اكد الشيخ سلطان بن طحنون وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية على اهمية دور الافراد للمحافظة على البيئة بشكل عام وضرورة ان تقوم المؤسسات التربوية بدور فعّال، في تنمية مدارك الطلاب وتوعيتهم لاهمية الموضوع من مختلف الجوانب الصحية والاقتصادية وانعكاساته على الحياة الاجتماعية. جاء ذلك خلال حضوره صباح أمس حفل افتتاح ندوة البيئة من منظور تربوي، والتي نظمتها الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع منطقة العين التعليمية تحت عنوان «العين مدينة نظيفة» بحضور 140 موجها ومدرسا و160 موجهة ومدرسة لمادة العلوم حيث اقيم حفل الافتتاح بضيافة مدرسة العين النموذجية للمعلمين والموجهين على ان تقام الندوة الثانية يوم السبت المقبل للموجهات والمدرسات، وذلك بهدف اطلاع المشاركين على المفاهيم الاساسية الخاصة بالبيئة، والمشاكل المتعلقة بها من خلال 3 محاور هي مفهوم البيئة الموارد البيئية والحفاظ عليها، ومعالجة القضايا البيئية. في بداية حفل الافتتاح القى سهيل سالم بن ركاض العامري، مدير منطقة العين التعليمية كلمة اشاد فيها بالدور الكبير والرعاية الخاصة التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للبيئة واستحق بجدارة لقب رجل البيئة. واشار الى ان النعم التي حباها الله لعباده هي من الأمانات التي استرعانا الله عليها فأمرنا بالمحافظة على الأرض وما حوت من ماء وثروات وما يعيش عليها من كائنات حية وما يحيط بها. ومن اجل هذا التوجه الرباني نتمثل اليوم ايضا اهتمامات صاحب السمو رئيس الدولة ونلتقي مع فريق من خبراء الهيئة الاتحادية للبيئة التي تقود الرعاية البيئية بعناية واهتمام. واضاف ان هذا اللقاء الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة يهدف الى اثراء معلومات العاملين في الميدان التربوي عن البيئة والمستجدات في العلوم البيئية للمحافظة على بيئة مدينة العين والابقاء عليها نظيفة من العوامل والمؤثرات السلبية التي تؤدي الى تلويثها وتغير فطرتها واستثمار مواردها بشكل متوازن، حيث سيوفر هذا اللقاء للعاملين في الميدان من الخبرات وما تعنيهم من الفهم الاعمق والادق والاشمل للبيئة والمحافظة عليها وانماء مواردها وتساعدهم على تعميق القيم والاتجاهات الايجابية نحو البيئة كما حث عليها الدين الاسلامي الحنيف واكدتها السنن النبوية. واختتم حديثه مؤكدا ان هذه الندوة هي بداية انطلاق نحو بناء علاقات تعاونية مع الهيئة الاتحادية للبيئة للتوعية والمشاركة في بناء فكر بيئي ناضج لدى ابنائنا الطلبة. تعاون المؤسسات كما القى صالح هاشم احمد مساعد المدير العام للهيئة الاتحادية للبيئة كلمة استعرض فيها الدور الذي تقوم به الهيئة الاتحادية وجهود المؤسسات الرسمية للاهتمام بالبيئة مشيرا الى ان الموضوع حظى بكثير من الاهتمام على المستويين المحلي والدولي، الا ان هناك بعض المشاكل على المستوى الشعبي في بعض الدول نتيجة بعض العوامل واهمها ضعف مستوى الوعي بالمشكلات البيئية وتداعياتها الحاضرة والمستقبلية. واضاف لما كان طلبة المدارس احد اهم فئات المجتمع واكثرها ديناميكية وهم في الوقت نفسه عماد المستقبل فقد تركزت معظم الجهود على تزويد هذه الفئة بالمعارف والمهارات الاساسية اللازمة التي تمكنهم من القيام بدورهم في حماية البيئة ومن هذا المنطلق تأتي هذه الحلقة في اطار الاهتمام المتنامي الذي توليه وزارة التربية والهيئة الاتحادية للبيئة في سبيل تطبيق مفهوم التربية البيئية في المناهج المدرسية. واستعرض الانشطة والفعاليات التي نظمت في هذا الاطار، حيث قامت الهيئة بمجموعة من الجهود وتمثلت في عقد ورش عمل نظمت بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج ومنظمة اليونيسكو الى جانب دورة تدريبية بالتعاون مع جامعة الامارات وجامعة زايد حيث اوصت هذه الورش بوضع اطار مرجعي لتطوير التربية في دول مجلس التعاون يأخذ في اعتباره طبيعة المجتمع والاحتياجات الحقيقية لدول المنطقة في مجال التربية البيئية وتحديد الفلسفة المتبعة عند اعداد هذا الاطار. وأكد ان مبادرة منطقة العين التعليمية لتنظيم هذه الحلقة الدراسية، هي دليل على مدى الاهتمام الذي باتت توليه كافة الجهات المعنية لجهود المحافظة على البيئة وتنميتها واشار اننا على ثقة ان نجاح هذه الحلقة سيسهم الى حد كبير في تطوير الطرق والوسائل المستخدمة لتحقيق هذا الهدف، وتوجه بالشكر والتقدير لادارة المنطقة لحرصهم على تنظيم هذه الحلقة وجعلها حدثا ممكنا وناجحا وسلسلة من حلقات العمل المستمر والمتطور. وقد استعرض بعد ذلك الدكتور لطفي الدسوقي خبير البيئة بالهيئة الادارية للبيئة محاور الحلقة من منظور التربية وشملت اربعة محاور رئيسية تناولت المفاهيم الاساسية والموارد البيئية والحفاظ عليها من التدهور والتلوث وربطها بحاجات الانسان الاساسية، اضافة الى المشاكل والقضايا النفسية الناتجة من أفعال الانسان مع الموارد البيئية. كما تناول معالجة القضايا البيئية من خلال ثلاثة مداخل هي التنمية المستدامة والادارة البيئية والتربية البيئية مؤكدا على اهمية الربط بين القضايا والمشاكل البيئية والمتمثلة بالتلوث والتدهور، على ان يتم ربطها بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا الى ان المشاكل البيئية لا تنشأ من فراغ انما هي ناتجة بشكل رئيسي عن احتياجات الافراد والظروف الاجتماعية والتنمية الاقتصادية التي تمارس، مؤكدا في ختام بحثه ان الاتجاه الحالي يهدف الى ربط الانشطة الانسانية بعضها البعض بشكل عام. وقد شهد حفل الافتتاح الى جانب الشيخ المهندس سلطان بن طحنون، كل من مطر سالم الظاهري وكيل الديوان للشئون الادارية، سهيل سالم بن ركاض مدير المنطقة التعليمية، بخيت سويدان رئيس مجلس آباء المنطقة وعدد من رؤساء الاقسام بالمنطقة ومدراء الدوائر المحلية بالعين وممثلي الهيئة الاتحادية للبيئة وعدد من موجهي ومدرسي مادة العلوم في منطقة العين التعليمية.