاح الأسري للنظر في قضايا الطلاب والخلافات الزوجية، كما قدم العديد من المقترحات التي تمحورت في أهمية القيام بالمراقبة والمتابعة المستمرة لأعمال المحاكم وجميع الأقسام التابعة لها وحدث الموظفين على الانضباط في العمل والوقت والالتزام بمسئولياتهم مع تعرض صاحب أي تقصير للمساءلة القانونية، وضرورة العمل بنظام الحاسوب وتعميمه على جميع الأقسام والدوائر بالمحاكم تدريجيا بما يتناسب مع ضروريات العصر الحديث والاستفادة في ذلك من تجربة المحاكم المجاورة، وأهمية التركيز على سرية المعلومات والجلسات وان تكون المحاكمات في غرف مغلقة بعيدة عن باقي المراجعين وأهمية الاستعجال في بناء مبنى المحاكم الجديد وضرورة تهيئة المبنى الحالي لاستعمال المراجعين وايجاد أماكن مناسبة لانتظار النساء والرجال. وأشار الحوسني إلى ان طول الفصل في القضايا يرجع إلى قانون الاجراءات المدنية وذلك لطول الاجراءات مع تأخر الفصل في القضايا، لذلك شكلت لجنة لاعداد مشروع لتعديل القانون بهدف اختصار الاجراءات، كما أكد ان وزارة العدل تواكب التطور وروح العصر، وبدأت بادخال الحاسوب إلى محاكم العين وأبوظبي كتجربة أولية ومن ثم تعميم الأمر على بقية الامارات الأخرى، كما تم اتمام تجربة لجنة الاصلاح بمحاكم أبوظبي الشرعية ونجحت هذه اللجنة في حل 80% من القضايا والوزارة الآن بصدد اعداد نظام خاص باعداد مشروع قانون لتعميم هذه الفكرة من لجان القضايا المدنية وأهمية التسوية وحل القضايا قبل النظر فيها. وطالبا رحمة بن محمد الجروان بضرورة قيام وزارة منفصلة للعدل لمواكبة التطور الكبير والتوسع في جميع المجالات وتزايد القضايا، كما تساءل حول كيفية الحد من القضايا المالية الخاصة بالمواطنين وهل هناك تعاون مع جهات اخرى للحد من هذه القضايا كما تساءل عن قدرة وزارة العدل على مساعدة المحاكم بانشاء صندوق اتحادي يسهم في حل قضايا المواطنين المالية وأكد الحوسني ان الوزارة الآن تقوم بدور كبير في القطاعين الموكلين اليها ولا يوجد قصور في هذا الاطار وحول حجم القضايا المالية أشار إلى ان عددها كبير وان الوزارة تتلمس الحلول لحل هذه القضايا مع جهات عديدة. أهالي دبا الحصن يعانون أشار سليمان محمد بن جمعوه إلى ان أهالي دبا الحصن يعانون كثيراً من تأجيل القضايا والمحكمة ليس فيها قاض ثابت ولا وكيل نيابة بل ينتدب اليها قاض ووكيل نيابة يوم في الأسبوع، كما اشار إلى انه يتم ارسال المتهمين والشاكين والشهود من المتقاضين في غير هذا اليوم إلى نيابة خورفكان للتحقيق مما يكلف الناس مشقة السفر، كما انها مشقة على المساجين الذين ينقلون بسيارة السجن المسيجة بالحديد خاصة في حر الصيف وتساءل عمن يوفر الظروف المقبولة لهؤلاء المتهمين كما اشار إلى انه لا يوجد في المحكمة مترجم أو أمين سر للجلسات أو حارس وطالب الوزارة بضرورة بناء مبنى للمحكمة والنيابة بدبا الحصن كما طالب بضرورة زيارة المحكمة من قبل الوزارة وتفقد احوالها والوقوف على احتياجاتها كما اشار إلى انه في الساحل الشرقي لا توجد محكمة استئناف سوى واحدة بالفجيرة وفي هذا الاطار اقترح انشاء محكمة استئناف في خورفكان كما تساءل عن دور النيابة في متابعة احوال المساجين في السجن وتحسين ظروفهم الانسانية السيئة وضرورة السرعة في فصل قضايا الاقامة حيث تكتظ بهم السجون وتفتك بهم الاوبئة كما طالب بضرورة تخصيص حافلات مكيفة لنقل السجناء بدلاً من السيارات الحالية التي تعد اسلوبا غير حضاري يشوه سمعة البلد. واشار الحوسني إلى ان دبا الحصن مدينة صغيرة لا توجد بها قضية مؤجلة وان القاضي الذي بها استقال والعمل جار الآن لتعيين قاض آخر وكذلك وكيل. وحول السجن أشار إلى ان الأمر يعود إلى مسئولية وزارة الداخلية. أحكام لا تنفذ وأشار عبدالله بن راشد الخاصوني إلى ان الاحكام التي تصدر بخصوص ايداع مدمني المخدرات من الشباب المواطنين بمصحة للعلاج لا يتم تنفيذها ويبقى المحكوم عليهم بالسجن بصورة غير قانونية. وتساءل عن السبب في عدم تنفيذ هذه الاحكام؟ كما أشار إلى عقوبة الجلد التي تنص عليها المواد 1، 26،28، 29 من قانون العقوبات وتحكم بها المحاكم غير انه لا يوجد أفراد مختصين لتنفيذ احكام الجلد، كما طالب الوزارة بضرورة انشاء هيئة لإدارة أموال القصر بالشارقة كما هو الحال في امارة أبوظبي، وطالب بضرورة مراعاة الحالة الانسانية في نقل السجناء من مكان إلى آخر بوسيلة نقل جيدة وأشار الحوسني إلى ان هنالك دائرة جديدة سوف تقام لوضع نظام خاص لإدارة أموال القصر في الإمارات الشمالية وفيما يتعلق بتنفيذ احكام الجلد أشار إلى ان الجهات المعنية هي التي تنفذ الأمر. وحول الايداع أشار إلى ان الأمر سوف يرفع للنيابة العامة لمتابعته مع الجهات المعنية. زواج التكافؤ طالب أمين الأميري بايجاد تشريع لزواج التكافؤ بالدولة حماية للابناء وصونا للأسرة كما طالب بالحماية الأمنية للقضاة وتساءل: هل هنالك حق للقضاة بالدخول في مجال التجارة والاقتصاد؟ كما طالب بايجاد الية ووسيلة علمية متطورة في ان تستمع المحكمة لشهادة المصدر السري بطريقة سرية وبشكل يحمي ويضمن الحفاظ على حياة ذلك المصدر السري، بالاضافة لضمان تطبيق العدالة او اصدار قانون باستثناء شهادة المصدر السري، خاصة في قضايا المخدرات التي يتم نقضها امام المحكمة الاتحادية العليا بسبب عدم الاستماع الى شهادة المصدر السري لدى محكمة الموضوع الابتدائية او الاستئناف، كما تناول الاميري دور محكمة الاستئناف، فأشار الى ان المحكمة الابتدائية عندما تقوم بإصدار الحكم لايكون ذلك إلا بعد قيام القاضي المعني باصدار الحكم بعد مراعاة الجوانب الانسانية، وبعدها يتم تحويل القضية الى محكمة الاستئناف بعد قيام المتهم بطلب الاستئناف، مشيرا الى ان هذا الامر يحمل الدولة تكاليف واعمال اضافية دون الحاجة الى ذلك ويصبح الحكم الاول بدون قيمة، واقترح في هذا الاطار ان تقوم محكمة الاستئناف بمراجعة اسس الحكم فقط وبيان اما اذا كان الحكم في حدود القانون ام لا وألا تقوم مرة اخرى بعمل المحكمة الابتدائية. واكد الحوسني ردا على مقترحات الاميري الى انها جديرة بالنظر وحول محكمة الاستئناف ودورها قال ان القانون كفل هذا الامر وان دورها النظر في القضايا ومتابعة الاحكام وهو دور تصحيحي خاصة القضايا الجنائية، كما اكد على اهمية توفير الحماية الأمنية للقضاة واشار عيسى السري للقرار الذي صدر مؤخرا بخصوص عدم السماح للقضاة بالادلاء بتصريحات لوسائل الاعلام مؤكدا انه يقيد حرية هذه الشريحة في ابداء الرأي ونصح المجتمع من خلال التوعية وتساءل حول المبررات لصدور هذا القرار. واشار محمد الكمالي الى ان منع القضاة من الادلاء بتصريحات لوسائل الاعلام جاء لان بعض القضاة يسرد للصحافة النواقص في المحاكم والمشاكل التي تعتري مسيرة العمل القضائي وان القرار جاء لأنه لا يجب التصريح إلا بعد الرجوع الى الوزارة. الرحمة والعدل واشار عبيد راشد العقروب الى ان معظم المساجين في السجن المركزي بالشارقة لا داعي ان يبقوا لفترات طويلة وضرورة ان تسعى الوزارة جاهدة لانهاء معاملات هؤلاء المساجين وقال العقروبي ان وزارة العدل تقوم بندب قضاة للبلديات وللمرور فلماذا لا يندب قضاة للنظر في هذا الامر، مشيرا الى ان هذه الحالة تسييء الى سمعة الدول ولاسيما ان العالم اصبح صغيرا جدا في ظل ثورة المعلومات والاتصالات الراهنة بالاضافة الى ان هنالك سفارات تزور هذه السجون وتراقب الامر وطالب وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ووزارة الداخلية بضرورة السرعة في البت في هذه القضايا، مؤكدا ان الدين الاسلامي الحنيف يأمر بالرحمة وحقوق الانسان، وطالب بضرورة تسفيرهم او نقلهم الى اماكن اخرى وضرورة النظر في اوضاع المساجين المواطنين وان تكون معاملتهم طيبة باعتبار ان السجن مدرسة وتهذيب واعادة دمج السجين في المجتمع وان الوضع الراهن ينذر بالخطر واشاد الحوسني إلى انه يجب التفريق ما بين القضايا العمالية والمتسللين، وبخصوص المخالفين فان هناك دوائر عمالية تقوم بهذا الأمر، أما المتسللون فلهم احكام خاصة طبقاً للقانون، وأكد ان للسجناء حقوقا طبقاً لقانون المنشآت الاصلاحية والعقابية في عملية التأهيل اما فيما يتعلق بالتكديس داخل السجون فان النيابة العامة تقوم شهرياً بتنظيم جولات داخل السجن وتتفقد أحوال المساجين، مؤكداً بأنهم سوف يقومون برفع هذه الملاحظات لوزارة الداخلية. وطالب ثاني بن عبيد الشامسي بضرورة توطين مهنة الخبير في المحاكم مشيراً إلى ان هذا الأمر أصبح مطلباً ضرورياً من اجل تلافي سلبيات الخبير الأجنبي، كما طالب بأن يقوم معهد القضاة العالمي بتنظيم دورات لامناء السر والكتبة والمترجمين. كما طالب بانشاء محكمة استئناف المنطقة الشرقية. وأوضح الحوسني ان هناك إدارة تابعة للوزارة تختص بالخبراء تم استحداثها منذ 6 أشهر وتضم 22 خبيراً في مختلف التخصصات وان التوسع جار في هذه الإدارة وحول التدريب أشار إلى ان المعهد العالي للقضاة يقوم بتدريب اعوان القضاة وكتاب العدل كما اقيمت دورات في مجال الضبطية القضائية، وحول محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية أشار إلى ان هنالك محكمة استئناف بالفجيرة تفي بهذا الغرض. من سيربح المليون؟ وتساءل سالم بن زايد الطنيجي حول دور وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف عن ظهور شركات اربح المليون، وقال الطنيجي ان هذه الوسائل استطاعت جر المئات من الكبار والصغار البسطاء حتى الاطفال الى حلم الثراء السريع وان الهدف خلف هذه الشركات خطير جدا، وهو انتشار القمار والميسر بين اوساط المجتمع وتساءل الطنيجي هل هذه الاموال حرام ام حلال؟ كما تساءل لماذا لا تقوم الوزارة بتبصير الناس وذلك حفاظا على اموال البسطاء وألا تقف الوزارة متفرجة على ما يحدث. واشار الحوسني الى ان هذا الموضوع من مهام لجنة التشريعات وان اختصاص العدل آخر، ويمكن مخاطبة الجهات المعنية وعقب بعد ذلك الطنيجي قائلا ان الاجابة غير كافية وغير مقنعة. وقبيل انتهاء اعمال الجلسة اشاد رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة بمكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، بتخصيص قطعة ارض لبناء مجمع للمحاكم والنيابة العامة بالشارقة. وفي ختام أعمال الجلسة دعا رئيس المجلس المستشار القانوني حسن دسوقي إلى تلاوة مشروع التوصيات. التوصيات وجاء في التوصيات ان المجلس الاستشاري لامارة الشارقة ناقش سياسة وزارة العدل والشئون الاسلامية، قطاع العدل والمجلس في هذا الصدد برفع أسمى آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو رئيس الدولة في تحقيق العدالة حفاظا وحماية للأعراض والأموال والأنفس، كما يتقدم المجلس بجزيل شكره إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على مكارمه العديدة في شأن تحقيق العدل وذلك باهتمامه الكبير بالمؤسسات العدلية ودعمه لأجهزة السلطة القضائية وتبادل المجلس الرأي. واستمع للايضاحات، ويبدي المجلس تقريره ويثمن مجهودات وزير العدل والشئون الاسلامية والأوقاف إلا ان المجلس ايمانا منه بأهمية هذه الوزارة كونها المسئول الأول عن تحقيق حكم القانون وصون الدستور وكفالة الحريات والحقوق ذلك ان العدل أساس الملك فإنه يوصي بالآتي: 1) وضع سياسة واستراتيجية ادارية تواكب العصر وتنسجم مع التوجه الحضاري الذي تنتهجه الدولة وتراعي الطبيعة الخاصة للعمل في أجهزة السلطة القضائية والشروع في اعادة الهندسة الادارية لمرافق الوزارة وتطبيق عناصر الجودة ضماناً لحسن الأداء وترقيته واستخدام الحاسوب والتقنية الحديثة على سبيل المثال. 2) الاسراع بتشكيل دائرة تختص بنظر الاستئناف المرفوع في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية التابعة لاختصاص ادارة الشارقة على ان تكون هذه الدائرة احدى دوائر محكمة استئناف الشارقة الاتحادية، وعلى ان تنتقل هذه الدائرة لنظر الاستئنافات بمحكمة خورفكان وكلباء بالتناوب اسبوعيا على ان تنظر الاستئنافات الأولى الصادرة من محكمة دبا الحصن مع استئنافات خورفكان وبالتالي يرفع العناء عن المتقاضين الذين يتكبدون مشاق الذهاب لمحكمة الاستئناف بالفجيرة، إضافة إلى التعطل الذي يتبع ذلك فضلا عن ان دوائر محكمة استئناف الشارقة الأخرى تستطيع ان تنظر القضايا العائدة من المحكمة الاتحادية العليا للأحكام الصادرة عن هذه الدائرة. 3) تشكيل لجنة من كبار رجال القانون المواطنين من وزارة العدل وخارجها لدراسة استراتيجية وخطة واضحة لتوطين مهنة المحاماة تراعى كافة الظروف وتؤدي الى تحقيق التوطين الفعلي بتشريع عملي قابل للتطبيق بدلا من التشريع الحالي الذي اضحى عرضة للتعديل فترة بعد فترة مما افقده محتواه. 4) اهمية تفعيل دور معهد القضاء التابع للوزارة للاهتمام بتدريب أعوان القضاء والتوسع في اختصاصات المعهد لوضع مساقات نظرية وعملية لتدريب كتاب العدل المواطنين من خلال القضاة أصحاب الخبرة الطويلة وأساتذة الجامعات بالدولة على ان تكون مدة التدريب والدراسة كافية لتأمين كادر مواطن مؤهل ضمانا للنزاهة وحفاظا على حقوق الناس. 5) أهمية زيارة اعضاء النيابة العامة للسجون وأماكن التوقيف لغايات التفتيش وسماع شكاوى وطلبات النزلاء وذلك حرصا على حسن تطبيق القانون، ومراعاة للحقوق الاساسية التي كفلها الدستور والاهتمام بالتقارير التي تقدم في هذا الشأن لتحسين اوضاع السجون. 6) الاسراع في انشاء مراكز تأهيل المحكوم عليهم في قضايا المخدرات التي نص عليها القانون حيث لا يوجد منها مركز على المستوى الاتحادي مما يضطر ادارات السجون الاتحادية الى تنفيذ احكام الايداع بوضع المدمنين في السجن شأنهم شأن المساجين الاخرين وهذا الامر مخالف للقانون ولا يحقق الغاية من التشريع والمتمثلة في الاخذ بيد هؤلاء المدمنين ومعالجتهم وتأهيلهم مهنيا وذهنيا للانخراط في المجتمع. 7) اهمية وضع خطة عملية لضمان سرعة البت في القضايا وعدم تأجيلها لاسباب غير مبررة وتتبع كافة أسباب التعطيل وازالتها، ورقابة اعمال الخبراء بحيث لا يتسببون في تعطيل الاحكام متأخرة ايداعهم تقاريرهم وتطبيق الجزاء عليهم في حالة تسببهم تأخير الفصل لحين استكمال الوزارة لقسم الخبرة التابع لها.