استضافت تقنية دبي للطلاب مساء امس الاول برنامج «قضايا معاصرة» في حلقة بثتها قناة دبي الفضائية على الهواء مباشرة ودارت حول التعليم التقني والفني في مواجهة التحديات وقدم لها الدكتور فتحي موسى الزبيدي، وأعدها الدكتور جواد مطوق بحضور الدكتور شهاب غانم مدير دائرة البحوث والتطوير بموانيء دبي والمنطقة الحرة في جبل علي والدكتور باسم اللامي المدرس بتقنية دبي للطلاب والشيخ عامر محمد عامر الواعظ بالأوقاف والشئون الاسلامية. واستعرض البرنامج في حلقته التي اثراها طلاب الكلية والحضور ومداخلات المشاهدين محاور عدة دارت حول التناقض الواضح بين الديانات السابقة للاسلام وبين العلم، فنبذ لعلم الدين ونحاه عن مسرح الحياة، وجاء الاسلام ليسبق العلم وليكون العقل والعلم دالان عليه، وواقع البحث العلمي والتكنولوجي في العالم العربي مقارنة مع الدول الاخرى، والعوائق التي تواجه طلبة التقنية العليا وكيفية مواجهتها، والتعليم التقني والفني في دولة الامارات والدول العربية، والمناهج الخاصة بطلبة الثانوية العامة والى اي مدى تؤثر في بدايات تحصيل الطالب الجامعي، ودور المدرس في عصر المعرفة التكنولوجية، والتعليم التقني ومواكبته لحركة التطور المتنامية والسريعة التي تشهدها الدولة، وكيفية تفعيل «الانترنت» وغيرها من محاور عرضت لها حلقة البرنامج. الاسلام دين العلم استهلت الحلقة بسؤال للشيخ عامر الواعظ بالأوقاف والشئون الاسلامية عن التناقض بين الديانات السابقة للاسلام والعلم فأجاب قائلا: يكفينا شرفا ان نعلم ان الاسلام هو دين العلم مشيرا الى انه حافل يتكريمه للعلم والعلماء مستشهدا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة» وحث المصطفى صلى الله عليه وسلم الشباب للتعلم وأمره صلوات الله وسلامه عليه أنس بن مالك ان يتعلم فأتقن ما تعلمه ضاربا امثلة بعلماء المسلمين الاجلاء ومؤكدا ان ديننا الحنيف يحث على العلم في شتى مجالاته. وعن واقع البحث العلمي والتكنولوجي في العالم العربي مقارنة مع الدول الاخرى، قال الدكتور شهاب: انه حضر ندوة عقدت في أبوظبي مؤخرا لتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية والاستثمار ملقيا الضوء على ورقة عمل حول الابحاث العلمية عرضت لأرقام صرفت في بعض البلدان على البحث العلمي مقارنا اياها ببلدان عالمنا العربي وعدها مأساوية مؤكدا ان البحوث العلمية في الوطن العربي لا يستفاد منها اطلاقا فـ 5% منها تنشر باللغة العربية والـ 95% الاخرى تنشر باللغات الاخرى الاجنبية مضيفا ان صناع القرار لا يكلفون انفسهم قراءة تلك الابحاث التي تستفيد منها فقط الدولة المتقدمة ومقترحا ترجمة تلك البحوث لقراءتها والاستفادة منها ورأى ان جائزة راشد للتفوق العلمي ممكن ان تأخذ على عاتقها مهمة الحصول على هذه الابحاث العلمية محاولة الاستفادة منها في عالمنا العربي مضيفا أن ندوة الثقافة والعلوم بصدد انشاء مبنى مستقل وعندما يتم تشييده ستكون هناك مكتبة ضخمة يخصص جزء منها للبحوث العلمية. اعداد كادر مهني فيما اجاب د. باسم اللامي عن سؤال يتعلق بالصعاب التي تواجه طلاب التقنية العليا وكيفية مواجهتها قائلا: ان الصعوبات ليست قاصرة على كليات التقنية العليا ومناهجها لا تختلف في جودتها عن أية مؤسسة تريد لأبنائها الريادة مشيرا الى ان هدف تلك الكليات هو اعداد الكادر المهني الذي يتولى اعداد القادة الفنيين من الطلاب في شتى المجالات كي يتولوا مسئولية قطاعات عريضة من مجتمعهم مؤكدا ان من أراد النجاح من الطلاب فعليه ان يستجمع خبراته بشكل جيد من خلال معرفة لا تأتي من الانترنت وحدها او زميل او كتاب أو غيرهما وإنما تأتي مجتمعة مشيرا الى ان كليات التقنية العليا انشئت منذ العام 1988 بقرار من صاحب السمو رئيس الدولة مجسدة طوال هذه الفترة جهدا ملموسا يشيد الجميع به وما سعت لتوفيره من كادر مؤهل ينسجم وتكنولوجيا العصر معتقدا ان الطلاب تفوقوا في مجالهم التقني. وتابع الدكتور باسم اللامي مجيبا عن سؤال للطالب حمدان النعيمي يقول فيه: لماذا لا نستفيد من تجربة اليابان؟.. مسألة نقل التكنولوجيا مسألة جارية ومعمول بها، والخبرات التي اتت الينا جاءت لنقل تلك التكنولوجيا مشيرا الى ان مناهج التقنية العليا مناهج عالمية وتسير وفق خطى تربوية مؤكدا ان التكنولوجيا لم تعد تملكها اليابان او امريكا وإنما يملكها كل انسان يسعى اليها. واختتم البرنامج حلقته بمداخلة هاتفية من احد المشاهدين عن الحلقة المفقودة بين كليات التقنية العليا والثانويات الصناعية، وعلق عليها الدكتور شهاب مجيبا بأن هناك اتجاها ايجابيا لاحياء هذا الترابط بينهما.