رفع اعضاء مؤتمر الوقاية من الجريمة في عصر العولمة برقيتي شكر الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك في نهاية اعمال المؤتمر الذي نظمته كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات واستغرق ثلاثة ايام حيث اختتم اعماله امس. وأوصى المؤتمر بالحرص على تطبيق احكام الشريعة الاسلامية باعتبارها نظاما كاملا يحقق الأمن للفرد والجماعة ونشر الوعي الديني بين الشعوب والحث على التربية الاسلامية للبعد عن جميع السلوكيات غير السوية والمكونة للجريمة والدعوة الى تطوير القوانين بما يجعلها صالحة لمواجهة الجريمة بكل انواعها وبالأخص المستحدث منها كغسيل الأموال والمخدرات والقرصنة والارهاب وجميع انواع الجرائم المنظمة وغير المنظمة. كما اكد المشاركون بالمؤتمر اهمية التمييز بين الارهاب والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب والدعوة الى تحقيق التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة والكشف عنها ودعوة المؤسسات الاعلامية الى ايجاد الوعي لدى الشباب بالجوانب السلبية للعولمة والامتناع عن بث المواد المشجعة على الجريمة، وتوجيهها الى ما يفيد الأمة ويحافظ على قيمها ووضع نظام لمراقبة ما يبث من مواقع شبكة المعلومات والعمل على منع الأضرار الناتجة عنها والاستفادة من التقنيات والثورة المعلوماتية واجهزة الاتصال في تحسين أداء اجهزة الرقابة في الوقاية من الجريمة ودرء اسبابها واهتمام المجامع الفقهية بالقضايا المستحدثة في مجال الجريمة والعقوبة بما يتناسب والتطورات الحديثة وتشجيع البحوث والدراسات العلمية والميدانية في حقول الجرائم المستحدثة وسبل الوقاية منها والحرص على اعداد وتدريب العاملين في مجالي الضبط الاداري والقضائي لمواجهة ما افرزته العولمة من جرائم مستحدثة. وقد اختتمت امس فعاليات مؤتمر الوقاية من الجريمة في عصر العولمة والذي عقدته كلية الشريعة والقانون بالتعاون مع اكاديمية نايف للعلوم الأمنية حيث ترأس الدكتور هاشم سرحان مدير كلية شرطة ابوظبي الجلسة الصباحية التي تحدث خلالها الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الطلابية واستاذ القانون بجامعة الازهر حيث تناول دور التنظيم الدولي في مكافحة الجريمة من خلال دور الامم المتحدة في مجال مكافحة الجريمة موضحا هذه الاسس والاجهزة المعنية بمكافحة الجريمة في الامم المتحدة والاساليب التي تتبعها لمكافحة ومعالجة الجريمة ووسائل الاشراف والمراقبة كما تحدث الدكتور عبد الله مبروك النجار الاستاذ بكلية الشريعة والقانون وعضو مجمع البحوث الاسلامية بالازهر الشريف عن دور التشريعات في ظل المستجدات الحديثة موضحا مدى دور التشريع في ظل التطورات والمستجدات الحديثة وذلك بالتطبيق على بعض الظواهر والمستجدات في حياة المجتمع كالايدز والاستنساخ وغسيل الأموال وجرائم المعلومات. وتحدث الدكتور فايز عبد الله الكندي استاذ القانون الخاص المساعد بكلية الحقوق جامعة الكويت فقد بين حدود وطبيعة التدخل التشريعي لمواجهة التطورات والمستجدات الحديثة «الاستنساخ الجيني البشري» شارحا تقنية الاستنساخ البشري ومدى مشروعيته وموقف القانون من قضية استنساخ الميت مؤكدا على ضرورة تدخل التشريعات لحسم هذه النزاعات. كما تحدث الدكتور عبد الكريم غالي من كلية حقوق جامعة الملك محمد الخامس بالرباط عن الحماية الجنائية للمعلومات على ضوء القانون المغربي من خلال الوسائل التقنية والوسائل الاعلامية. وتحدث الدكتور محمد احمد بن صالح الاستاذ بكلية الشريعة وعضو المجلس العلمي بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية عن منهج الاسلام في مقاومة الانحراف ومنع الجريمة مدعما بحثه بعدة مصادر تشريعية بأدلتها. واكد الدكتور محمد علي وفا من كلية الشريعة بجامعة الامارات ضرورة اتباع التعليمات الاسلامية في مكافحة الجريمة حيث وضع الاسلام السبل اللازمة للوقاية منها. وشارك الدكتور عز الدين بن زغيبة رئيس قسم الدراسات والبحوث بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدراسة شرعية اوضح فيها مقاصد الشريعة الخاصة بالعقوبات والوقاية من الجريمة. كما قدم الدكتور عبد الله غانم بحثا بعنوان نظرية اسلامية عامة لتفسير الجريمة. وفي الجلسات المسائية التي عقدت في اليوم نفسه ايضا ورأسها العميد طيار خليفة الشعالي قائد عام شرطة عجمان تحدث الدكتور علي القهوجي استاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة بيروت العربية عن مدلول الاجرام الدولي موضحا الاجرام الدولي وعلاقته بالجريمة الدولية والعالمية مستعرضا اهم هذه الجرائم مثل المخدرات وغسيل الأموال والاتجار باعضاء الانسان والارهاب. وتحدث الدكتور احمد سليمان الوشي عن الارهاب وجرائمه وتطبيقاته الفقهية المعاصرة من خلال مقارنة فقهية قانونية وفي نفس المحور شارك الدكتور احمد فلاح من مركز بحوث شرطة الشارقة ببحث عنوانه الظواهر الاجرامية، الارهاب كنموذج، دراسة في الاشكالية والوقاية. وقدم الدكتور محمد حسن القاسمي المدرس بكلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات بحثا عن دور المحكمة الجنائية الدولية في الوقاية من الجرائم. وفي الجلسة الأخيرة التي ترأسها امس الدكتور سعيد حارب المهيري نائب مدير الجامعة لشئون خدمة المجتمع تحدث الدكتور ذياب البداينة عن التنمية السكانية وعلاقتها بالجريمة مستعرضا دراسته من عدة جوانب مختلفة كما اكد الدكتور ماجد الحلو استاذ القانون العام بجامعة الامارات على اهمية الضبط الاداري كوسيلة وقائية من الجريمة الالكترونية وفي بحث مستقل تناول الفريق الدكتور عباس ابو شامة من أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية العنف الاسري ودوره في وقوع وارتكاب الجريمة.