واصل مؤتمر المراة والتنمية في الوطن العربي فعالياته لليوم الثاني على التوالي والذي تنظمه جامعة زايد بالتعاون مع منظمة اليونسكو تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد. واستعرضت الجلسة الثالثة الصباحية وموضوعها «المراة والعلم والتكنولوجيا» وتراستها الدكتورة هند ماجد الكثيلة استاذ علم الادارة التربوية جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية وقدمها الدكتور جمال حاج صالح بجامعة زايد ثلاث اوراق عمل. وقدمت الدكتورة هند ماجد ورقة عمل بعنوان «دور المراة العربية في القيادة وصنع القرار» وتضمنت الورقة تساؤلاً حول كيفية استمرار دور المراة في القيادة وصنع القرار ولخصت الاجابة في مجموعة عناصر وهي: القيام برصد وجمع المعلومات الضرورية التي تفتقدها الدراسات الحالية حين تتعرض للمراة. وحصر المشاكل التي تعاني منها المراة والعقبات التي تقف في طريقها ووضع الدراسات الضرورية للوقوف على كيفية تفكير المراة العربية وتفعيل دور قطاع التربية والتعليم في نهضة المراة واستغلال طاقاتها الكامنة. الاهتمام بالمؤسسات النسائية وخاصة القادرة على توظيف افكار المرأة في معزل عن سلطة الرجل. ادراج عمل المراة العربية ضمن منظومة العمل التاريخي لهاوضمن نضالها المتصل لاثبات احقيتها في التعبير عن ذاتها والعمل وفق مفاهيمها الخاصة في مجال الاداء العملي وضرورة اسهام المراة بجهود منظمة في الميدان لتخلق جوا مناسبا للعمل المشترك مع الرجل يسوده الاحترام المتبادل والوعي والنية للوصول الى مواجهة التحديات بروح من التعاون. وعلى المراة ان تقوم باعداد ذاتها للحياة العملية منطلقة من نقطة الوعي الخالص بحقوقها وواجباتها وذلك عن طريق تحسين قدرتها ورفع مستوى كفاءتها وافساح المجال لها لدخول برامج التنمية العامة. وقدمت الدكتورة فادية حجازي عضو هيئة التدريس بكلية نظم المعلومات بجامعة زايد بأبوظبي ورقة عمل حول نظم المعلومات وعنوانها «المرأة في مهنة نظم المعلومات مع القرن الجديد قضايا وتحديات ومشاكل». واستعرضت الورقة مجالات نظم المعلومات التي يمكن للمراة الالتحاق بها مثل برامج تطوير والكتابة والتدريب ومجال المعدات وتطوير نظم تشغيل جديدة ومعالجة المتوفرة. ومجال الرسائل الاعلامية الويب وتطوير التطبيقات. ومجال الخدمة المعلوماتية البنوك والامن الالكتروني ومجال الاتصالات. كما تناولت الامارات العربية موضحة ان هناك طلباً متزايداً لاخصائيات في النظم المعلوماتية ولسن مطلوبات في علوم الحاسب او هندسة الحاسب. وأوصت الورقة بتوفير ارشاد مهني للخريجين الجدد وتطوير المهارات القيادية في النظم المعلوماتية ومواكبة التطورات والتحديات في مجال نظم المعلومات وبناء المؤسسات قالبا وقلبا وتبني اسلوب تعليمي قابل للتطبيق. واهمية تبني فلسفة في توجه المراة لدراسة نظم المعلومات وان تكون ذات اتجاهين الاول الادارة وتقنية المعلومات ونظم المعلومات في المؤسسات مع التركيز على استخدام ومعالجة المعلومات من خلال نظم المعلومات المتداخلة والعلمية. كما قدم سانجاي سوني مدير التدريب بشركة مايكروسوفت ورقة عمل بعنوان المراة وفرص العمل في تقنية المعلومات. وناقشت ورقة الدكتو روبن ماكروزوبي استاذ مشارك بكلية التربية جامعة زايد موضوع تعليم المراة في العلوم والرياضيات وطرحت عدة محاور منها الدراسة الدولية الثالثة للرياضيات والعلوم 1997. ودور الاسرة في تشجيع الاتجاهات العلمية لدى الفتيات. ودور المدرسة ودور المعلمة وعوائق بقاء المراة في المهن العلمية ومنها: الاسلوب التقليدي في تدريس العلوم ومسئوليات المرأة الكبيرة كربة بيت ومديرة له. والنظرة العامة بان المراة اقل كفاءة من الرجل. العالمة لا تتزوج الا عالماً والالقاب السلبية مثل متحررة وقله التوجيه ونظرة المجتمع للمراة بانها اقل كفاءة وذكاء وان الاعمال المهمة تحتاج لمجهود عضلي وقوة وأوصت الدراسة باهمية تثقيف الاهل وتصحيح صورة العلوم للفتاة ودعم البرامج التعليمية المهمة. المرأة والثقافة والتاريخ وناقشت الجلسة الرابعة الصباحية محور المراة والثقافة والتاريخ وتراس الجلسة الدكتور نصر عارف استاذ مشارك بكلية الاداب والعلوم جامعة زايد. وقدم ورقة عمل حول حقيقة اشكالية المراة «هي اشكالية اصيلة ام وافدة» وقدمت الورقة مجموعة من القضايا والمقدمات ومنها: انه لا توجد حضارة على مر التاريخ استطاعت الاستمرار والبقاء منعزلة عن العالم المحيط بها فكل الحضارات مرت بالتفاعل والتدافع والتلاقي والاستفادة المتبادلة. ثانيا: ان للمراة اشكالية في تاريخنا ولكنها ليست الاشكالية التي عرفتها الحضارة الاوروبية سواء من حيث جوهر المشكلة وطبيعتها او مظاهرها. ثالثا: ان مشكلة المراة في العالم العربي والاسلامي ليست مشكلة حرية وانما هي مشكلة عدالة. رابعا: العالم الاسلامي لا يشهد مشكلة للمرأة مستقلة عن مشكلة المجتمع فمشاكل المراة ما هي الا تجليات لمشاكل المجتمع. كما تطرقت الورقة الى دورة المراة الحضاري والاجتماعي خصوصا على مستوى المجتمع المدني مؤكدا ان النظر الى دور الرجل او المراة ينبغي ان يتم من خلال تحديد مجموعة من القيم التي تضبط وتحدد حركة الاسرة وكيفية تفاعل اعضائها وهي: العدل والشورى وتوازن الحقوق والواجبات. وأوصت الورقة بضرورة اتجاه المراة نحو الفعالية الاجتماعية من خلال تنشيط المجتمع المدني وان مجال فعالية المراة هو المجال الاساسي في المجتمع لانه يقوم على بناء المجتمع واستمراره كما ناقشت الجلسة مجموعة من اوراق العمل وقدم الجلسة الدكتور علي الكينسي بجامعة زايد. كما قدمت الدكتورة فاطمة الصايغ استاذ التاريخ بجامعة الامارات ورقة عمل حول دور المراة الاقتصادي والحضاري في الامارات في القرن العشرين. وتناولت الورقة مجموعة من المحاور اهمها المراة في الامارات في مجتمع ما قبل النفط. ووضع المراة في الامارات بعد قيام اتحاد الامارات العربية المتحدة في عام 1971م. واوضحت الدكتورة فاطمة الصايغ ان فتح نوافذ مشاركة المراة وحسن توظيف طاقاتها في تنمية المجتمع يستلزم توفير مسارين متوازيين الاول هو طريق التنمية والاعداد وحسن التاهيل والمسار الثاني هو معالجة اثار الماضي سواء بالنسبة لمن فاتهن قطار التعليم اوبالنسبة لافتقاد المناخ الاجتماعي العام. كما قدم الدكتور جاسم سالم الشامسي المستشار القانوني لجامعة الامارات ورقة عمل عن النظام القانوني. وقدمت الدكتورة مي الخاجة استاذ علم الاتصال الجماهيري جامعة الامارات ورقة عمل حول «المراة والاعلام». وناقشت الجلسة المسائية ومحورها «المراة والاسرة في المجتمع المدني» ثلاث اوراق عمل الاولى للدكتورة نور دجاني رئيس قسم التعليم والتخطيط بمنظمة اليونسكو وموضوعها المراة والتنمية المستدامة في الدول العربية واستعرضت الدكتورة نور السياق التاريخي للاصلاح التربوي في البلدان العربية. وتحديات التعليم والعوامل الاجتماعية واهميتها في التعليم والعوامل التربوية والبيئة التعليمية ومكونات فعالية التعليم ومنها سلطة المدير وشخصية المدرسة والتقاليد المشتركة. وثبات الاهداف والقواعد ووضوحها. وحسن ادارة الوقت والتسيير الاداري والتقويم الدقيق للمخرجات في الدولة العربية حيث لا تزال جودة التعليم امتيازاً للقلة. وفي نهاية الورقة طرحت الدكتورة نور سؤالاً للحوار وهو كيف نصل الى تعليم جيد النوعية؟ كما قدمت الدكتورة امنة خليفة عضو هيئة التدريس بكلية التربية جامعة الامارات ورقة عمل عن المسئولية الاجتماعية. وقدمت الدكتورة ميثاء الشامسي نائب مدير الجامعة للبحث العلمي جامعة الامارات ورقة عمل عن شئون الاسرة.
