حذر العميد شرف الدين محمد حسين مساعد قائد عام شرطة دبي لشئون البحث الجنائي من مغبة الوقوع في شراك أفراد عصابات النصب والاحتيال، الذين ابتكروا وسائل جديدة لاصطياد اللاهثين خلف الثراء السريع. ودعا رجال المال والأعمال وأصحاب الشركات إلى عدم الالتفات إلى الرسائل التي يبعث بها النصابون عبر الفاكس أو البريد الالكتروني لاستدراج ضحاياهم من خلال عرض أوهام الثراء عليهم وبأرقام مبالغ فلكية. وقال العميد شرف الدين ان أسلوب الاحتيال الجديد قد يجرف الكثيرين من أصحاب الشركات، وبخاصة الذين يعانون من عدم استقرار أعمالهم، ما يدفعهم للمغامرة بحثاً عن مخرج لضائقتهم المالية، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف وقد سقطوا في هاوية لاقرار لها. وكشف مساعد قائد عام شرطة دبي لشئون البحث الجنائي عن احدى رسائل النصب والاحتيال التي تلقاها أحد أصحاب الشركات التجارية في دبي من شخص يدعى انه نجل الرئيس الأسبق لتنزانيا الراحل «جوليوس نيريري»، وحسب ما جاء في الرسالة التي تلقاها صاحب الشركة الذي سلم نسخة منها إلى شرطة دبي ان مرسلها «بول نيريري» يدعي ان والده الرئيس الأسبق لتنزانيا ترك له ولأفراد أسرته ثروة تقدر بنحو 30 مليون دولار أمريكي نقداً، وتمكن بذكاء من تحويلها إلى الشركات الأمنية الخاصة في جنوب أفريقيا لحفظها كمقتنيات ثمينة. وعرض كاتب الرسالة على صاحب الشركة المذكورة نسبة 20% من اجمالي المبلغ إضافة إلى 5% قيمة المصروفات مقابل ان يتم تحويل المبلغ إلى حساب الشركة وتسليمه فيما بعد للنصاب كاتب الرسالة، مخصوما منه النسبة المتفق عليها نظير هذه الخدمة. كما طلب في رسالته من صاحب الشركة مساعدته في استثمار الحصة المتبقية من المبلغ العائد إليه وعائلته في أسواق المنطقة، كذلك طالب صاحب الشركة في حالة موافقته على العرض بمراسلته على العنوان الذي تحمله الرسالة، على ان يتضمن الرد أرقام الهواتف والفاكسات الخاصة بالشركة لسهولة الاتصال بينهما فيما بعد!! وقال العميد شرف الدين في تعقيبه على ما جاء في الرسالة، ان هذه الفئة من النصابين تستدرج الضحية للحصول على المعلومات الكافية لاعداد سيناريو الاحتيال بطريقة مدروسة حتى يقع الضحية في براثنها. وأضاف: ان كاتب الرسالة المذكورة أوهم صاحب الشركة بأنه تعرف على شركته من خلال استعراضه لصحيفة الأعمال التجارية بالمركز التجاري بمدينة جوهانسبرج في جمهورية جنوب أفريقيا. وأوضح مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي ان مثل هذه العصابات تبتكر العديد من أساليب النصب والاحتيال للوصول إلى ضحاياها وبخاصة اللاهثين خلف الثراء السريع، حيث تنطلي عليهم المعلومات الكاذبة التي يقدمها النصاب إلى الضحية. وأشار العميد شرف الدين إلى ان شرطة دبي لم تتلق أي بلاغ حول هذه الظاهرة مؤكدا ان الضحايا ان وجدوا لا يبلغون عن وقوعهم في شراك هذه العصابات تحسباً من الاحراج. وذكر ان صاحب الشركة الذي تلقى الرسالة المذكورة، تطوع بارسال نسخة منها إلى شرطة دبي لتحذير رجال الأعمال وأفراد الجمهور من هؤلاء النصابين. وقال العميد شرف الدين ان معظم أفراد هذه العصابات من دول أفريقية إلى جانب بعض دول آسيا وأوروبا والبعض الآخر من داخل الدولة، مشيراً إلى ان اساليبهم في الاحتيال تشمل الرسائل البريدية، والفاكسات، والبريد الالكتروني، وصولاً إلى الحسابات البنكية وبطاقات الإئتمان.