اوصت الندوة التربوية التي نظمها مجلس المديرين بتعليمية رأس الخيمة تحت شعار «نحو إدارة مدرسية مبدعة» وفي جلستها الختامية بضرورة دعم وزارة التربية والتعليم والشباب للمشاريع، التي تتقدم بها المدارس لتشجيعها على تنفيذ خططتها وأدوارها المطلوبة في التغيير والتطوير، وضرورة تخفيض الكثافة العددية للطلاب في الفصول بجميع المراحل. وقد نوقش في اليوم الثاني للندوة ثلاثة مشروعات رائدة بالمنطقة التعليمية بهدف ابرازها على الساحة التربوية مما يسهم في تعزيز المبادرات وتعميم النتائج التي يتم التوصل اليها ونقل الخبرات والتجارب بين ادارات المدارس لتفجير الطاقات الابداعية لديهم وتحقيق التواصل بينهم وذلك تحت اشراف ابراهيم البغام الموجه الاداري رئيس مجلس المديرين وخميس الشحي نائب رئيس مجلس المديرين. المشروع الاول قدمه ابراهيم احمد جاوي مدير مدرسة الحمرانية الثانوية للبنين بعنوان «امتحان الاداء العملي لجميع المراحل في مادة العلوم» والذي يسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم العلمية التطبيقية بتوفير فرص التدريب العملي المبكر على استخدام المواد والادوات التعليمية والتي تتماشى مع التطور المعرفي المتنامي بشكل سريع مما يؤكد ضرورة تبني استراتيجيات تربوية قادرة على النهوض بالناشئة بشكل يمكنهم من مواكبة هذا التطور، وهذا المشروع يسعى الى تقويم نمو المهارات ذات الصلة بالانشطة العملية للمناهج الدراسية في العلوم ابتداء من الصف الخامس الابتدائي وحتى الثالث الاعدادي مع ملاحظة ان التقويم ليس هدفا بحد ذاته بقدر ما نسعى من جراء تطبيقه الى تحقيق اهداف تربوية مهمة في تدريس مادة العلوم والتركيز على اكتساب الطالب مهارات عقلية كالملاحظة والتعبير عن المشاهدة والاستنتاج والتفسير بالاضافة الى المهارات العلمية العملية واستخدام ادوات القياس وجمع المواد من البيئة وتوظيفها في اجراء التجارب وتسجيل البيانات وغيرها مما يزيد من ثقة الطالب بنفسه وصقل مهاراته وزيادة فرص التعلم الذاتي وحث الطالب على ممارسة الأداء العملي خارج الحصة وجعله شغوفا بالعمل المخبري محبا للبحث والاستكشاف ماهرا في استخدام الادوات العلمية كما انه يحث المعلم على الارتقاء بدوره في عملية التنمية الشاملة للطالب ونفذت المدرسة هذا المشروع خلال العام الدراسي الحالي 2000/2001م، وقد رأس الجلسة علي الغزالي موجه الخدمة الاجتماعية بالمنطقة. الشخصية المبدعة كما ناقشت الندوة ورقة العمل المقدمة من عدنان ابو جراد مدير مدرسة مسافي الثانوية للبنين والذي اكد من خلال عرضه للمشروع انه يثري الجوانب الابداعية في المجتمع المدرسي مما يسهم في الارتقاء بأساليب التعليم ووسائله لتحقيق الابداع واثراء مصادر التعليم واستثمار الخبرات التربوية في المؤسسات التربوية الاخرى لتنمية خبرات الطلاب واطلاق ابداعاتهم من خلال خمسة برامج منها برنامج حفظ القرآن الكريم الذي شارك فيه 120 طالبا على مستوى المدرسة ويهدف الى اثراء الدافعية والمنافسة بين الطلاب من خلال مسابقات الحفظ كذلك تعميق مفاهيم الانتماء الى العقيدة والوطن وتنمية مهارات التلاوة والحفظ لديهم مما يثري مهارات اللغة العربية من استماع وتحدث وقراءة وكتابة. وبرنامج التوجيه المهاري الذي يعد الطالب لممارسة مهارات مختلفة مثل الكهرباء والالكترونيات وميكانيكا السيارات والزراعة وغيرها من المهارات التي تسهم في تنمية التوجه نحو سوق العمل وفق اسس علمية. البرنامج الثالث عن التكيف الاجتماعي والمقصود به التعرف على الواقع الاجتماعي للأسرة والمؤثرات المختلفة التي توجه السلوك مع التوجيه للجوانب الايجابية والحد من السلبية من خلال الانشطة والندوات. أما برنامج توظيف الحاسوب والانترنت فهو يعزز مهارة توظيف الحاسوب واستخدام الانترنت في البحث والاستقصاء عن المعلومات والخبرات واثراء اساليب التعلم الذاتي والجانب المهاري للطلاب والمعلمين. كما تضمن المشروع برنامجا عن «البيئة المدرسية» بما توفره للمعلم والمتعلم من وسائل ومناشط متنوعة وانشطة فاعلة تساعد على تكوين الشخصية المبدعة والمتميزة من خلال توجيهها لاثراء انشطة متنوعة وتعزيزها ودعمها مثل المكتبة المدرسية والاذاعة والصحافة المدرسية والمسرح المدرسي وقد رأس الجلسة عبدالله الهدية مدير مدرسة عبدالرحمن بن عوف. تطوير معلم الفصل «مشروع تطوير معلم الفصل» كان ورقة العمل الثانية التي تقدم بها محمد أحمد ابراهيم مدير مدرسة موسى بن نصير الابتدائية وقد شرح فيها تجربة تطوير معلم الفصل المطبقة في بعض مدارس الدولة وأساليب تطويره مما يؤدي الى تنمية شخصية المتعلم وتحقيق نتاجات تربوية عالية. وقد ثبت من خلال تطبيقه انه قد احدث نقلة نوعية في نظام معلم الفصل وحقق ميول التلاميذ في المرحلة التأسيسية واشبع حاجاتهم وعودهم على المطالعة الحرة من خلال مكتبة الصف ونما سلوك البحث والاستقصاء لديهم وقد عرض مدير المدرسة عدة توصيات منها زيادة اجهزة العرض او فرهيد (الشفافيات) ليكون لكل صف جهاز خاص به وادخال الحاسب الآلي للفصول والافادة من التقنيات المتوافرة فيه واثراء مكتبة الاشراق البصرية بمزيد من اشرطة الفيديو للمواد الأربع وطالب بضرورة امتداد المشروع ليشمل المراحل التعليمية الاخرى لفائدته ونتاجات تعلمه العادية. توصيات الندوة وقد اصدرت لجنة صياغة التوصيات في ختام جلستها عدة توصيات خاصة بالمشاريع الخمسة التي نوقشت خلال اليومين تحت اشراف سيف عبدالله النعيمي مدير ثانوية شعم ويوسف الخياط مدير مدرسة سعيد بن جبير الثانوية وأحمد درويش مدير ثانوية الرمس وهي كالتالي: فيما يخص مشروع الوحدات الدراسية لمدرسة طنب الثانوية ضرورة تدريب وتأهيل القائمين على المشاريع تأهيلا نفسيا وفنيا ومراعاة المرحلة العمرية والنوعية عند تطبيق المشروع على الطلاب واعادة النظر في المنهاج لكل يتماشى مع المشروع. وبالنسبة لمشروع التربية العسكرية لمدرسة عمر بن الخطاب الاعدادية أوصت اللجنة بأنه يفضل ان يسن منهج خاص للتربية العسكرية كمقرر من المقررات الدراسية وألا يؤثر المشروع على مواد الانشطة الاخرى كالتربية الرياضية أو غيرها وعلى وزارة التربية والتعليم والشباب ان توفر الامكانيات والدعم لمثل هذه المشاريع. اما مشروع الاداء العملي المقدم من مدرسة الحمرانية الثانوية فقد اوصت اللجنة باعادة النظر في تجديد لانابيب الغاز ومفاتيح الكهرباء وأبواب الطواريء وتوفير امناء مختبرات لأن غالبية المدارس لا يوجد بها امناء مختبرات ولديها نقص في الاجهزة ولابد من توزيع الادوات المخبرية بعدالة على المدارس. وفيما يختص بمشروع الشخصية المبدعة لمدرسة مسافي اوصت اللجنة بالتركيز على المبدعين ورعايتهم التامة وتشجيعهم على الابتكارات والاختراعات والاستمرار في رعايتهم. وقد اوصى القائمون على صياغة التوصيات بالمشروع الخاص بتطوير معلم الفصل المقدم من مدرسة موسى بن نصير الابتدائية ضرورة انتقاء افضل المعلمين لتدريس المرحلة التأسيسية باعتبارها الاساس في العملية التعليمية وأهمية تنويع المصادر لاعداد الطالب في المرحلة التأسيسية من غرف مصادر حديثة خاصة تتلاءم مع المرحلة السنية لهم وتوفير ملاعب وحدائق وصالات مغلقة لممارسة جميع الانشطة كما طالبت اللجنة بتخفيض الكثافة العددية للطلاب في الفصول بجميع المراحل بدءا من المرحلة التأسيسية وشكر القائمون على الندوة ادارة مدرسة زبيدة الثانوية للبنات على استضافتها للندوة ومساهمتها في انجاح فعالياتها خلال اليومين.