انطلاقا من مبدأ الجودة الشاملة ووصولا الى الحكومة الالكترونية عكفت وزارة العمل والشئون الاجتماعية على اتباع احدث الانظمة بغية الوصول الى الهدف المنشود وهو التطوير، في جميع نواحي العمل بالوزارة وقررت الدخول في هذا الميدان من عدة مشاريع ابرزها مشروع انجاز ومشروع الدرهم الالكتروني ـ البطاقة الذكية ـ اضافة الى رفع سقف الميزانية الاجمالية لقطاع التدريب من 50 ألف درهم الى مليون درهم بهدف توفير الخبرة المعلوماتية واجادة التعامل مع الحاسب الآلي للدخول في عالم الحكومة الالكترونية، وللوقوف عن قرب ما يجرى تنفيذه بالوزارة في هذا المجال وتقييم هذه الجهود كان لنا هذا الحوار الخاص مع حميد بن ديماس الوكيل المساعد للشئون الادارية والمالية بالوزارة. ـ ماهي الخطط والمشاريع التي اتبعتها الوزارة بغية الوصول الى الجودة الشاملة والحكومة الالكترونية؟ ـ بداية ارتأينا انه من الواجب ان نفعل كل ما نستطيعه حتى نصل الى التطوير الذي نرتضيه لكي نواكب التطور الحضاري واعداد موازنة نستطيع بها ان نوازن عملية التركيبة السكانية وقد كان هاجس الوزارة هو غياب قاعدة بيانات عن سوق العمل والتي تساعد بدورها على اعداد السياسات والخطط لتنظيم سوق العمل ورقابته وخصوصا في ظل المشكلة المحورية وهي قضية التركيبة السكانية فأدركت الوزارة اهمية دورها كطرف رئيسي في معالجة مشكلة التركيبة السكانية وانه لابد ان تقوم بادوار في هذا الاتجاه تتمثل في ضبط وتنظيم سوق العمل والرقابة عليه وتحديد شكل هذا السوق ونوع الانشطة التي يقوم عليها؟ وماهي جنسية العاملين لهذه الانظمة في سوق العمل.. وبهذه الجملة من المعايير يمكن الوصول الى اوضاع لسوق العمل تلائم التركيبة السكانية ووصولا لهذه المرحلة كان يجب اعتماد سياسات تنظيمية وبالتالي لايمكن صنع هذه السياسات الا بعد الحصول على هذه المعلومات الدقيقة لرؤية سوق العمل حيث ان الانظمة القديمة لايمكن ان تحقق التطوير ومن هذه النقطة جاءت فكرة المشروع انجاز. سلبيات وايجابيات المشروع ـ ماهو الهدف من مشروع انجاز وماهي ايجابياته، وهل له سلبيات؟ ـ انجاز هو مشروع تطويري يهدف بالدرجة الاولى الى سرعة انجاز المعاملات من خلال الحاسب الآلي، كما يهدف الى مكننة انظمة العمل المتبعة بالوزارة، كما يهدف ايضا الى تبسيط الاجراءات وتوفير الوقت على العملاء والمراجعين وذلك من خلال استمارة البطاقة الذكية وهي غير الدرهم الالكتروني بحيث توفر هذه الاستمارة معلومات دقيقة، وهو مشروع تطويري وجزء من الاهداف التطويرية بالوزارة، اما عن الايجابيات والسلبيات فهما امران لابد من وجودهما في اي مشروع، ولكننا بحمدالله نقول ليس هناك سلبيات بالمعنى المفهوم وانما هي بعض المعوقات وسوف اشرحها قبل ذكر ايجابيات المشروع ففي النصف الثاني من العام 98 كانت بداية مشروع انجاز ونظرا لضعف الامكانيات داخل الوزارة فقد تم تبنى المشروع وتمويله من قبل صندوق التكافل الاجتماعي الخاص بالوزارة وعندما بدأ المشروع لاحظ الكثير من المسئولين ان هناك تداخلا بين المشروع وبين الوزارة وباعتبار انه يتبع الوزارة فلا يمكن فصله عن الوزارة، ولكي يتم اعطاؤه الصفة القانونية والحاقه بالوزارة، فقد تم تشكيل لجنة من الوزارة لادارة المشروع وقامت هذه اللجنة بدمج مشروع انجاز مع وزارة العمل دمجا كاملا من حيث اتباع الاجراءات وعمل الموازنة ودفع الرسوم بعد تأميم المشروع انجاز واعادته الى اهلية وزارة العمل وكذلك في التعاقدات وفقا للنظم والقوانين المتبعة في الحكومة، واصبح المشروع بعد كل هذه الاجراءات جزءا لا يتجزأ من وزارة العمل بجميع اجراءاته وتعاقداته اما من حيث الايجابيات فقد توصلنا الى تحقيق زيادة واضحة في اعداد اجهزة الحاسب الآلي ـ الحاسوب ـ حيث بلغ عدد الاجهزة 700 جهاز على مستوى الدولة بعد ان كان لايتعدى الـ 30 جهاز وكذلك تم تعيين موظفين مدخلي البيانات عن طريق الحاسوب وهذا فقط بعد سنتين من انطلاق مشروع انجاز اضافة الى توفير قاعدة بيانات عن الموظفين العاملين بالوزارة وقد تم ادخال بيانات 1000 موظف حتى الآن وقبل انقضاء الشهر سوف يتم ادخال بيانات 500 موظف ليصل العدد الاجمالي الى 1500 موظف هم موظفو وزارة العمل، ومن ايجابياته ان بعض الجهات المسئولة طلبت الربط مع وزارة العمل للاستفادة من قاعدة البيانات. ـ واين هو «انجاز» الآن؟ مازال موجودا أم أفل نجمه؟ ـ مشروع انجاز لم يتوقف، واعتقد بأنه مشروع تطويري وهو مازال قائما داخل الوزارة وهو الآن اكثر فاعلية عن ذي قبل وهذا يعود الى بنائه على قاعدة سليمة، وسيبقي المشروع «انجاز» مستمرا لانه مشروع كما اسلفت تطويري تكون له بداية ولكن ليست له نهاية. «الدرهم» مشروع المالية ـ الدرهم الالكتروني مشروع تطويري جديد ما هي الغاية منه؟ ـ سأتكلم بكل صراحة الدرهم الالكتروني هو مشروع من وزارة المالية وليس من ابتكار وزارة العمل وارى شخصيا ان وزارة المالية تشهد تطورا خلال السنوات الاخيرة بل هي التي تقود عملية التطوير في الحكومة الاتحادية وذلك بعد حصولها على شهادة الايزو وبعد ان تم تكليفها من قبل مجلس الوزراء بادخال الجودة الشاملة بالوزارات الاتحادية وانطلاقا من هذه الحيثيات شرعت وزارة المالية في استحداث نظام الدرهم الالكتروني وذلك لأهليتها بحسب الدستور والقوانين لتحصيل الرسوم وتحديد آلية هذا التحصيل. وقد تم استحداث الدرهم الالكتروني ليتواكب مع توجهات الحكومة نحو ادخال تقنيات المعلومات في الجهاز الحكومي ووصولا الى الحكومة الالكترونية. ـ انتم في وزارة العمل ماذا اعددتم لمشروع الدرهم الالكتروني حتى يحقق هدفه كمشروع تطويري؟ ـ نحن كوزارة عمل نرى من جانبنا ضرورة التماشي مع التطوير وبالتالي يجب الاستغناء تماما عن النظام القديم وهو نظام الطابع المالي والمضي قدما نحو الدرهم الالكتروني لكي تتسنى لنا عملية التطوير والتحديث وهذا مبدأ صحيح للغاية والنظام الجديد المتمثل في الدرهم الالكتروني ـ البطاقة الذكية ـ والذي يؤمن عملية تحصيل الرسوم والتي كانت مفقودة في النظام القديم وهو الطابع المالي. مشاكل «الالكتروني» ـ بعد مضي شهرين من التعامل مع الدرهم الالكتروني فهو لا يزال يمثل عائق للمراجعين اضافة الى بعض المعوقات والسلبيات؟ ـ لابد لأي نظام جديد من وجود عقبات ومعوقات وبالتالي لابد للنظام الالكتروني من بعض المعوقات واهم معوقاته ـ وهو المعوق الوحيد فقط ـ البطء في اجراءات استلام المعاملة وطول المدة، وقد تم تشكيل فريق عمل مشترك مع وزارة المالية لتقييم النظام أولا بأول والوقوف على سلبياته ونتفق مع المراجع بأن الدرهم الالكتروني هو مشروع سلبي اذا استمر هذا البطء قائما في عملية استلام المعاملات ولكن نقول للمراجع بأنه قد تم حصر جميع الاسباب الفنية والاجرائية لهذه المشكلة وجار الآن تلافيها من خلال تغيير في نظام الحاسب الآلي اضافة الى طرح فئات جديدة في الدرهم الالكتروني وكذلك فتح منافذ جديدة لاستقبال المراجعين واقولها بصراحة وبكل جرأة نحن على استعداد ان نلغي نظام الدرهم الالكتروني اذا اثبت عدم فاعليته وفشله التام والتحول الى نظام بديل قادر على تحقيق متطلبات المراجع والعمل على الحد من الزحام. ـ للحد من عملية الزحام هل فعلتم شيئا يؤدي الى تقلص الزحام واختفاء الطوابير الكثيرة؟ ـ لكي نتجنب عملية الزحام وكثرة الطوابير التي دائما ما تؤدي الى ربكة في العمل قمنا نحن بالذهاب الى العميل عن طريق الانترنت وكذلك اصدرنا بطاقات للعميل الحكومي والذي تتطلب معاملاته فئات من البطاقات بحيث يتم تعبئتها بأي مبلغ مالي ودون سقف محدد وبها يستطيع المراجع ان يبعث بها عن طريق الانترنت ويتجنب عناء المجيء الى صالة انجاز المعاملات بالوزارة ومن ميزات هذه البطاقة امكانية اعادة تعبئتها مرة اخرى اضافة الى كونها وسيلة آمنة لان فئة المئة درهم يستطيع استخدامها اي شخص اما هذه البطاقة اذا فقدت يستطيع صاحبها ايقافها مباشرة وبالتالي يتم توفير الوقت والجهد. وكما اسلفت في بداية الحديث عن الدرهم الالكتروني فإن الهدف منه الوصول الى تأمين تحصيل الرسوم للمراجع والوزارة اضافة الى عاملي السرعة والبساطة ونكون بالتالي اصبنا قلب الهدف. حرص على التدريب ـ ما هو سر الاهتمام بقطاع التدريب ورفع سقف الميزانية الاجمالية من 50 الف الى مليون درهم؟ ـ ليس هناك اي سر وانما هي خطط الوزارة ومساعيها للتطوير في آلية العمل والنظم وانه لا يمكن اغفال مجال التدريب وتأهيل الكوادر الوطنية وارى شخصيا ان التدريب ليس إلا كلمة مرادفة لمعنى التطوير والتغيير والاستحداث ولا يمكن دفع عجلة التطوير إلا من خلال التدريب وبناء على توجيهات معالي مطر الطاير وزير العمل رفعت الوزارة لعام 2001 شعار التدريب وقد ترجمت هذا الشعار فعليا الى مشروع تدريبي متكامل ورفع سقف الميزانية الى مليون درهم بعد ان كان فقط 50 الف درهم ونهدف من عملية التدريب الوصول الى اربعة مسارات، المسار الاول يهدف الى محو امية الحاسب الآلي لدى جميع العاملين بالوزارة حيث سيتم تأهيل 300 موظف حتى نهاية العام 2001 لاستخدامه مهارات الحاسب الآلي وتطبيقاته الجارية في الوزارة وعلى ضوء ذلك تم تصميم برنامج عن الحاسب الآلي يهدف الى فتح ملف تدريبي لكل موظف بالوزارة يتضمن بيانات عن الموظف ومؤهلاته والدورات التي اتبعها سواء في الحاسب الآلي او غير ذلك، اما المسار الثاني فهو يهدف الى المهارات التخصصية وهو تدريب الموظفين على المهارات التخصصية في مجال العمل والشئون حيث يتم تدريبهم على مهارات تناسب تخصصاتهم الوظيفية كالتدريب على التفتيش وحل المنازعات العمالية والبحث الاجتماعي والتعامل مع المعاقين والاحداث وغيرها من المهارات اللازمة للعاملين بالوزارة، اما المسار الثالث فهو يهدف الى التدريب على المهارات الادارية العامة سواء كانت القيادية أو الاشرافية وتشمل البرامج والدورات التدريبية التي تؤهل الوزارة لتطبيق انظمة الجودة وتعزيز ثقافتها، اما المسار الرابع فهو يهدف الى تدريب الموظفين على اجراءات العمل داخل الوزارة من حيث جميع الانظمة الموجودة بالوزارة.