دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الامتين العربية والاسلامية الى العودة الى نهج الاولين في تعاهد العلم والالتفات الى الكتاب المطبوع وجعل الدين في السياسة. كما اكد ضرورة جعل المساجد والجوامع مراكز اشعاع تعطي شبابنا الصورة الحية الواعية التي ينهج عليها في حياته وخدمة وطنه. جاء ذلك في تصريح لسموه لوسائل الاعلام العمانية والعالمية المرئية والمسموعة والمكتوبة عقب زيارته لجامع السلطان قابوس الاكبر بولاية بوشر بمحافظة مسقط العاصمة حيث اعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن بالغ سعادته بزيارة بلده الثاني سلطنة عمان والتي كانت بدعوة كريمة من جلالة السلطان قابوس بن سعيد، مضيفا سموه ان اللقاء بجلالته كان فرصة ثمينة للاطلاع على الكثير من الامور وكذلك الاطلاع على ما شهدته سلطنة عمان الشقيقة من تطور للبنية الاساسية وتطوير للنهج الاجتماعي الصحيح تجاه تكوين مجتمع عربي متماسك ومحافظ على عاداته وتقاليده ودينه الاسلامي. وحول زيارته لجامع السلطان قابوس الاكبر اشار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الى ان الجامع يجسد فن العمارة الاسلامية بجميع دول العالم الاسلامي، مبينا سموه بأنها المرة الاولى التي يجمع فيها هذا التراث ويقدم في مكان واحد ولم يقتصر عرضه في المتاحف وهو ما يجعل الداخل في هذا الجامع والخارج منه يتذكر بأن له اخوه على هذه البسيطة يرتبط بهم براوبط الدين والاخوة وكذلك الحب في الله. وتمنى صاحب السمو حاكم الشارقة ان يستغل الباحثون الكتب والمخطوطات الموجودة في مكتبة الجامع حتى تصبح مصدرا ومركزا للاشعاع الاسلامي. وتوجه سموه ببالغ الشكر لجلالة السلطان قابوس بن سعيد على هذه المكرمة التي ليست للشعب العماني فحسب بل للشعوب الاسلامية جمعاء. وفي معرض رده على انها دعوة من سموه لبناء المزيد من الصروح والجوامع في البلاد العربية والاسلامية قال سموه «المسجد بيت الله ولابد ان يظهر بمظهر قيم ولائق كمكان للعبادة تستريح فيه النفس وتطمئن كما جاء في قوله تعالى «الا بذكر الله تطمئن القلوب» فاذا جاء المصلي يجد متعة في اطلاع الكتب وكذلك النظر والتجول في حديقته. وقد اطلع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على مرافق وأقسام الجامع الذي يعد تحفة معمارية اسلامية متميزة. حيث رافق سموه في الجولة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة ومعالي السيد علي بن حمود البو سعيدي وزير الداخلية العماني رئيس بعثة الشرف في اروقة المسجد الجامع اطلع خلالها على قاعات المحاضرات والدروس والمكتبة الشاملة ووحدات الحاسب الآلي وصحن الجامع. يذكر أن جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان قد أمر بانشاء أكبر جامع في السلطنة عام 1412 هجرية 1992م ليضاهي الجوامع والصروح الاسلامية العريقة كالجامع الأموي بدمشق وجامع قرطبة في الأندلس وجامع سامراء بالعراق وجامع القيروان في تونس. وبدأ تشييده عام 1415هـ 1995م وافتتحه السلطان قابوس في صفر الخير 1422 للهجرة الموافق لمايو 2001 حيث يشغل مساحة قدرها 416 الف متر مربع ويتسع لعشرين ألف مصل. كما كان في الجولة الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب رئيس مجلس النفط وعدد من كبار المسئولين.
