أقيم يوم أمس الملتقى الأول لمدارس التأنيث تحت عنوان «مدارس التأنيث ورؤى الاصلاح التربوي» وذلك في مدرسة آمنة بنت وهب بدبي. وحضر الملتقى الدكتورأيوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية ونورة لوتاه نائبة مدير منطقة دبي التعليمية وعدد من الموجهين والموجهات ومديرات المدارس والأخصائيات الاجتماعيات والمدرسات. استهل الملتقى بكلمة من علياء زعل مديرة مدرسة جمال عبدالناصر حيث أشارت إلى انه منذ سنوات أحدثت الوزارة تغييرات، وأعطت وعودا فاستبشرنا خيرا، ولكن تدريجيا ومع مرور الوقت تجمد الوعد، وثقل الحمل وأصبحت النفس ترتجي الخلاص وتأمل بالراحة، وبالرغم من ذلك مازالت المسيرة مثمرة ، ومازال العطاء هو السيد، فنحن لسنا الأوائل، فقد سبقتنا دول كثيرة في التنفيذ، ولكن استمرار المعاناة صعب جدا ولذا نأمل من خلال هذا اللقاء ان نضع نقاطا على حروف وزارة التربية، لتكتمل الكلمات على شكل توصيات تخدم مصلحة المعلم والطالب، فقد طال التساؤل أين هي الوزارة من الميدان؟ وتضمن الملتقى عدة أوراق عمل تمت مناقشتها حيث قدم الدكتور أيوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية ورقة بعنوان مدارس التأنيث ومبدأ الاصلاح والتجديد، والتي جاء فيها بأنه إذا كان البعض يطلق على عصرنا الحالي عصر المعلومات، فإن هنا من يطلق عليه عصر الأزمات، حيث أصبحت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والعسكرية ظواهر طبيعية تسود جميع مجتمعات العالم، ولكن من تتبع جميع الأزمات، نجد ان الأزمة التعليمية تحظى بعناية خاصة لاعتقاد الجميع بأنها مولدة الأزمات. ثم تطرق إلى التعليم الأساسي في دولة الامارات، مشيرا إلى انه شهد في السنوات القليلة الماضية جهوداً لتطويره واصلاحه من خلال تنفيذ مشاريع تطويرية محددة أهمها نظام معلم الفصل ومشروع رياض الأطفال المطورة، وكذلك استهدفت المرحلة التأسيسية بشقيها الدنيا والعليا، كقرار تأنيث المرحلة الابتدائية الذي أثار الكثير من الجدل. وأضاف ان تلك المشاريع والقرارات أثرت بشكل أو بآخر على جودة العملية التعليمية في مدارسنا التأسيسية وهي تحتاج وقفة مع الجميع بهدف تقييمها ومعرفة جوانب القوة والضعف فيها، وذلك من أجل الاصلاح التعليمي الشامل الذي ننشده جميعاً، ولذا فإن ندوتنا تهدف إلى القاء الضوء على تجربة التأنيث بهدف تحديد نجاحاتها، وجوانب القصور فيها، والتي تتمثل في المشكلات التي تكون قد برزت على السطح التزاما بمبدأ ان لكل تجربة تربوية جوانب قوة يجب ان توظف في تحقيق مزيد من التطوير وجوانب ضعف بحاجة إلى عناية خاصة. أما الورقة الثانية فقدمتها مريم عبدالمجيد معلمة اللغة العربية بعنوان «اللغة العربية الضعف والعلاج»، حيث تطرقت إلى أسباب ضعف اللغة لدى الطالب، أولاً من ناحية البنية الداخلية ودور الأسرة، وثانيا من ناحية البنية الخارجية، وهي المدرسة من التربية الخاصة والتأسيس ودور المواد الأخرى في القراءة، بالاضافة إلى زيادة نصاب المعلم، ودور الأندية الرياضية في انشغال الطالب عن الدراسة وكذلك جمود المناهج وعدم رغبة الطالب في أداء الواجبات، وعدم التدريب على الورقة الامتحانية. أما الورقة الثالثة فكانت عن علاج السلوك الطلابي وقدمتها مديرة مدرسة صلاح الدين الابتدائية، حيث أشارت إلى ان مدارس التأنيث كانت عبارة عن مبان مدرسية لم تهيأ لخوض هذه التجربة، ووجود شواغر ونواقص في الهيئة التدريسية والفنية ووجود كثافة طلابية غير متجانسة. وقد تم خلال الملتقى التطرق إلى التجارب الناجحة ومناقشة السلبيات في مدارس التأنيث. وأوصى المشاركون بالملتقى بضرورة تخفيف نصاب الحصص لمعلم المدارس التأسيسية المؤنثة وزيادة أعداد الهيئة الادارية والفنية في المدارس، وتوفير أخصائي نفسي خاص بهذه المراحل، والعمل على تعميم المشاريع الناجحة أو دعمها سواء بين المنطقة الواحدة أو مناطق الدولة، والاهتمام بالتعليم المهني بعد المرحلة الابتدائية وإعادة النظر في مناهج المرحلة التأسيسية وخصوصا بين الصفين الثاني والثالث الابتدائي وبين الصفين الرابع والخامس وإعادة النظر كذلك في تطبيق القرارات الفجائية في الميدان والعمل على التدرج فيها، اضافة إلى الاهتمام بمرحلة رياض الأطفال من ناحية القراءة والكتابة. كما أوصى الملتقى بعقد دورات تأهيلية تربوية ونفسية للمعلمات، والعمل على ايجاد مواصفات معينة لمعلمات الأنشطة وخصوصا في الابتدائية العليا بنين وخاصة في التربية الرياضية والفنية لأنها من أكثر المهارات التي تشد الطالب للمدرسة اضافة إلى ردم الفجوة التي ستنشأ من الدمج الفجائي في مرحلتي التأسيسية والابتدائية العليا.