نظم مجلس طالبات منطقة رأس الخيمة التعليمية ندوة وحلقة نقاشية حول «مشكلات الخدم» وتأتي ضمن نشاط توجيه الخدمة الاجتماعية بتعليمية رأس الخيمة تحت اشراف الموجهتين صديقة حاتم وآمال عطية، وقد حضرت الندوة امل جكة الاخصائية النفسية بالمنطقة ومجالس الطالبات من مدارس ميمونة بنت الحارث وسهيلة والمطاف الاعدادية والاخصائيات الاجتماعية بالمدارس الزائرة. واستضافت الندوة مدرسة زينب الثانوية المشتركة للبنات تحت اشراف مديرة المدرسة ناعمة الحمادي والاخصائية هدى الزعابي، وبدأت فعالياتها بكلمة ترحيب ثم مشهد تمثيلي بعنوان «يوم في حياة خادمة» بعدها تعرضت لقضية الاعلان عن الخادمات في المحطات الاذاعية وقامت احدى الطالبات بتقديم مذكرة قد جمعت مادتها من احدى مواقع الانترنت ومن خلال وقائع نشرتها الصحف السعودية بعنوان «من غرائب الخادمات» تضمنت المشاكل التي قد تسببها الخادمات في المنازل من جراء الاعتماد عليهن اعتمادا كليا والسلبيات المترتبة على ذلك من أمراض خطيرة نتيجة الاهمال او الكسل او الجهل، او اللجوء للعنف في بعض الاحيان لإسكات الطفل الرضيع عن البكاء مما قد يتسبب في موته او اصابته بعاهة مستديمة أو الزواج من رب الاسرة كفيلها او احد ابنائها وغيرها من المشاكل العديدة التي نسمع عنها كل يوم. كما قدمت الطالبات مشهداً تمثيلياً هادفاً بعنوان «معاناة خادمة» ويتعرض فيه للمعاناة التي تواجهها الخادمات من وجهة نظرهن وكثرة الاعباء الملقاة على عاتقهن. وقامت ممثلات مجالس الطالبات بفتح الحوار والمناقشة حول مشكلة الخادمات وآثارها السلبية على الابناء والاسرة وعرضت كل طالبة تجربتها مع الخدمات، وتم عرض بعض الاسباب لهروب الخادمات ومنها العمل لدى كفيل آخر والانحراف او كثرة الاعباء المنزلية والارتباط باصدقاء او عدم معرفتها بطبيعة عملها بالمنزل وعادات وتقاليد المجتمع الاماراتي او ارتكاب فعل فاضح ورغبة الكفيل في الغاء اقامتها. وتعرضت الحلقة النقاشية ايضا لاسباب هروب الخادمات والمتعلقة بالكفيل نفسه ومنها عدم دفع الراتب ومنعها من نزول اجازة وسوء معاملة اسرة الكفيل للخادمة والمشاكل الناتجة عن استقدام الخادمات من مكاتب غير متخصصة. التوصيات وقد اوصت الحلقة النقاشية بعدة توصيات لتجنب اسباب ودوافع هروب الخادمات منها ضرورة تنمية الوعي لدى الاسر لاحتواء مخاطر هروب الخادمات من خلال الجمعيات النسائية او غيرها. وفرض ضريبة على تعدد الخادمات في المنزل الواحد لتلافي وجود وسيلة لهروب الخادمات اللاتي ليس لديهن عمل عند الكفيل، وضرورة الغاء تراخيص اي مكتب لتشغيل الخادمات اذا ثبت ان العاملين به يساعدون الخادمات على الهروب من الكفلاء. ومن جهة اخرى وجهت الطالبات في المجلس على اهمية ان تحصل الخادمة على اجازة سنوية مرة واحدة كل سنة حتى لا تتعرض لضغوط نفسية نتيجة غيابها عن ابنائها ولا يكون هناك دافع للهروب من الكفيل. كما طالبن بعدم استقدام الخادمات في سن الشباب لان صغيرات السن دائما لديهن رغبة في التغيير والبحث عن جديد، واخيرا وافق الجميع على ضرورة معاملة الخادمة بالحسنى وبرفق ولطف وعدم تحميلها فوق طاقتها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اخوانكم خدامكم جعلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم مما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم» صدق رسول الله.